لبنان يطوي العام على وقع “الكباش” بين الرئاستين

لبنان يطوي العام على وقع “الكباش” بين الرئاستين
لبنان يطوي العام على وقع “الكباش” بين الرئاستين

يطوي عام 2017 آخر صفحاته على وقع “الكباش” بين الرئاستين الأولى والثانية على مرسوم ضباط “دورة عون”، في ظل تمسك بعبدا وعين التينة بمواقفهما، حيث يرى رئيس الجمهورية أن أي مخالفة للدستور لم تحصل في المرسوم، لأنه لا يرتب أعباء مالية، في وقت يعتبر رئيس أن تخطي توقيع وزير المال والاكتفاء بتوقيعي رئيسي الجمهورية والحكومة يضرب روحية اتفاق “الطائف”، التي تقوم على ضرورة إشراك المكونات اللبنانية كافة في إدارة دفة البلاد. وتتجه الأنظار مع بداية العام الجديد إلى الاتصالات على خط بعبدا- عين التينة، والتي سيتحرك على خطها خلال اليومين المقبلين رئيس الحكومة ؛ لحصر الخلاف ومنع تمدده إلى الداخل الحكومي، مما قد يهدد الاستقرار السياسي وعمل المؤسسات الدستورية، ومعها مؤتمرات الدعم الدولية الموعودة.

ويخشى الحريري أن تؤسس قضية من هذا النوع لأزمة حكم جديدة تنعكس حكماً على العمل الحكومي وتعيد تركيب اصطفافات مختلفة، وتحالفات جديدة، ما لم يتم التوصل الى حل.

ولم يخل العام الجاري من الأحداث السياسية في ، إنْ على المستوى الأمني أو السياسي. وشهد عام 2017 ثلاثة أحداث بارزة، أولها قانون الانتخاب: بعد الكثير من الأخذ والرد واللقاءات بين الأطراف السياسية كافة، أقر مجلس النواب اللبناني (16 حزيران) مشروع قانون الانتخاب الذي يعتمد النسبية في 15 دائرة. وأغلق الاتفاق السياسي على قانون الانتخاب، الباب امام احتمال دخول لبنان في أزمة سياسية نتيجة عدم التوافق على قانون تجري العملية الانتخابية على اساسه، مما كان سيؤدي الى فراغ في السلطة التشريعية، ناهيك عن ان القانون سيعتمد النظام النسبي لأول مرة في تاريخ قوانين الانتخاب في لبنان.

وثانيها “فجر الجرود”: تمكن اللبناني من خلال معركة “فجر الجرود” (19 آب) من دحر الإرهابيين في جرود عرسال، والانتشار للمرة الاولى على كامل الحدود اللبنانية. كما ساهمت العملية العسكرية للجيش في كشف مصير العسكريين المخطوفين لدى “” منذ عام 2014، حين أبلغ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أهالي المخطوفين بمقتل ابنائهم على يد الإرهابيين.

وثالثا استقالة الحريري: أعلن رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، في خطوة مفاجئة، استقالته، من الرياض، عبر قناة “العربية” (4 تشرين الثاني). وقال في إطلالته إن “أيدي في المنطقة ستقطع”، مشددا على أنه “أينما حلت إيران، يحل الخراب والفتن”. سقط الخبرُ كالصاعقة على رؤوس اللبنانيين، ورفض رئيس الجمهورية ميشال عون قبول الاستقالة إلا بحضور الحريري شخصياً إلى لبنان. تريث لبنان الرسمي في اتخاذ أي خطوات بدايةً، لكن الموقف الرسمي تدرج؛ إذ اعتبر عون أن الحريري محتجز مع عائلته، في حين جال وزير الخارجية والمغتربين على عدد من الدول الأوروبية من أجل الضغط لعودة الحريري. غادر الحريري الرياض، نتيجة مبادرة فرنسية، متوجهاً الى ، حيث التقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في 18 تشرين الثاني، وعاد الى ليل 21 للمشاركة في عرض الاستقلال في اليوم التالي. وبعد مشاورات شملت مختلفَ الكتل السياسية والأحزاب، صدر بيان عن الحكومة اللبنانية في 5 كانون الأول يؤكد التزام سياسة “” والحفاظ على علاقات لبنان العربية، فأعلن الحريري العودة عن استقالته.

المصدر: الجريدة الكويتية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الفلتان يبلغ الذروة بقاعاً… سرقة سيارة الزميل عيسى يحيى
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة