سنة “حزب الله” طلبوا الموعد.. هل يستقبلهم الحريري؟

سنة “حزب الله” طلبوا الموعد.. هل يستقبلهم الحريري؟
سنة “حزب الله” طلبوا الموعد.. هل يستقبلهم الحريري؟

كتب غاصب المختار في صحيفة “اللواء”:

بدا من تطورات الايام القليلة الماضية، ان عقدة تشكيل الحكومة أعقد من ان تُحل في لقاء سريع بين رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة المكلف استمر نحو ربع ساعة، قبيل بدء الاستقبال الرسمي للمهنئين بعيد الاستقلال، نتيجة تمسك الاطراف كلّ بموقفه وموقعه، فيما كان الوزير لا زال يحاول جمع الاضداد في مهمة بدت صعبة نظرا لتناقض الحسابات السياسية الداخلية لكل طرف وضغوط الخارج على الاطراف الداخلية، لا سيما الضغوط الاميركية على «» التي تدفعه للتمسك اكثر بمواقفه في اطار الصراع الكبير الحاصل في المنطقة.

ومع تبادل تقاذف كرة تعقيد تشكيل الحكومة بين طرف واخر، بدا واضحا ان الرئيس بري سحب يده من موضوع تشكيل الحكومة بعدما قدم اقتراحه للحل الى الوزير باسيل، وقال صراحة: ان المعني به هو الرئيس المكلف، الذي بدوره قال للصحافيين من القصر الجمهوري: المشكلة ليست عندي، اسألوا الرئيس بري.! فيما يجري استبعاد الرئيس عون عن تفاصيل المشكلة بعدما قدم الوزير باسيل اقتراحه بسحب تبادل الوزيرين السني والماروني بين الرئيسين عون والحريري.

وأعلن عضو اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين انه اتصل ببيت الوسط طالبا موعدا للقاء مع الرئيس الحريري ولا زال ينتظر الرد، موضحا لـ«اللواء» انه اتصل برقم أُعطي له تبين انه في السراي الحكومية وكان نهار عطلة الاستقلال ثم عاد بعد ثلاث ساعات وحصل على رقم بيت الوسط فاتصل به وطلب الموعد، وقال مراد: ان الرئيس الحريري يكون كمن يسيء الى نفسه اذا رفض تحديد الموعد للقاء النواب الستة فنحن نمثل شريحة واسعة من الطائفة السنية  ستسأله عن سبب موقفه، فيما هو يوافق على توزير كتلة فيها سني واحد ولو ان لها الحق في التوزير.

وأوضح مراد ان اللقاء كان بصدد طلب موعد من الرئيس الحريري مباشرة بعد لقاء الرئيس عون، لكن رئيس الجمهورية ابلغنا ان الوزير باسيل يقوم بمسعى للحل فانتظرنا ريثما يتضح تحرك وزير الخارجية.

وعلى خطٍ موازٍ ذكرت مصادر «» ان الرئيس الحريري ليس لديه ما يقوله للنواب الستة حيال مسألة تمثيلهم في الحكومة طالما ان بعضهم تمثل عبر الكتل النيابية التي ينتمي اليها. فيما لا يزال الوزير باسيل حسب اوساطه يعبر عن تفاؤله بقرب حل الازمة، لكن وفق شروط وظروف معينة.

وفي هذا الصدد، يقول نائب رئيس مجلس النواب لـ«اللواء»: هناك، حسب رأيي ونصيحتي، ثلاث نقاط اساسية يجب اخذها بعين الاعتبار لمقاربة الحل المنشود: النقطة الاولى توصيف المشكلة، وانا اعتبرها انها أكثر من مسألة تشكيل حكومة، بل لها علاقة بنهج استمر نحو عشرين عاما تتم اعادة النظر فيه الان، وهي الاعتراف بوجهة النظر الاخرى في الطائفة السنية، كما تم الاعتراف بوجود ميشال عون عند الجانب المسيحي بعد وقت طويل، وكما اعترفوا بوجود اطراف خارج تمثيل رئيس الحزب التقدمي في الطائفة الدرزية.

النقطة الثانية: ان الشخص الوحيد القادر على التحرك في موضوع تشكيل الحكومة هو الوزير جبران باسيل بحكم وجوده على نقطة تقاطع مع الاطراف الثلاثة الاساسية الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري والسيد حسن نصر الله، وثبت انه يملك الرغبة في التحرك، لذلك يجب دعمه في مسعاه وتشجيعه، ومن الخطأ التعامي السياسي والاعلامي عن هذه الحقيقة بضرورة دعمه. علما انه اذا اعتبرنا المشكلة سنية – سنية فيمكن للوزير باسيل ان يخرج من هذه المسألة لكنه يتعاطي معها على انها مسألة واقعية ووطنية. لذلك من المهم تظهير مدى المردود الايجابي الممكن ان يتأتى عن نجاحه في مهمته.

اضاف الفرزلي: النقطة الثالثة والمهمة انه ليس كلما اختلف اثنان ايا كانوا، يقولون ان الحل يكون عند رئيس الجمهورية ومن حصته! يجب إخراج هذا الموضوع من التقليد ومن العرف المتّبعين، والجميع يعي اهمية هذه النقطة وهي اصبحت تسبب حساسية للمعنيين.

وردا على سؤال حول تقاذف المسؤوليات والطلب من الاطراف التضحية والتنازل، قال الفرزلي: هناك تضحية قدمها الرئيس عون عبر اقتراح التنازل عن الوزير السني للرئيس الحريري واستعادة الوزير المسيحي من الرئيس المكلف، الا يعتبر هذا تسهيلا؟

وحول ما يُقال ان بقاء اربعة وزراء سنة للرئيس الحريري يقلل من حصته الوزارية مع توزير شخصية من قبل كتلة الرئيس نجيب ميقاتي ووزير من السنة المستقلين؟ قال: اربعة وزراء لطرف واحد «مش لعبة»، وليس امرا قليلا. لكن من حق الرئيس الحريري الا يقبل بهذا الطرح. المهم ان ينتج الحراك الذي يقوم به الوزير باسيل حوارا بين الاطراف المعنية. واعضاء اللقاء التشاوري الستة المستقلين هم نواب وقد طلبوا موعدا من الرئيس الحريري، ومن الافضل ان يستقبلهم ويستمع الى وجهة نظرهم ويقول هو مباشرة لهم وجهة نظره. لذلك من المهم ان يجتمعوا ويبحثوا الموضوع في حوار مباشر.

ونفى الفرزلي علمه بوجود اية معطيات جديدة بعد اللقاء الذي جمع الرؤساء الثلاثة في قصر بعبدا، لكنه اكد ان المساعي مستمرة علّها تنتج حوارا يؤدي الى نتيجة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى