بين اول الكلام وآخره...

بين اول الكلام وآخره...
بين اول الكلام وآخره...

كتب علي المقداد:

اتحفنا "السيد الأمين" الملقب (بوب) او (وردة على بحر العرب) كعادته الممجوجة بتقيؤاته النرجسية والممزوجة بصفار وجهه الذي حذرنا منه سيد الكلام بقوله "احذروا صفر الوجوه من غير علة"، بمقالة اليوم في جريدة الاخبار تحت عنوان "اول الكلام". كما ان "السيد الأمين" الذي استعظم خطيئة غيره لدرجة نسيان خطيئته وماضيه، بل وحتى حاضره ومستقبله، ليرى القذى في عين أخيه دون ان يرى الخشبة التي في عينه كما قال السيد المسيح. ابتداء كلامه بمقتطفات مقصودة تشيطن المغدور لقمان سليم ليظهر امتعاضه وعقدته من "أبناء العلم والفهم" حسب قوله، ليصف لقمان "بمريض مجبول بحقد وتسكنه روح فيها خلط من سادية ونازية"، عندما قام عن غير قصد بحيلة دفاعية يستعملها المرضى النفسيين تدعى "الإسقاط النفسي"، حيث يقوم المريض بعملية هجومية لتبرير نفسه بإلصاق عيوبه ونقائصه ورغباته المحرمة أو المستنكرة التي يخشى رؤيتها بالأخرين. 

قام السيد البوب بعدها بعملية تصنيف سريعة للناس بين تابعين وغير تابعين "للغرب وربيبته واتباعهم" حيث اصبغ عليهم الرفض لمبدأ وفكر المقاومة الذي يعتقد انه ومحوره يمتلكون الحصرية المطلقة له ولهذا الفكر والفعل. ومَنَّ علينا بطرح نقاش (لا حوار) من نوع آخر ،حسب قوله، قائم على فكرة الخصومة والعداوة بين نقيضين يمثلان "نحن" و"هم" على قاعدة "من ليس معنا فهو ضدنا" حسب مقولة جورج بوش الابن، مقسما العالم الى فسطاطين حيث تاتي هذه النظرة اليمينية المتطرفة، والتي يمثلها السيد بوب، والمدفوعة الاجر والثواب. اجر في الدنيا على شكل أوراق خضراء "فرش" ترمز الى وتفرض قوة وجبروت "العدو المفترض"، وثواب في الاخرة على شكل حور عين وما لذ وطاب من متاع الدنيا.

وكعادته قام بوب "العرب وفارس" برسم صورة تعكس اسقاطه النفسي، وعقده الشخصية، عن القديم و"الزمن الجميل" حيث وضع مقارنة بين اقصى يمينان يمثلان، شاء او ابى، اسواء ما في ماضينا وأفضل ما في حاضرنا الذي يحكمه امثاله عبر مشغليهم، واسيادهم، واسياد اسيادهم في السفارات والمنظومات الإقليمية والدولية. 

لكن المفارقة المضحكة المبكية، ان ارباب الخرافة والشعار، و"مالكي" الحقيقة المطلقة، القادمون الى شعاراً، وبيروت ودمشق وبغداد والرياض وصنعاء والمنامة فعلاً، قد امتهنوا فعل الخرافة وتصديقها، معيبين علينا رفضها ومناقشتها. طبعا فأمثال بوب يمتلكون الحقيقة المطلقة التي يجب اقصاء كل من لا يؤمن بها وباي طريقة ممكنة، ترغيباً او ترهيباً. 
اما موضوع نقاش اليسار والصراع الطبقي فليس هنالك من داعي لنقاشه مع أمثال بوب وصحبه الذي صوَّر خرافة دمج وتسويق اليسار واطيافه بأقصى اليمين الديني متجاوزاً مذهبية وقيصرية وتوتاليتارية وتغول (من غول) وشعبوية المحور الممانع كروسيا وسوريا وإيران وكوريا الشمالية، وحال شعوب هذا المحور.ي

ريد "فارس" الفرس والعرب ان يمنع الاخر من ندب ضحاياه. ويريد بكل وضوح من القاتل ان يمتلك حرية غرز خنجره بظهر من يعارضه بصمت وهدوء، وان لا يقوم بإزعاجه أي صوت معارض. لقد انزعج سيد "تحسسوا رقابكم" من وصفه هو وامثاله بالمحرضين على القتل مهدداً بنشر محاضر يدعي امتلاكها كدليل خيانة على من يعارض ما يمثله.

نعم، ان بوب "وردة بحر العرب" يعترض على وصفه بالمحرض على القتل، بوب الأمين يريد ان يفرض رضى القتيل وعدم رضاء القاتل. وهدد باخر المقال بعدم التوقف عن فضح والتشهير بمن يعمل على تدمير بقية الذات العربية في قائلاً "اعلى ما بخيلكم اركبوه ... ولا سلام"..

... بخصوص تدمير "بقية الذات العربية" نتمنى على "الأستاذ" المحرض و"سيد" الاسقاط النفسي ان يقرأ بصورة العرب في الادب الفارسي الحديث ويطلع على اراء الأستاذ الجامعي صادق زيبا وناصر بوربيرا وغيرهم... فربما تتضح لديه الصورة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى