دليل مواقع الفيصل

مجوهرات ديان

شات لبنان

فلسطين | الوقود والنقود والسقوط في الفخ .. اشرف صالح

فلسطين | الوقود والنقود والسقوط في الفخ .. اشرف صالح
فلسطين | الوقود والنقود والسقوط في الفخ .. اشرف صالح

| في الأيام القليلة الماضية كانت غزة تتأهل الى مرحلة جديدة وعصر جديد , ومع بداية دخول أول شاحنة وقود الى غزة كان السيناريوا القادم واضح للجميع , ومضمونه أن غزة في بداية خطة جديدة بعيدا عن السلطة في حالة إقصاء واضحة وصريحة , وعنوان الخطة "الوقود والنقود" , وقام بكتابة هذا السيناريوا نيكولاي ملادينوف مبعوث لعملية السلام في الشرق الأوسف ومصر وقطر وإسرائيل , فكل منهم له أهدافه الخاصة وهي جميعها تصب في مصلحة حماس وتقلص من نفوذ فتح وتضعها في حالة إقصاء واضحة وصريحة , نيكولاي ملادينوف هو طباخ ماهر يعمل في مطبخ صفقة القرن , وقد إختار غزة أن تكون بوابته الرئيسية للدخول على الصفقة , أما فهي تضع على سلم أولوياتها أمنها القومي , وبعيدا عن نفوذ حركة فتح السياسي قد تلجأ مصر للتعامل مع حماس كأمر واقع في غزة , وبالفعل كانت مصر طرفا مهما في مرحلة التسهيلات الى غزة , أما وبعد أن حصلت على الإذن من بتمويل حماس بصورة غير مباشرة , فكانت مهمتها توفير المال , ومن ثم إسرائيل تبرمج حماس لعملية سلام تدريجية تحت مسميات تحمل الهدنة وما شابه .

كان الجميع في غزة ينتظر المزيد من الوقود والنقود بعد سنوات طويلة من الحرمان , ولم يخطر ببال أحد أن اليوم الموعود قادم لا محال , وهو يوم الجمعة من كل إسبوع , وهو اليوم الأكثر شهرة من بين ايام الغضب والتي تتوزع على عدة نقاط حدودية في قطاع غزة , زيكيم وإيرز والمياه الإقليمية والحدود الشرقية , وحتى وصلنا الى اليوم الجمعة والذي حسم الأمر , وكان الأكثر دموية وكان حصيلته سبع شهداء وأكثر من مئتين إصابة , ومن خلال هذا اليوم كان الجميع في حيرة من أمره ,يتسائل؟ كيف إنقلب الأمر رأسا عن عقل , بالأمس كنا ننتظر الوقود والنقود بفارغ الصبر , واليوم نجد أنفسنا في الجمعة الأكثر شراسة وإلتحام مع إسرائيل , ما الذي جرى في يوم وليلة؟

برأيي أن التحول السريع في الموقف التي إتخذته حماس بخصوص مسيرات العودة , كان ناتج عن قرائة دقيقة للرأي العام الفلسطيني , وأيضا ناتج عن ردات الفعل السريعة من قبل بعض الفصائل وخاصة حركة فتح , وأيضا تعقيب وسائل الإعلام على هذا الموضوع , فكانت كل الردود ليس لصالح حماس , فكانت أصابع الإتهام تشير الى حماس بأنها تحضر مع إسرائيل وباقي الأطراف المشاركة بتجهيز هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل , ومن ثم إتفاق سلام رسمي بمعزل عن باقي أطراف صناعة القرار الفلسطيني , وذلك بمقابل إمتيازات إقتصادية ممولة من قطر , وتبدأ بالوقود والنقود وتنتهي بدولة غزة .

أرى أن حماس إستيقظت  قبل السقوط في الفخ , وأدركت أن الرأي العام الفلسطيني قارئ جيد للسيناريوا , فقبل أيام كانت حماس تحتفل بالهدف التي سجلته في مرمى حركة فتح ومن خلال إدخال الوقود على غزة , وكانت تهيئ نفسها لإنهاء مسيرات العودة بحسب الإتفاق الذي تم برعاية قطرية مع إسرائيل , أما الآن وبعد نجاتها المؤقت من الفخ  فهي تمسك العصا من النصف , فهي لا زالت تروج لهدنة طويلة مع إسرائيل , بالتزامن مع حفظ ماء وجهها من خلال إستمرار مسيرات العودة كورقة ضغط تجاه هدنة طويلة الأمد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رئيس العراق يؤكد لـ"أبو مازن" ضرورة بذل الجهود لتحقيق آمال شعب فلسطين

هل مكافحة الفساد في المرحلة الراهنة جدية؟

الإستفتاءات السابقة

لينكات سيو