خسائر كبيرة في سهل عكار بِفعل العاصفة

خسائر كبيرة في سهل عكار بِفعل العاصفة
خسائر كبيرة في سهل عكار بِفعل العاصفة

كتب مايز عبيد في صحيفة نداء الوطن:

سمح هدوء العاصفة وتوقّف الأمطار للمزارعين الأربعاء بالنزول إلى أراضيهم وتفقّد مزروعاتهم خصوصاً في منطقة سهل عكّار. كانوا يدركون حجم الخسائر لا سيّما في المحاصيل المزروعة حديثاً كالبطاطا والشتول، إلا أنّ المشهد على الأرض كان أقسى مما تخيّلوا.

فالمواسم الزراعية أصيبت بالنكسة، وثمّة محاصيل أبيدت بشكل كامل، ومحاصيل في بداية موسم زراعتها وقد غمرتها المياه وأجهزت عليها. فالأمطار الغزيرة أدّت إلى فيضان العديد من الأنهر لا سيّما في نهري الكبير والأسطوان الذي ارتفع منسوب المياه فيه فتضرّر الكثير من المزروعات في مناطق سهل عكّار، سواء الموجودة ضمن البيوت البلاستيكية أم المزروعة خارجها.

الأضرار بحسب الأهالي والمزارعين ضخمة جداً، وهم ككلّ سنة وعند كلّ عاصفة، يعودون إلى رفع الصوت ومطالبة الدولة اللبنانية والهيئة العليا للإغاثة بضرورة إجراء الكشف والمسح على الأضرار والتعويض عليهم. مختار قرية الشيخ زناد في سهل عكّار ورئيس نقابة الفلاحين في الشمال علي محمود العلي تحدّث إلى “نداء الوطن” فقال: “خرج المزارعون اليوم لتفقّد أوضاعهم وبالفعل كانت الخسائر كبيرة جداً، إن أكثرية الأضرار أتت من فيضان نهر الأسطوان باتجاه قرانا، وكانت الهيئة العليا للإغاثة قد عملت على تعزيله السنة الماضية وهناك جمعية دولية أيضاً بنت سواتر له ولكن لا ندري ماذا حصل… لقد كان الطوفان قوياً جداً إلى درجة أنه أحدث أضراراً في العديد من المنازل في قرى السهل ومنها قرية الشيخ زناد التي تضرّرت فيها 6 منازل بشكل كبير وحادّ”.

وأشار المختار العلي إلى أنّ “المزارعين تكبّدوا الكثير من الخسائر من هذه العاصفة، وموسم الشتاء لا يزال في أوّله. في الحقيقة لم يبق أي مزروعات؛ “لا بطاطا ولا شتول ولا خسّ ولا شيء يذكر”. ودعا العلي جميع المعنيين بالأمر وبالأخص في الهيئة العليا للإغاثة “إلى مسح سريع للأضرار والتعويض على المزارعين وكذلك على الأهالي الذين دخلت المياه منازلهم وعرّضتها للكثير من التخريب، لأنّ أوضاعهم المادية والمعيشية والإجتماعية في أسوأ حالاتها الآن”.

وكما في الشيخ زناد كذلك الحال في الكثير من القرى في منطقة السهل، كيفما وأي مكان قصدت، تقع عيناك على خسائر زراعية بالجملة، أحدثتها العاصفة القوية التي شهدتها منطقة أمس. وتوالت في هذا الصدد المناشدات من البلديات والمخاتير والمواطنين، إلى الهيئة العليا للإغاثة، بضرورة الإسراع بمسح الأضرار الأخيرة وتقديم التعويضات. وأفيد بأنّ أمين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير قد وعد بزيارة المنطقة للوقوف على حجم الأضرار المتأتية. كذلك، توالت مطالبات المعنيين بضرورة العمل السريع على تعزيل مجاري الأنهر لا سيّما الكبير والأسطوان، لأن فيضاناّ آخر من هذا النوع إذا ما حصل، فسيكون أكثر كارثية على الأهالي، ويعرّض حياة المواطنين القاطنين بجوار هذه الأنهر للخطر الكبير.

والجدير ذكره أن أهالي منطقة سهل عكار يعتاشون بأغلبيتهم الكاسحة من المواسم الزراعية المختلفة، سواء موسم البطاطا أو المزروعات الشتوية والشتول، وإن أيّ خسارة يتكبّدونها تعيدهم سنوات إلى الوراء.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى