إنجازات الخميني

إنجازات الخميني
إنجازات الخميني

بعد تفكك الإمبراطورية البريطانية مقابل مساعدة الأمريكية لها في ، وخسارتها النفوذ السعودي (الدولة التي أسستها) لأمريكا، قامت بتأسيس ما يسمى بالإخوان المسلمين كنفوذ جديد في ، إلا أنها ارتقت أن النفوذ الأمريكي بات قريباً منها في تحت حكم الشاه، ما دعا إلا بناء فكر إسلامي أخر في إيران يخفض النفوذ الأمريكي عن محيط وروسيا.

بعد وفاة اية الله السيد حسين البروجردي في سنة ١٩٦١، علم الشاه محمد رضا بهلوي بما يدور حوله فبدأ بتصفية رجال الدين المعارضين لسلطته. مما أدى إلا إعتقال سنة ١٩٦٣ ونقل من قم الى طهران، لكن وبعد شهرين من اعتقاله افرجَ عنه ووضع تحت الأقامة الجبرية ثم نقل سراً إلا دولة تركية. رجح ذلك إلا رسائل الخميني السرية إلا أميركا سنة ١٩٦٣ حيث تقول أحد الرسائل التي أفصحت عنها وكالة المخابرات الأمريكية سنة ١٩٨٠ "لا اعارض المصالح الأمريكية في إيران، بل على العكس الوجود الأمريكي مهم لمنع النفوذ السوفيتي والبريطاني".

وصل الخميني بطريقة سرية إلى  عضو الناتو في الرابع من تشرين الثاني سنة ١٩٦٤، وإستقر في منزل عقيد الاستخبارات التركي علي سيتينِر لمدة عام، وقد اوصى عقيد الاستخبارات التركي الذي يجيد اللغة الفارسية زوجته بان تحافظ على سر وجود هذا الرجل في المنزل وان تقدم له أفخر الأطعمة والخدمات، وكان العقيد علي سيتينِر يترجم للخميني اثناء لقاءاته السرية مع الشخصيات.

في تشرين الاول سنة ١٩٦٥. في تلك الإثنى كانت الحركات الشيوعية المدعومة من تكبر بمواجهة فساد الشاه فارتقت أميركا أن الشاه سيسقط والنفوذ سيكون روسياً. مما أدى إلى إنتقال الخميني من حيث بات شخصية دينية مهمة إلى دولة عضو حلف الناتو في السادس من تشرين الاول سنة ١٩٧٨. حيث إستقر في قرية نوفل لوشاتو في شمال وسط فرنسا، وهي القرية الشهيرة بصناعة النبيذ وذات التعداد السكاني الذي لا يزيد عن ٢٠٠٠ نسمة. وهي القرية التي عاش فيها نوفل، وكيل الملك لويس التاسع الذي قادَ الحملة الصليبية السابعة على اورشليم ، ويعيش فيها الممثلين والكتاب المسرحيين كالكاتبة المسرحية مارغريت دوراس والفنان روفوس ونجمة هوليوود ديانا دوربين والكاتب اليهودي الفرنسي-البولندي (ميشيل كريستين/ اسم وهمي، جاك سيلبِرفيلد/ اسم حقيقي" وهو حفيد حاخام كراكوف الشهير.

خلال تلك الفترة فتحت إذاعة ال-BBC الهواء بشكل دائم للخميني لبث خطاباته وإظهار وجوده للشباب الإيراني من فرنسا، حيث كانت تبث إلى الداخل الإيراني من خارج الحدود ولم يستطع الشاه ايقافها.

من بين الرسائل المعلن عنها للخميني إلى أمريكا "لا يجب أن تقلق أميركا بشأن النفط، ليس صحيحاً اننا سنقف بيع النفط إلى أمريكا".

كان الإيراني تحت النفوذ الأمريكي، وقيام ثورة كان سيؤدي إلى حمام دم، فكانت رسالة الخميني إلى أمريكا قبل بضعة اسابيع من عودته الى إيران "من المستحسن أن توصو الجيش الإيراني بعدم إتباع رئيس الوزراء شابور بختيار".

بعد إسبوعين من فرار الشاه خارج إيران إستسلم الجيش الإيراني. وعاد الخميني إلى إيران.

تأسست سنة ١٩٦٥ على أيدي مثقفي إيران من الأكاديميين بهدف إسقاط نظام الشاه، وبدأت ثورتها العسكرية سنة ١٩٧٠ حتى سقوط نظام الشاه أثر قيام "الثورة الإيرانية" التي كان لمنظمة مجاهدي خلق دورًا كبيرًا في انتصارها بعد أن أعدم نظام الشاه مؤسسيها وعددًا كبيرًا من أعضاء قيادتها. وحصلت على وعود من الخميني بإنهاء الدكتاتورية وعدم تبدل دكتاتورية الشاه بدكتاتورية إسلامية، لكن بعد وصول الخميني الى السلطة بدأ بإعدامهم.

وكان موسى الصدر من أهم المعارضين لتدخل الدين بالسياسة والسلطة فكان يتمتع بشعبية بين رجال الدين في مدينتي قم والنجف الذين كانوا على علم بطموحات منافسهم الخميني القاسية والمخيفة، وقبل خطفه واختفائه كان مخطط الحكومة الإيرانية في زمن الشاه هو أن يرجع الصدر من إلى إيران ويقوم بتشكيل جبهة معتدلة من رجال دين في البلاد مقابل الخميني والقوة المتشددة الموالية له.

فعمل الصدر على فتح قناة مع بطريقة سرية وكان على وشك الرجوع إلى طهران لمقابلة مندوبين في الحكومة الإيرانية لكنه اختفى في طريقه بالعاصمة الليبية في أغسطس عام ١٩٧٨.

وكان الزعيم الليبي السابق معمر القذافي من أكبر داعمي المعارضة الإيرانية ضد نظام شاه إيران بالمال والسلاح فكان يتخوف من التعاون بين الشاه وموسى الصدر.

ولم يكن موسى الصدر يعارض مبدأ ولاية الفقيه في الحكومة الإسلامية الشيعية علنا لكنه لم يكن راضياً بسقوط الحكومة الملكية في إيران واستبدالها بديكتاتورية دينية.

بقي الخميني يعارض التحقيق في اختفاء الصدر حتى رحيله عام ١٩٨٩. وكانت قد حصل تفكك بين أتباع الصدر والخميني يبرز منها في لبنان خلد تنظيمي وحركة أمل، حتى على مستوى القادة الدينيين ولعسكريين والعائلة الواحدة كالفرق بين طلال حمية وحمزة حمية، أو وجعفر نصرالله، وقتال دامي بين عناصر التنظيمين.

أعجب الخميني بطريقة حكم هتلر فقد كان هتلر يسمي منصبه führer بالألمانية أي المرشد الأعلى للألمان، فبعد تولي الخميني السلطة أعلن نفسه المرشد الأعلى لإيران، كما يعتبر نفسه كم جونغ أون الأن "Supreme Leader " أو والده كيم جونغ ايل الذي أوهم الشعب الكوري الشمالي أنه كل إلاه لا يتغوط.

أعدم الخميني حوالي ٢٠،٠٠٠ سجين سياسي معارض له كما اصدرت المحكمة الشعبية في هولندا.

سنة ١٩٨٣ قمت الإستخبارات الأميركية "السي آي آي" والإستخبارات البريطانية بتزويد الخميني بقوائم بأسماء عملاء الـ"كا جي بي" وعملائهم الإيرانيين، مما تسبّب بإعدام عدد ربما وصل إلى ٢٠٠ إيراني وإلى حظر "حزب تودة"، أي الإيراني. كما طردت حكومة الخميني ١٨ ديبلوماسياً سوفياتياً، مما تسبّب بانهيار النفوذ السوفياتي في إيران بعد الإتفاق البريطاني الأمريكي.

لاحقاً، اعتقلت السلطات ٥٠٠٠ عضواً في "تودة"، أعدموا ضمن إعدامات المعارضين في العام ١٩٨٨. كما أفيد عن "وفاة" ١٤ عضواً في اللجنة المركزية للحزب داخل السجون.

في خضم تم خطف ٥٢ أمريكياً في إيران بسبب نظرة الشعب لعلاقة أمريكا والشاه، فإستفاد أخميني منهم لمدد ٤٤٤ يوماً. وبحلول خريف سنة ١٩٨٠ بدا الخميني مستعداً لأنها أزمة الرهائن. يقر بهزاد نبوي المعاون المقرب من الخميني "مثل الرهائن الثمرة التي استقينا منها العصائر كافة". في الثاني والعشرين من أيلول ١٩٨٠ مع إجتياح العراق إيران سجل الخميني نقطة أخيرة ضد نظيره الأمريكي بعدم إطلاق صرح الرهائن حتى خسارة كارتر الإنتخابات الأمريكية لصالح نظيره ريغان، حيث أن حل أزمة الرهائن ستزيد من شعبية كارتر، فأخذ الخميني يماطل في عملية إخلاء سبيل للمختفين، فكانت خسارة كارتر المدوية في الانتخبات ووصول ريغان للرئاسة الأمريكية.

فبدأ ريغان بعمليات إيران كونترا، وقامت إيران بشراء بما يقدر ٥٠٠ مليون دولار أمريكي من السلاح من بين سنة ١٩٨١ و ١٩٨٣، وأكثر من ١٠٠٠ خبير عسكري إسرائيلي في إيران بحرب العراق، كما ضربت إسرائيل مفاعل العراق النووي التي لم تنجح الضربة الإيرانية في تدميره.

في مثل هذا اليوم 14 أيلول ١٩٨٥ ارسلت إسرائيل إلى إيران ٤٠٨ قطعة من منظومة تو الأمريكية المضادة للدبابات

٢٠ من أب سنة ١٩٨٥ ارسلت إسرائيل إلى إيران ٩٦ من منظومة تو الأمريكية المضادة للدبابات عبر تاجر الأسلحة الإيراني منوچهر قربانیفر وذلك مقابل افراج حزبالله في لبنان عن القس بنيامين وير.

منذ ذلك الزمن بدأ إكمال الصفقة ببيع السلاح من أمريكا إلى إيران عبر إسرائيل إلى اواخر سنة ١٩٨٥ حيث قررت الإدارة الأمريكية بيع السلاح مباشرةً لإيران حتى ٢٨ تشرين الأول ١٩٨٦ ذلك بعد نشر الخبر عبر الصحافة اللبنانية.

كان حسن روحاني رئس الحربة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية لإطلاق سراح الأسرى، حيث تم وضعه رئيساً للبلاد في وقت المفاوضات النووية الإيرانية الأمريكية.

كان للخميني خيالاً واسعاً في طريقة تعامله مع أمريكا حيث إعتمد على الضغط الدائم للوصول إلى اهدافه ومحو معارضيه الداخليين، فستخدم الخطف وضرب السفارات وضرب الأهداف الأمريكية دائماً كطريقة لإبقاء التواصل معهم والحصول على دعمهم كضرب القوة المستركه في حيث قتل من القوة الامركيا والفرنسية (الدول التي سعادته للوصول إلى السطلة) بالمئات. لكن ذلك لم يصب في مصلحته، فأدت صورة معاناة المخطوفين الأمريكيين وعجرفة النظام الإيراني واستخدمه في حرب العراق وإنتهاك القانون الدولي، إلى ترك إنطباع سيئ لدى الشعب الأمريكي عن إيران.

حتى الأن إذا ذهبت إلى إيران تجد ما يبهرك من الشعب الإيراني، إلى أن هؤلا لا يؤيدون الحكم الإيراني، وليسوا وجه السلطة التي أسسها الخميني التي لو سيطرة على قلوب الشعب لكانت إيران دولةً موشحةً بالسواد والبؤس.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى