مساعدات نقدية من الأمم المتحدة لمتضرري انفجار مرفأ بيروت

مساعدات نقدية من الأمم المتحدة لمتضرري انفجار مرفأ بيروت
مساعدات نقدية من الأمم المتحدة لمتضرري انفجار مرفأ بيروت

كتبت إيفا أبي حيدر في صحيفة الجمهورية:

بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على مرفأ ، لا يزال العديد من السكان بعيدين من منازلهم ويعيشون في مساكن مؤقتة أو ملاجئ مشتركة أو في منازل أصدقائهم وعائلاتهم، والبعض الآخر لا يزال يقطن في منازله رغم تضرّرها وتعرّض بعضها لخطر الانهيار، خشية فقدانهم حقهم بالعودة.

أنهَت بلدية بيروت، بإشراف محافظ بيروت وبدعم من برنامج «موئل » (UN-Habitat)، المَسح الذي أجرته لعدد المباني المتضررة الناجمة عن الانفجار، والذي شمل جميع أنواع المباني في دائرة قطرها 2 كلم من موقع الانفجار، وقدّر عددها بنحو 10280. وقد أظهر المسح انّ الانفجار خلّف أضراراً جسيمة على مستويات متعددة وتدمير مساحات شاسعة من النسيج العمراني داخل الحدود البلدية لبيروت وبرج حمود.

وخلال المسح جرى تقسيم بيروت الى منطقتين كبيرتين، ضمّتا:

المنطقة الاولى: المدور، الرميل، الصيفي، الاشرفية 1، وسط بيروت، المرفأ، زقاق البلاط، الباشورا، ومينة الحصن.

المنطقة الثانية: راس بيروت، المزرعة، المصيطبة، عين المريسة، والاشرفية 2.

وجرى تقسيم النتائج إلى 5 فئات من أجل فَهم مدى الضرر، والتأثيرات الهيكلية على وجه الخصوص، وتحديد المباني المعرّضة لخطر الانهيار وبحاجة إلى الإخلاء فوراً. وهذه الفئات هي:

– إنهيار تام: يشمل المباني التي تعرضت للانهيار الكامل ويبلغ عددها 7.

– غير آمن إخلاء: يشمل المباني غير السليمة من الناحية الهيكلية وتتطلب الإخلاء، وبلغ عددها 208 مبان.

– إستخدام مقيد: يشمل المباني التي لحقت بها أضرار جسيمة في المكونات المعمارية (سقوط العناصر المعمارية التي قد تؤثر على السلامة العامة) وعددها 483 مبنى.

– آمن، ضرر طفيف: سشمل المباني التي تعرضت لعيوب بسيطة، مثل تكسير الزجاج. والمباني التي لم تتأثر على الإطلاق تندرج تحت هذه الفئة أيضاً وعددها 6822.

– غير مصنّف: المباني التي لم يتم مسحها ويبلغ عددها 2236.

برج حمود

توسّع المسح، خصوصاً في برج حمود، فقسّمها إلى 7 مناطق، وجرى توزيعها على 40 منطقة عمليات لهذا الغرض. والمناطق هي:

– الواجهة البحرية، وجرى تقسيمها الى 10 مناطق عمليات

– مرعش، ويضم 6 مناطق عمليات

– طراد، ويضم 6 مناطق عمليات

– سيس، ويضم 6 مناطق عمليات

– النبعة، وتضم 5 مناطق عمليات

– اغابيوس، وتضم 4 مناطق عمليات

– اضنا، وتضم 3 مناطق عمليات.

ولقد أظهرت نتائج المسح في برج حمود انّ عدد المباني غير الآمنة والتي تستوجب الاخلاء هو 4، امّا عدد المباني التي لحقت بها أضرار جسيمة في المكونات المعمارية فيبلغ 182، أمّا المباني الآمنة وأضرارها طفيفة فهي 1957.

مساعدات نقدية

استند برنامج موئل الأمم المتحدة (UN-Habitat) الى هذا المسح، ليُطلق برنامج مساعدات الى العائلات المتضررة، فأعلن عن تخصيص مساعدات نقدية لإيواء 800 أسرة، يستفيد منها 4000 شخص، لمدة لا تقل عن 3 أشهر، وذلك بتمويل من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة (UNCERF)، وبالتعاون مع الجمعية البولندية للمساعدات الدولية (PCPM).

في السياق، يشرح المدير الإقليمي لموئل، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في المنطقة العربية، عرفان علي لـ«الجمهورية» انّ مشروع cash for rent مخصّص لمتضرري تفجير المرفأ، وهو عبارة عن تقديم بدلات الإيجارات لحوالى 800 عائلة متضررة جراء الانفجار لمدة 3 اشهر او 4 خلال فترة فصل الشتاء.

وأكد انّ هذا المشروع هو واحد من اصل عدة مشاريع تعدّها الأمم المتحدة/ قطاع السكن (موئل) بهدف تقديم الدعم لمتضرري بيروت، مثل إعادة ترميم بعض المنازل المتضررة، تقويم اضرار البنى التحتية… وكشف انّ هناك ما لا يقل عن 74 الف وحدة سكنية تعرضت لأضرار بمستويات متفاوتة ما بين الاضرار البسيطة والمتوسطة، ومنها ما تضرر بشكل كلي.

وشرح انّ هذا المشروع يتوجّه الى العائلات التي تضرر مسكنها او بنيته الانشائية بما يستوجب إخلاءه وتركه ريثما تتم عمليات الترميم وإعادة التأهيل، وخلال هذه الفترة هناك حاجة لإيوائهم في منازل بديلة ضمن المنطقة نفسها، بهدف ان يبقوا بالقرب من الخدمات الاجتماعية والصحية وأيضاً بالقرب من أماكن عملهم.

وأوضح انّ «دفوعات الايجار تتم عبر بطاقات مصرفية تُدفع للعائلات المتضررة لدفع بدلات الايجار حصراً، والتي تختلف بين منطقة وأخرى، وذلك تحت إشراف فريقنا الفني الموجود على الأرض للتحقّق». أضاف: «هناك معايير محددة وضعتها مجموعة الموئل التابع للأمم المتحدة التي تضم عدداً من المنظمات الاهلية والدولية، تمّ على أساسها اختيار العائلات المتضررة المنوي مساعدتها، آخذين بالاعتبار قطراً معيناً من محيط الانفجار، ومستوى ضرر معين انطلاقاً من المسوحات التي أجريناها بالتنسيق مع السلطات المحلية».

واكد انّ اختيار العائلات تم بعد تقييم ظروفها الاقتصادية، انطلاقاً من مستوى دخل العائلة وحالة الضرر في المنزل وضرورات ايواء هذه المنطقة او إخلائها.

وعن دفعات الايجار وما اذا كانت تختلف بين عائلة وأخرى، قال: انّ اجمالي عدد العائلات المستهدفة في هذا البرنامج هو 800 عائلة، وتحدّد قيمة الايجار ضمن معايير معينة وتختلف من عائلة الى أخرى وفق الحاجة، فالمبالغ الشهرية ليست موحدة لأنّ حاجات العائلات الكبيرة تختلف عن الصغيرة. أضاف: نحن نحاول توسيع المشروع من خلال جمع التبرعات للحصول على موارد إضافية نستخدمها لضَم شريحة اكبر من العائلات او إطالة مدة المساعدات.

وعمّا اذا كانت مدة المساعدات، والمحددة بـ3 اشهر، كافية لانتهاء اعمال الترميم والتأهيل فيعود المتضررون الى مساكنهم، أوضح انّ هذا الموضوع يرتبط بحجم الضرر، فهناك ما يزيد عن 1200 وحدة تعرضت لأضرار جسيمة سيستلزم تأهيلها فترة تزيد عن 6 اشهر لأنها تحتاج الى إعادة بناء، لكن ما بين 30 الى 40 في المئة من المساكن كانت اضرارها بسيطة او متوسطة بحيث ستكون فترة 3 اشهر الى 4 كافية.

وإذ اعتبر انّ حجم الاضرار والتحديات والاحتياجات كبير جداً والاعباء المالية والاقتصادية التي يتعرّض لها هائلة، تمنّى علي ان تَتضافر جهود كل المنظمات الاهلية والاممية والجهات المانحة لتخفيف الأعباء عن العائلات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى