لا تتركهم وحدهم يا سعد

لا تتركهم وحدهم يا سعد
لا تتركهم وحدهم يا سعد

عندما ندافع عن محور سياسي معيّن، تتمحور أفكارنا وآرائنا حول ايماننا بمبادئ هذا المحور وتوجهاته. سيّما، اننا من بيئة ترفض سلاح ، وتعتبر الاخير جزءا من خراب الوطن ودمار . وبما أن "كما كان مُشاعا" يرفض سياسة حزب الله الاجرامية، فوجدنا انه بيئة حاضنة لهذه الافكار التي تمثلنا. 

عزيزي ، 
لقد وجدنا تيارك بيئة حاضنة لأفكارنا وتوجهاتنا وايماننا بلبنان الوطن الحر المستقل، بغض النظر عن طوائفنا بما ان تيارك عابرا للطوائف، وهنا أتكلم بإسمي وبإسم شرسحة كبيرة من الشباب، بنينا هذه الفكرة على اساس خطاباتك الجياشة في الاعتدال وحب الوطن والسلام. 

أيها الشيخ،
لقد كان تيارك بيئة حاضنة للذين احبوا رفيق الحريري، وللذين كرهوا حزب الله أيضا أيا كانت طوائفهم. اذا اردناها حسابا نسائيا كما تقول عجائز قريتنا، لربما بقى محبي الرفيق على دربه ونهجك سائرون، أما اولئك الذين خرجوا من بيئتهم حاملين رايتك سرا وعلانية، المناهضين لحزب الله وسياسته وتدخلاته الخارجية والذين وجدوك راعيا لهم ماذا عنهم؟ 

يا خليفة رفيق،
لم يقتل اباك كي تقول في جهرك او على لسان نوابك أن حزب الله، الذي أدانته المحكمة الدولية في نتائج تحقيقاتها الاولية بإغتيال والدك والذي قتل ودمر في وسوريا واليمن، ليس إرهابيا. عزيزي الرئيس، زمنك مختلف عن زمن قدوتك الشهيد أباك، كافح يوما في سبيل أن لا يكون حزب الله على لائحة ، ربما لكون الحزب حليفا لسوريا وكانت سوريا محتلة ارضنا آنذاك، ربما لكون حزب الله حينها مدافعا عن الجنوب وأرض الجنوب. سيكون ردك كالتالي وكلي ثقة: اليوم حزب الله حليف في السياسية والحكم، واذا انا رئيس الحكومة صنفته ارهابيا، وفي حكومتي وزراء للحزب، أي ان حكومتي راعية للارهاب، فليكن حزب الله غير ارهابي. 

سيدي الرئيس، 
أعود ادراجي قليلا في الحديث وأُذكرك ان ابناء بيئته تركوه ووجدوك ملاذا، اين ملاذهم اليوم؟ يقول احد الاصدقاء الصحافيين، وهو من الذين أُطلق عليهم "شيعة السفارة": "لسنا مضطرين للدفاع عن خيارات المستقبل بعد اليوم، هو حر بقراراته، ولكن مشروعنا الاساس ضد حزب الله والمشروع الايراني وليفعل المستقبل وسعد الحريري ما يريد". 

ختاما، 
حاضرتنا يا سيدي بدم الرئيس الشهيد مرارا، فدمه سلاحنا وقضيتنا، لكن القتلة إرهابيون يا سيدي، إرهابيون. لن يزول فكرهم المريض الا بمواجهة، ليس بالضرورة ساحة معركة، ولكن على قول عجائز قريتنا ايضاً .. "اذا ما كبرت ما بتصغر"، وعندما تكبر القضية وتكون المحقة، العالم بأسره يدافع عنها. كلنا نرى حزب الله وأفعاله، ومجلس الامن يرى حزب الله وجرائمه، لا تخن مبادئنا ومعتقداتنا يا سيدي، لا تخنها. لا تترك أبناء فكرك وحيدين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. ماذا عنهم؟
التالى لا انتصر منتصر ولا هُزم مهزوم

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة