“الاشتراكي” والسباق بين التسوية والإنهيار

“الاشتراكي” والسباق بين التسوية والإنهيار
“الاشتراكي” والسباق بين التسوية والإنهيار

كتب ألان سركيس في نداء الوطن:

تواصل القوى السياسية البحث عن خيارات بديلة في حال وقع الإنهيار الشامل، إذ إنّ كل التحذيرات تصبّ في خانة أن الوضع المالي والإقتصادي لن يصمد طويلاً.

يبدو “” أكثر من يتحضّر لمرحلة ما بعد انهيار الدولة، حتى ذهب بعض معارضيه إلى القول إنه تحضّر لمرحلة كان يرسمها وقد نصلها في وقت قريب. ويملك “الحزب” إمكانيات غير موجودة لدى بقية المكونات نظراً إلى مدّه بالدولارات والسلاح من . وفي هذه الأثناء، لا تزال بعض الأطراف تراهن على صحوة ضمير لدى من بيده القرار لربما قد تكون تألفت حكومة تستطيع بالعمل المكثّف تلقّي ضربات الإنهيار المالي والإقتصادي.

لكن ما يدعو إلى القلق أكثر أن دولارات المودعين قد شارفت على النهاية وبدأ الحديث إما عن رفع الدعم أو المسّ بالإحتياطي الإلزامي للمصارف، وفي الحالتين ستقع الكارثة الكبرى، بينما تستمرّ مافيات التهريب المغطاة سياسياً في عملية تهريب المواد المدعومة إلى من أجل إنقاذ النظام هناك ودعماً لمحور “الممانعة”.

ويبدو أن رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” يتحضّر للأسوأ، ولا يرى أي بارقة أمل للخرق من أجل إستعجال تأليف الحكومة.

ولا يملك جنبلاط أي مبادرة جديدة أو محاولة جمع ما انقطع بين الأطراف السياسية، وأقصى ما يستطيع تقديمه هو التخلّي عن وزير درزي ليذهب إلى حصّة رئيس الحزب “الديموقراطي اللبناني” النائب طلال إرسلان خصوصاً أن الوساطة تحتاج إلى وسيط يتحدّث مع طرفي النزاع ويمون عليهما، فجنبلاط قادر على التحدّث مع الرئيس المكلّف لكن لا قنوات مباشرة مع رئيس الجمهورية ورئيس “ّ” النائب و”حزب الله”.

ويرى “الإشتراكي” أن ما عجزت عن فعله المبادرة الفرنسية والضغط الدولي ومبادرات وإتصالات كل من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والمدير العام للأمن العام من تليين للمواقف ووقف مسلسل التصلّب لن يستطيع أي طرف داخلي آخر القيام به.

وأمام هذه الوقائع، يجدّد “الإشتراكي” دعوته كل الأطراف المتنازعة إلى إبرام تسوية لرأب الصدع وعدم ترك البلاد بلا حكومة ووضع الخلافات جانباً خصوصاً ان البلاد في سباق كبير بين التسوية والإنهيار، وكلما كانت عملية الإتفاق على حكومة جديدة أسرع كلما تأخر الإنهيار، لكن الخوف من أن يعي معظم الأطراف أهمية التسوية عندما يقع الإنهيار الكبير، عندها يكون “من ضرب ضرب ومن هرب هرب”.

لم يلتقط جنبلاط أي بشائر لإمكان تحرّك المجتمع الدولي من أجل إنقاذ الوضع اللبناني، فالملف اللبناني يأتي في آخر سلّم أولويات الدول الكبرى وعلى رأسها الأميركية، كما أن إيران تستعمل كورقة للتفاوض مع واشنطن وإدارة الرئيس جو بايدن تترك البلاد إلى مرحلة لاحقة.

وأمام غياب الآفاق الخارجية، فإنه في نظر “الإشتراكي”، يستعمل باسيل والعهد ملفات عملية وحساسة من أجل الضغط على صنّاع القرار لرفع العقوبات عن باسيل، وهذا الأمر يزيد الأمور تعقيداً وسيؤدّي إلى مزيد من التأزيم، لذلك فإن لا شيء يبشّر بالخير في القريب العاجل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

مع تفشي كورونا حول العالم، هل تتوقع التوصل قريبا للقاح يكافح الوباء؟

الإستفتاءات السابقة