سوريا | بعد شطب سجل سيريتل.. لكمة جديدة من الأسد لمخلوف


يبدو أن "حرب التجارة العائلية" التي بدأت في قبل أشهر بين رئيس وابن خاله حوت الاقتصاد رامي مخلوف، كما يلقبه السوريون، مستمرة بفصولها.

وضمن سياسة تضييق الخناق، يستمر الأسد بتمرير اللكمات، فبعدما شطب لمخلوف قبل أيام السجل التجاري الخاص بشركة "الواصل المساهمة المغفلة الخاصة"، وهي الوكيل الرئيسي لشركة الاتصالات السورية "سيريتل" بتهمة ما اعتبر أنه ارتكاب "مخالفات جسيمة مثبتة من جهات مختصة"، دون توضيح ماهيتها، أعلنت وزارة الاقتصاد في حكومة النظام، الثلاثاء، عن نيتها إجراء مزايدة علنية لإشغال وتجهيز واستثمار كافة الأسواق الحرة في البلاد وفق دفتر شروط خاص باستثمار الأسواق الحرة التي كانت تحت إدارة مخلوف وسحبت منه أيضا.

ميناء اللاذقية السوري ميناء السوري

وصرحت الوزارة في بيان أن المزايدة ستتم بالظرف المختوم لاستثمار الأسواق السورية الحرة على كل من الحدود اللبنانية "مركز جديدة يابوس الحدودي"، والحدود الأردنية "مركز نصيب الحدودي"، ومرفأي اللاذقية وطرطوس بالإضافة إلى مطارات الدولي واللاذقية الدولي وحلب الدولي.

كما حددت قيمة التأمينات الأولية بـ 500 ألف دولار أميركي صادرة عن أحد المصارف العالمية المعتمدة في سوريا، على ألا تقل مدة صلاحيتها عن 3 أشهر.

فسخ العقود

ومن المعروف أن إدارة واستثمار الأسواق الحرة، كانت في قبضة مخلوف، إلا أن الأسد أصدر قراراً أواخر حزيران/يونيو الماضي بفسخ العقود التي أبرمت مع شركة رامي، حيث نشرت وزارة الاقتصاد والتجارة التابعة للنظام حينها على صفحتها في فيسبوك نص القرار الذي يحمل الرقم (526)، مشيرة إلى أنها فسخت كافة عقودها المبرمة مع مخلوف لاستثمار المناطق الحرة، بعد ثبوت "تورط مستثمر تلك الأسواق، بتهريب البضائع والأموال، وعليه قررت فسخ العقود"، بحسب البيان.

مطار دمشق الدولي مطار دمشق الدولي

وعلى الرغم من أن شركات مخلوف كانت تحتكر الأسواق الحرة منذ عام 2010، حيث لم يكن يتجرأ أي منافس على دخول تلك المنطقة بسبب قرابته من الأسد، إلا أن القرار الجديد قد فسخ كل العقود القديمة.

"تضييق الخناق"

وبحسب مراقبين، فإن القرارات التي يتخذها النظام بحق مخلوف تأتي ضمن سياسة تضييق الخناق المتبعة معه منذ فترة.

وكان النظام قد برر قراره بشطب سجل الشركة بأنها "ارتكبت مخالفات جسيمة تضر بالاقتصاد الوطني، وتتعارض مع الغايات والأهداف التي أنشئت لأجلها"، بحسب بيانه.

كما جاءت بعد مصادرة جميع شركات مخلوف وممتلكاته، وملاحقة الشركات المتعاملة معه، بما فيها تلك التي لا يملك أي حصة فيها.

وأصدرت سوق دمشق للأوراق المالية الأحد الماضي، قراراً بإخراج سهم "سيريتل" من قائمة الأسهم القيادية في البورصة.

يشار إلى أن الخلاف بين الأسد ومخلوف كان ظهر للعلن قبل أشهر حين طالب النظام الأخير بدفع مبالغ مالية ضخمة، فيما أصر مخلوف على عدم "قانونية الموضوع"، ما دفعه إلى نشر مقاطع فيديو ومنشورات عبر مواقع التواصل بطريقة لم تكن مألوفة في سوريا من قبل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى