أخبار عاجلة
هل تبصر الحكومة النور في الـ48 ساعة المقبلة؟ -
مشاورات التأليف وصلت الى “المربّع الأخير” -
“الدفاع” لـ”القوّات”؟ -
التمثيل الدرزي… هدوء وتصلّب اشتراكي -
مراعاة حريرية لمطالب جنبلاط وجعجع -

عون بري الحريري… ودور عباس إبراهيم

عون بري الحريري… ودور عباس إبراهيم
عون بري الحريري… ودور عباس إبراهيم

بقلم: دافيد عيسى
سياسي لبناني

إستبشر اللبنانيون خيراً وتنفسوا الصعداء عندما تصاعد الدخان الأبيض من قصر بعبدا بعد لقاء  رئيس الجمهورية برئيس مجلس النواب حيث أجريا عملية تقييم للإنتخابات النيابية واتفقا على ترتيبات واستحقاقات المرحلة المقبلة…

إرتاح اللبنانيون لنتائج هذا اللقاء على أبواب مرحلة جديدة، لأنه بدد أجواء التوتر التي سادت في فترة الانتخابات حيث علت أصوات الشحن السياسي والطائفي وأثيرت النعرات والغرائز…ولأنه طمأن إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في مرحلة ما بعد الانتخابات بدءاً من تشكيل حكومة جديدة جرى الاتفاق على خطوطها العريضة وإطارها العام لترى النور في أسرع وقت ممكن لأن البلاد لا تحتمل انتظاراً ثقيلاً وتأجيلاً للملفات والقرارات الاقتصادية والمالية العاجلة…

كان لقاء قصر بعبدا كافياً للتأكيد أن التسوية السياسية التي تم التوصل إليها قبل عامين ما زالت قائمة وسارية المفعول وأن ما حدث في فترة الانتخابات من حملات تعبئة واستنفار للمشاعر والعصبيات كان عابراً ولم يكن إلا من “عدة الشغل” لشد العصب والفوز في الانتخابات التي ما إن انتهت حتى بدأت عملية ترميم الوضع وترتيبه وإعادته إلى طبيعته وإلى جادة الحق والصواب.

 وطبيعي أن يتقابل هذا الجهد المشترك من الرئاستين الأولى والثانية بالترحاب والتأييد، فعلى امتداد الأشهر الأخيرة حصل عمل جاد ومنتج من إقرار قانون الانتخابات، إلى معالجة أزمة استقالة الرئيس ، إلى رعاية الانتخابات ومواكبتها نتيجة هذا الجهد  المشترك.

رئيس الجمهورية ميشال عون
 أظهر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قدراً عالياً من والمسؤولية عندما تصدى للمشاكل والأزمات ونجح في احتوائها مثلما نجح في تثبيت التسوية وفي إثبات أنه فوق النزاعات وعلى مسافة واحدة من الجميع وأنه حريص على “كرامات” شركائه في الحكم.

  • فعندما شعر رئيس الجمهورية أن الكرامة السياسية للرئيس سعد الحريري قد مسّت هب مدافعاً ومعترضاً وعمل على احتضان سعد الحريري وحمايته بالمعنى السياسي للكلمة.

وعندما وجد رئيس الجمهورية أن التعرض للرئيس بري زاد عن حدّه وحدوده وتحوّل إلى تهجّم سارع إلى تطويق هذا المنحى وأوقفه مدركاً أن الرئيس بري هو أساسي في معالجة الاستقرار وفي إنجاح العهد…

 رئيس مجلس النواب نبيه بري
نبيه  بري أيضاً أظهر قدراً عالياً من الحكمة والمسؤولية وأثبت قدرة في امتصاص الأزمات وتدوير زواياها، فهو يعرف جيداً التركيبة اللبنانية بكل ما تحفل به من تناقضات وتوازنات. من هنا كان التجديد له في رئاسة مجلس النواب أمراً طبيعياً يعكس حقيقة ساطعة تفيد أن لا بديل عنه في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة.

  بقاء نبيه بري على رأس كان أمراً متوقعآ، وهو احترام لإرادة الطائفة الشيعية الكريمة في اختيار من يمثلها في الحكم، وهو ثانياً انسجام مع اعتبارات التوازن والاستقرار السياسي.

رئيس الحكومة سعد الحريري
 وهذا ما ينطبق أيضاً، على سعد رفيق الحريري رجل الاعتدال الذي سماه بالامس 111 نائبآ لرئاسة الحكومة العتيدة والذي اثبتت المرحلة والانتخابات ان لا بديل عنه وهو لا يزال الممثل الاقوى في طائفته، دون ان ننسى اهمية وجوده على رأس الحكومة في هذه المرحلة الصعبة لما له من علاقات دولية وعربية بامكانها مساعدة للخروج من ازماته الاقتصادية والمالية.

دور مدير عام الأمن العام عباس ابراهيم
واذا كان الشيء بالشيء يذكر لا بد لنا من القول إن التفاهمات التي تم التوصل إليها بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي، لعب دورآ اساسآ فيها مدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم هذا الرجل الحاضر كلما دعت الحاجة أو اهتزت العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وغيرهم والذي يعمل دوماً على الجمع والوحدة وتقريب القلوب والمسافات خدمة لوطنه لبنان، هذا الدور الإيجابي هو موضع تقدير وتشجيع لأنه أرسى قواعد الاستقرار السياسي للمرحلة المقبلة وعلى كل المستويات، ونادراً ما يكون مسؤول أمني متخصصاً بفتح قنوات الإتصال والحوار وعباس إبراهيم يشكل إستثناءاً للقاعدة، فهو رجل محبة وسلام وحوار وساعي خير وله خبرات ومهارات أمنية مكتسبة وتجارب غنية طوال تمرسه في المراكز الأمنية الحساسة تؤهله للعب هذا الدور الحساس والدقيق.

من هنا فإن هذا الاستقرار السياسي الذي سعى له إبراهيم هو الذي يوفّر الغطاء لأمن مستتب واقتصاد مزدهر، ويرسخ معادلة الاستقرار بمفهومه الشامل ومداه الواسع وحيث الترابط قائم ووثيق بين الاستقرار السياسي والاستقرار الأمني والاستقرار الاقتصادي والمالي.

 الاستقرار السياسي والامني والنقدي

  • لا خوف على الاستقرار السياسي طالما لدينا مسؤولون واعون لمسؤولياتهم ومدركون لدقة الأوضاع وخطورتها وهذا على الاقل ما نأمله وينتظره الشعب اللبناني الذي سئم المناكفات والمساجلات والمشاحنات ولغة التحديات.
  • ولا خوف على الاستقرار الأمني طالما لدينا المؤسسة العسكرية الأم اللبناني وقوى أمنية اخرى ساهرة وجاهزة لمواجهة أي طارئ وتهديد وجديرة بتلقي كل أنواع الدعم من المجتمع الدولي…
  • ولا خوف على الاستقرار المالي والنقدي طالما لدينا حاكم مصرف مركزي متفوق يستند إلى خبرة متراكمة وتجربة غنية وإلى رصيد دولي وثقة لبنانية عارمة بشخصه وكفاءته وقدراته.

وفي الختام نقول ان الاستقرار هو “المفتاح الاساسي” للصمود والاستمرار ومعاندة الضغوط ومواجهة العواصف وتجاوز الصعاب، وهو المعادلة الذهبية التي تحمي لبنان وتقويه، هذا الاستقرار يرتكز إلى ثلاث ركائز مترابطة متكاملة: “السياسة والأمن والإقتصاد”.

وهذا ما يتطلب تضافر كل الجهود والطاقات والمؤسسات ومستوى عالٍياً في إدارة الحكم وتحمل المسؤوليات واستشعار الخطر واستباقه على النحو الذي أظهره الرئيسان عون وبري عشية تشكيل الحكومة وبعد انتخابات نيابية بقانون جديد نقلت البلاد إلى مرحلة جديدة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الفلتان يبلغ الذروة بقاعاً… سرقة سيارة الزميل عيسى يحيى
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة