تركيا امام استحقاق مفصلي: من هم ابرز المتنافسين عشية الانتخابات؟

تركيا امام استحقاق مفصلي: من هم ابرز المتنافسين عشية الانتخابات؟
تركيا امام استحقاق مفصلي: من هم ابرز المتنافسين عشية الانتخابات؟

أيام قليلة تفصل عن استحقاق كبير يمكن ان يغير وجهها، فلا شك أن الانتخابات التركية التي ستجري في الرابع و العشرين من هذا الشهر اي بعد حوالي أقل من اسبوعين ستشكل نقلة نوعية في النظام السياسي والحياة السياسية بشكل عام في تركيا.

تقديم موعد الانتخابات "المفاجئ" الى هذا التاريخ بالإضافة الى الأسماء التي جرى التداول بها كأسماء داوود أوغلو وعبد الله غل، أحدثت ضجة كبيرة داخل تركيا.

 وياتي موعد هذه الانتخابات بعد مرور عام على اجراء الاستفتاء الشعبي الذي اجرته تركيا, والذي أدى إلى ادخال تعديلات على الدستور التركي بعدما وافق الشعب التركي على هذه الخطوة الإصلاحية بنسبة 51% في نيسان العام 2017. وقد نقلت هذه التعديلات الدستورية نظام الحكم في تركيا من البرلماني الى الرئاسي، اذ نصّت على:

 - إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في اليوم نفسه كل خمس سنوات.

- رفع عدد النواب من 550 الى 600 نائب.

 - خفض سن الترشح من 25 الى 18 سنة.

- عدم قطع رئيس الدولة صلته بحزبه .

 - منع الشخص من تولي منصب الرئاسة اكثر من مرتين.

- يرأس رئيس الدولة السلطة التنفيذية ويعين نائب الرئيس ومعاونيه والوزراء و يصدر هو كافة المراسيم المتعلقة بالسلطة التنفيذية.

 - يشرف البرلمان على أداء الرئيس و تفعل الرقابة البرلمانية من خلال نظام الأسئلة الخاصة.

- تلغى المحاكم العسكرية و الأحكام العرفية.

هذه التعديلات ساهمت بالانتقال الى نظام رئاسي وسع صلاحيات رئيس الجمهورية بامتلاكه امتيازات تفعل مركزه، كما نصت التعديلات على اجراء الانتخابات في الثالث من نوفمبر 2019 أي بعد حوالي سنة من الآن! فما هي الأسباب التي دفعت الرئيس الحالي لتركيا رجب طيب لإجراء انتخابات مبكرة؟؟

 أسباب كثيرة دفعت اردوغان لتقديم موعد الانتخابات، ابرزها سياسية اقتصادية امنية, فلا يخفى على أحد أن انخفاض سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار سيؤدي الى تراجع شعبية أردوغان، الرجل الذي لطالما كان الاقتصاد رهانه الدائم. وربما قطف ثمار معركة وكسبها انتخابيا هو احد الأسباب، فقد حقق التركي فيها نصرا على "الإرهابيين" يعمل اردوغان على استثماره داخليا. كما ان الوضع الإقليمي المتأجج والذي يتارجح على فوهة بركان في حال انفجر ستكون له تداعيات كبرى على تركيا. وأخيرا ارباك المعارضة التركية بالمدة الزمنية الضيقة التي منعتها من ترشيح مرشح موحد عنها حيث حاولت بعض القوى تسويق عبدالله غل كمرشح عن المعارضة الا أن هذا الاقتراح أحدث بلبلة داخل القوى المعارضة على اعتباره الوجه الآخر لأردوغان فحسم هو الأمر برفضه الترشح.

 فكرة تقديم الانتخابات كانت تدور في أروقة حزب العدالة و التنمية الا أن عرابها كان رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجة الذي قدم اقتراحه للرئيس أردوغان ليوافق عليه الأخير وتقره الجمعية العامة للبرلمان التركي بأغلبية الأصوات.

 لنجول قليلا على مشهدية المتبارزين عشية الانتخابات. هناك تحالفان اساسيان يخوضان المعركة، التحالف الأول "تحالف الشعب" يضم حزب العدالة والتنمية، حزب الحركة القومية التركية وحزب الاتحاد الكبير، فيما يضم التحالف الثاني حزب الوطن، حزب ايي، حزب الشعب الجمهوري، حزب الشعوب الديمقراطي، وحزب السعادة. رئاسيا يتنافس 6 مرشحين، هم: الرئيس رجب طيب أردوغان وهو مرشح مشترك لتحالف "الشعب". محرم إينجة مرشح حزب الشعب الجمهوري أكبر احزاب المعارضة التركية، دوغو بارينجاك مرشح حزب الوطن، مرال اقشنر مرشحة حزب ايي، تمل قره ملا أوغلو مرشح حزب السعادة واخيرا صلاح الدين دميرطاش مرشح حزب الشعوب الديمقراطية.

يفوز بمنصب الرئاسة من نال الأغلبية من أصوات المقترعين وفي حال تعذر ذلك يتنافس مرشحان من الذين نالوا أعلى نسبة أصوات في جولة ثانية تجري في ثاني أحد بعد الانتخابات ويفوز بها من نال أعلى الأصوات.

الانتخابات القادمة ستضع تركيا على سكة النظام الرئاسي وستسمح لرئيسها بقيادة البلاد بأريحية بسبب الصلاحيات التي كرستها التعديلات الأخيرة على الدستور ومن المؤكد أن تركيا ما بعد الرابع والعشرون لن تكون كما قبله!

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تشكيل اللجنة اللبنانيّة ــ الروسيّة لإعادة النازحين هذا الأسبوع
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.
 
‎مجموعة نافذة العرب‎
Facebook Group · 32,719 members
إنضم للمجموعة
إنضم لمجموعة نافذة العرب على فيسبوك
 
 

شات كتابي

|

دليل المواقع العربية