أخبار عاجلة
إنستاجرام تطلق رسميًا تلفزيون إنستاجرام IGTV -
بري: الحريري يطنّش -
إيهاب حمادة: من أمّن الهرب للمطلوب نوح زعيتر؟ -
لا عقبات أو كلمة سر دولية تعيق التأليف؟ -
مصادر باسيل: على الحريري معالجة 3 نقاط عالقة! -
هل ينضمّ “ملف النازحين” الى مسار “أستانا”؟ -
أوساط الحريري ترفض الحديث عن أجواء تشاؤمية! -

أزمة إيران أعمق من سعر الخبز

أزمة إيران أعمق من سعر الخبز
أزمة إيران أعمق من سعر الخبز

بعد إطاحته بالشاه نجح آية الله في شيء واحد، قضى على الدولة الأقوى والأغنى والأكثر نجاحاً في منطقة الشرق الأوسط. جاء النظام الذي بناه على أنقاض دولة الشاهنشاهية الحديثة، دولة دينية متخلفة بفكر اقتصادي يساري عتيق. كانت دولة تمثل نموذجاً ناجحاً في نظر الغرب، وقد تقدمت على غيرها بمسافة بعيدة.

ثم خيّب الخميني كل من أيده أو ظن فيه أحسن ما يتمناه. كان الشباب يتطلعون لخليفة الشاه إلى نظام ديمقراطي كامل. والأقليات الإثنية ظنّت أن خروج الشاه سينهي القومية الفارسية الطاغية ويقيم دولة إيران الجامعة، والشيوعيون يعتقدون أنه سيكون حليفهم ضد الأميركيين حلفاء الشاه. واعتقد الأميركيون أن وصول رجال الدين أفضل من وصول حزب توده الشيوعي، وسيسد الطريق على دبابات السوفيات التي استولت على الجارة أفغانستان، ويمكنهم العمل معهم لاحقاً. وصدقت الجماهير العربية تعهدات الخميني بتحرير من الإسرائيليين، وتمنى عرب الخليج من خروج الشاه نهاية النزاع على الجزر والبحرين والعراق.

كلهم كانوا مخطئين.

بعد وصول الخميني للحكم كان أكثر من دفع الثمن هم الشباب. وضعت الجامعات تحت إدارة رجال الدين وقمعت النساء. وأول ضحايا النظام كانوا اليساريين فبطش بهم نظام الملالي، رغم أنهم ساندوه في ميدان أزادي، التحرير. وضيق على الأقليات الإثنية.

واكتشف الأميركيون أن اليمين الديني في المنطقة لا تنطبق عليه مواصفات اليمين في الغرب. كان أكثر عداءً لهم من حزب توده. وحصرت طهران خلافها مع في النزاع معها على مناطق النفوذ العربية. أما عرب الخليج فقد اكتشفوا أن الخميني يعتبرهم عدوه الرئيسي وهدفه الدائم ضمن استحضاره للصراع الديني الطائفي القديم.

والذين يعتبرون أن الأزمة الاقتصادية هي دافع الناس للانقضاض على نظام المرشد الأعلى يهونون من العوامل الأكثر تجذراً وخطورة. فمظاهرات عام 2009 كانت أضخم، وقادها أناس من صلب النظام والمستمتعين بامتيازاتهم المعيشية. جذور أزمة النظام هي كل ما ذكرته أعلاه. فقد أقصى كل القوى المحلية، وميّز نفسه عن البقية، وعندما فشل كان سهلاً على الجميع أن يلتقوا على مطلب واحد وهو إسقاطه. ليس الخبز وحده مشكلتهم مع حكومة حسن روحاني، ولا سعر الوقود يمثل خلافهم مع نظام المرشد الأعلى، بل يعارضون كل شيء يمثله النظام. غالبية الإيرانيين ليست متدينة، وذات اعتزاز قومي ترفض من رجال الدين تهميشه. وإيران بلد كان أكثر حضارة وأكثر انفتاحاً وتعايشاً في ظل حكم الشاه، وأكثر تقدما في العلوم والصناعة. كله تبخر بعد أن تسلم الحكم مجموعة من الدراويش التي تعتقد أن واجبها الوحيد تسخير الدولة لخدمة آية الله ونشر تعاليمه، والقتال من أجلها في أنحاء العالم. هذا الفكر الأناني الساذج ليس مقنعاً لغالبية الشباب الإيراني الذي ينتج أفضل الأفلام ويلقي أعذب القصائد، ويحيي الحفلات في الأقبية خارج أنظار مخبري الباسيج. لأشهر عديدة استمرت الفتيات الإيرانيات يظهرن يوماً في كل أسبوع وينشرن صورهن من دون حجاب تحدياً للملالي. توجد كراهية حقيقية عند الشعب الإيراني للنظام الذي كان من شعاراته يافطات تستنكر دعم الحركات الدينية في وسوريا والعراق. هذا شعور أعظم وأخطر من المطالبة بسعر خبز أرخص.

وأعداء نظام ولاية الفقيه في الخارج أيضاً كثر، حتى الذين يظهرون حرصهم عليه، مثل التي لها خلافات معه حول تقسيم بحر قزوين وملفات أخرى. هذا ما سيجعل وضع طهران في الفترة التالية مضغوطاً بشكل عليه أن يتحول إلى الواقعية السياسية والتعامل مع مواطنيه كما يتمنونه، ويتوقف عن مغامراته في الخارج، وإن لم يفعل فستنجح الكثرة الكارهة له في الداخل والخارج في إسقاطه.

المصدر: الشرق الأوسط

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الفلتان يبلغ الذروة بقاعاً… سرقة سيارة الزميل عيسى يحيى
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة