هذه المادة مُضادة للالتهاب

هذه المادة مُضادة للالتهاب
هذه المادة مُضادة للالتهاب

كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”: 

إنّ الالتهاب آلية دفاعية داخلية في الجسم. على سبيل المثال، تساعد هذه العملية في شفاء الجرح، لذلك قد تلاحظون بعض الإحمرار، والتورم، وأحياناً السخونة حول الجرح. إنّه نوع الالتهاب الجيّد والصحّي والنموذجي. ولكن ماذا عن النوع الآخر الذي يجب وضع حدّ سريع له؟

في الواقع، هناك شكل آخر من الالتهاب يُعرف بالالتهاب المُزمن، والذي هو غير جيّد، ويمكن أن يضرّ صحّتكم مع مرور الوقت، ويزيد من خطر تعرّضكم لمشكلات صحّية مثل أمراض القلب، والسرطان، وأمراض المناعة الذاتية وحتى الألزهايمر.

إنّ ما تأكلونه لديه القدرة على إحداث الفارق. وفي هذا السياق، علّقت اختصاصية التغذية، بريرلي هورتون، من الأميركية قائلةً: «توجد مادة غذائية من المهمّ تناولها بانتظام بما أنّها تلعب دوراً كبيراً ومهمّاً في محاربة الالتهاب، تُعرف تحديداً بالأحماض الدهنية الأساسية الأوميغا 3».

وتابعت: «إنّ الأوميغا 3 هي الدهون الجيّدة لكم الموجودة في السمك الدهني، وبعض أنواع المكسّرات والبذور وزيوتها. هي تقوم بواجب مزدوج، بحيث تلعب دوراً في تكوين مركّبات مضادة للالتهاب، وتساعد أيضاً في تثبيط إنتاج علامات الالتهاب».

وأشارت هورتون، إلى أنّ «استهلاك الأوميغا 3، خصوصاً «DHA» و»EPA»، يساعد في تغيير تكوين الأحماض الدهنية لأغشية الخلايا. وهذا يؤثر في كيفية تواصل الخلايا مع بعضها والمركّبات التي يتمّ إنتاجها في الاستجابة الالتهابية. إستناداً إلى مراجعة نُشرت عام 2010 في «Nutrients»، يبدو أنّ «DHA» و»EPA» تصنعان تحديداً مركّبات يُحتمل أن تكون مضادة للالتهابات. ووفق دراسة صدرت عام 2012 في «Brain, Behavior, and Immunity»، إنّ البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، والذين حصلوا على مكمّلات الأوميغا 3 لمدة 4 أشهر، انخفضت لديهم علامات الالتهاب، على عكس نظرائهم الذين لم يتناولوا هذه المتمّمات وشهدوا ارتفاعاً في العلامات الالتهابية».

وأضافت: «على وجه التحديد، تملك الأوميغا 3 القدرة على خفض إنتاج عدة أنواع من المركّبات المحفّزة للالتهاب. فضلاً عن أنّها تقلّل من إنتاج مركّب «Eicosanoids» من حامض الأراكيدونك، والذي قد يسبب الالتهاب».

إذاً، وبعد أن أصبحتم على دراية بكيفية تغلّب الأوميغا 3 على الالتهاب، إليكم 3 طرق تساعدكم في استمداد المزيد من هذه الأحماض الدهنية، وفق هورتون:

– ثمار البحر

إنّ السمك الدهني مثل السلمون، والتونة، والماكريل… غنيّ بأحماض أوميغا 3 الدهنية بنوعَيها «DHA» و»EPA»، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الرخويات البحرية مثل المحار وبلح البحر. وتنصح جمعية القلب الأميركية بتناول حصّتين من السمك الدهني أسبوعياً. يبلغ حجم الحصّة الواحدة 3.5 أونصات من السمك المطبوخ، أي ما يوازي نحو علبة من أوراق اللعب. يمكن على سبيل المثال تناول السلمون أو أي نوع آخر من السمك الدهني على العشاء مرّة أسبوعياً، وتحضير سَلطة التونة على الغداء أو وضعها في الساندويش، أو حتى شراء برغر السلمون المثلّج الذي يسهل تسخينه وتقديمه.

– النباتات

تحتوي مجموعة من النباتات على الأوميغا 3، وتحديداً النوع «ALA» المتوافر مثلاً في الجوز، وبذور الشيا والهمب… وبالتالي من المهمّ إضافتها إلى الغذاء، خصوصاً وأنّها تحتوي على مغذيات أخرى صحّية مثل الألياف. وبما أنّ تحويل «ALA» إلى «DHA» هو أمر متدنٍّ جداً، من الجيّد التركيز على مصادر الـ»DHA». إذا كنتم لا تتناولون ثمار البحر، يمكنكم الاستعانة بزيت الطحالب المصنوع من الطحالب البحرية، والذي يحتوي على «DHA» و»EPA».

– المكمّلات

في حال عدم استهلاك ثمار البحر، إبحثوا عن المكمّلات التي تزوّد أجسامكم بـ1000 إلى 4000 ملغ من الأوميغا 3. ومع ذلك، عليكم الحرص على أن تكون الأوميغا 3 على شكل «DHA» و»EPA». ابحثوا عن النوع الذي يؤمّن نسبة 60/40 من «EPA» إلى «DHA». على سبيل المثال، إنّ 2000 ملغ من المكمّل يجب أن يحتوي على نحو 1125 ملغ من «EPA» و875 ملغ من «DHA».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى