انفجرت بين المحامين و”قوى الأمن”

انفجرت بين المحامين و”قوى الأمن”
انفجرت بين المحامين و”قوى الأمن”

كتب رضوان مرتضى في صحيفة “الأخبار”:

انكسرت الجرة بين قوى الأمن ونقابة المحامين. تطور تلاسنٌ إلى اعتداء بالضرب على محامٍ أثناء توقيفه وتقييده بالأصفاد لاقتياده إلى فصيلة الرملة البيضاء. ملحم خلف «اقتحم» الفصيلة وحرّر المحامي الموقوف بالقوة. فيما قدّمت قوى الأمن رواية تحدثت عن تهجّم المحامي كلامياً على عناصرها، بعدما انتشرت تسجيلات تُظهر عدداً من العناصر يحاولون سحب المحامي من السيارة بالقوة لتوقيفه.

بلغ الاشتباك أشدّه بين المحامين من جهة، ومؤسسة قوى الأمن ووزير الداخلية محمد فهمي من جهة أخرى. بعد مشادات لأيام بسب عدم استثناء المحامين من قرار لوحات «المفرد والمزدوج»، وتعميم نقيب المحامين ملحم خلف على أعضاء النقابة بالتحفّظ عن محاضر الضبط لإلغائها، وقع اشتباكٌ علني بين الطرفين. أوقف عناصر المحامي المتدرّج أفرام الحلبي على أحد الحواجز في كورنيش المزرعة لمخالفته قرار المفرد والمزدوج، وكانت برفقته المحامية المتدرجة ميمنة علوية. هنا تحضر روايتان. الأولى نقلها المحامون الذين تحدثوا عن سحل زميل لهم وإهانته في الشارع، وعن استفزاز العناصر الأمنيين وشتمهم النقيب والمحامي والتهجم على الأخير لتوقيفه. وتشير الرواية إلى أن المحامي أبلغ العنصر الأمني أنه بموجب مقررات مجلس الدفاع الأعلى يحق له التجوّل، لكن ذلك لم يرق العنصر الذي طلب منه النزول من السيارة لتوقيفه. فأجابه المحامي بأن «عليك مخاطبتي باحترام». رواية المحامين تشير إلى أنه بعد سحب المحامي من السيارة بالقوة، جرى تقييده على الأرض وتركه قبل رفع سيارته برافعة. وتُكمل الرواية أنّ المحامية المتدرجة قصدت النقابة لإبلاغ النقيب الذي استشاط غضباً وتوجّه برفقة أمين سرّ النقابة وعدد من المحامين إلى فصيلة الرملة البيضاء. هناك هاجم النقيب الضابط الموجود وأخرج المحامي الموقوف من داخل المكتب بالقوة. وتشير مصادر المحامين إلى أنّ العناصر الأمنيين حاولوا اعتراض سيارة النقيب، فترجّل من سيارته برفقة المحامي الموقوف وصعد بسيارة أمين سر النقابة ليغادروا فوراً. واتصل خلف بالمدعي العام التمييزي لإبلاغه بما حصل، وتقدم بشكوى أرفقها بتقرير طبيب شرعي يثبّت الاعتداء على المحامي وضربه. وترافق ذلك مع دعوات أطلقها المحامون لإعلان إضراب استنكاراً لتعرض زميلهم للاعتداء.

في المقابل، تتحدث رواية قوى الأمن عن استفزاز المحامي لعناصر قوى الأمن الذين كانوا على الحاجز. وتشير إلى أن المحامي تلفّظ بألفاظ نابية، ورفض إعطاء عنصر قوى الأمن أوراقه، «رغم أنهم كانوا يتحدثون إليه بطريقة لائقة»، واستندوا بذلك إلى فيديو صوّره أحد العناصر يوثّق لحظة التوقيف. وقد اقتيد المحامي بعدها إلى فصيلة الرملة البيضاء، إلا أنّ نقيب المحامين اقتحم الفصيلة مهدداً، «ومع ذلك تعامل الضباط معه باحترام، رغم رفعه صوته وإخراجه الموقوف بالقوة». وتشير المصادر إلى أن الضابط المعني خابر المدعي العام التمييزي وحرّر محضراً بحق المحامي ونقيب المحامين.

في المحصّلة، أرسلت القوى الأمنية محضر إفادة العناصر الذين كانوا على الحاجز الى المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات. وأُرفق بقرص مدمج لكاميرات المراقبة الموجودة في المكان، على أن يطّلع على مضمونها غداً لتحديد المعتدي والمعتدى عليه، علماً بأن مقاطع الفيديو التي انتشرت على تُظهر تعامل عناصر قوى الأمن بالشدّة مع المحامي أثناء توقيفه بشكل غير مقبول، فيما سألت مصادر الضباط: ««كيف توقف شخصاً يرفض الامتثال بطريقة أكثر رُقياً مما وثّقته كاميرات الهواتف؟!»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى