حقيقة إقفال مدارس تابعة لإيران في الساحل السوري

حقيقة إقفال مدارس تابعة لإيران في الساحل السوري
حقيقة إقفال مدارس تابعة لإيران في الساحل السوري

تتداول صفحات كثيرة على موقع التواصل الاجتماعي ""، خبراً عن إقفال مدارس "دينية" إيرانية في الساحل السوري، منذ التاسع من الجاري.

وقالت أغلب هذه الصفحات، إن قراراً صدر من وزارة أوقاف ، بإقفال مدرسة "عين شقاق" الجبلاوية اللاذقانية، وكذلك إقفال مدرسة "القرداحة" معقل آل الأسد، وإقفال مدرسة "كرسانا" و"سطامو".

وجميع هذه المدارس تتبع لما يُعرف بـ"مجمّع الرسول الأعظم" في اللاذقية، ويخضع لإدارة إيرانية مباشرة من خلال رجل يدعى أيمن زيتون تلقى تعليمه في "قم" الإيرانية وعاش هناك فترة طويلة من الزمن.

وبينما يقول مجمّع الرسول الأعظم، إن مدارسه "الشرعية" موجودة منذ عام 2008، بقرار من وزارة أوقاف الأسد يحمل الرقم 1109، وإن تلك المدارس تهدف "لنشر العلوم الشرعية على مذهب أهل البيت" تبعاً للتعريف الرسمي الذي ينشره على موقعه الإلكتروني، لم يصدر أي تصريح من إدارة ذلك المجمّع حول إغلاق المدارس الخاضعة لإدارته وتمويله ومنهجه.

وفي الاتجاه ذاته، لم تقم وزارة أوقاف النظام السوري بنشر أي توضيح حول قرارها بإغلاق تلك المدارس، على الرغم من أن أغلب الصفحات الفيسبوكية التابعة لأنصار الأسد، كانت قد عبّرت عن احتجاجها لقرار الإقفال وتوجهت لوزير الأوقاف برسائل "حادة اللهجة" مستنكرة اقتصار إقفال "المدارس الشرعية" على تلك التي تدرّس وفق المنهج الإيراني. كما عبّر بذلك كثير من الصفحات.

وقالت صفحة "جريدة القرداحة" الفيسبوكية الموالية، في منشور لها بتاريخ التاسع من الجاري إن "وزارة الأوقاف السورية توقف عمل المدارس الشرعية الجعفرية، ومن بينها المدرسة في مدينة القرداحة".

وكتبت صفحة "جبلة وكالة إخبارية" عن قرار من وزارة الأوقاف "بإغلاق الثانويات الشرعية التي تدرس مذهب أهل البيت: مدرسة عين شقاق، مدرسة رأس العين، مدرسة القرداحة، مدرسة كرسانا، مدرسة سطامو، والثانوية المركزية".

وقامت صفحات مختلفة بنشر نص شكوى، قيل إن أهالي طلاب تلك المدارس كتبوها احتجاجاً على قرار الإغلاق، وتضمنت أسئلة عن "مصير الطلاب المسجلين".

وكان عماد خميس، رئيس وزراء النظام في ، قد أصدر قراراً نشرته "صحيفة تشرين" في العاشر من الشهر الماضي، يتضمن إغلاقاً لكل "مؤسسات التعليم الشرعي للمرحلة ما قبل الجامعية غير المحدثة من قِبل وزارة الأوقاف". حسب ما جاء في نص القرار.

وجاء في تفاصيل القرار السالف، ما يمكن أن يكون خلفيةً للخبر الذي يتداوله أنصار الأسد بإقفال مدارس تدعمها في مناطقهم. فقد شدّد القرار على "التزام المدارس الشرعية المحدثة أو المرخصة أصولاً، بتدريس مناهج التعليم الشرعي المتطورة المعتمدة من وزارة الأوقاف، إلى جانب مناهج التعليم العام المعتمدة من وزارة التربية، وذلك بدءاً من العام الدراسي 2017-2018".

وتوعّد القرار السالف بـ"إقفال" كل مدرسة شرعية لا تلتزم بخطة وزارة الأوقاف أو وزارة التربية. تبعاً لما ورد في نص القرار الذي تضمّن نقلاً للطلاب الذين أقفلت مدارسهم، إلى مدارس أخرى. وطلب من أعلى السلطات في المحافظات "تنفيذ قرارات الإغلاق" وكذلك "إنهاء العمل" بكل قرار سابق يتنافى مع القرار الجديد.

"وزير الأوقاف خليفة البغدادي"!

وجاء في بعض التعليقات أن إقفال تلك المدارس جاء "بضغط روسي أميركي". أما تعليقات أخرى فقد انتقدت وزير أوقاف الأسد بشدة لقراره إغلاق تلك المدارس، فكتبت عنه صفحة "شبكة أخبار اللاذقية 24" الفيسبوكية الموالية: "وزير الأوقاف خليفة البغدادي".

وكانت مجمل التعليقات تعبّر عن استيائها من "إقفال" تلك المدارس.

يذكر أن قرار مجلس وزراء الأسد بإقفال المدارس التي لا تلتزم منهج وزارة الأوقاف ووزارة التربية، ينسحب على مدارس شرعية إسلامية مختلفة في سوريا، وليس محصوراً بتلك التي تدعمها إيران لتعزيز نفوذها السياسي والعسكري والاجتماعي في سوريا، وفي الساحل السوري تحديداً.

وتواصلت "العربية.نت" هاتفياً، مع بعض الأهالي في منطقة "جبلة" لمعرفة رد فعلهم على قرار إغلاق مدرسة "عين شقاق" التابعة لمدينتهم، وتراوح رد الفعل ما بين المرحّب والرافض وكذلك غير العارف بقرار الإقفال بعد. إلا أن بعض المحامين المسجلين في فرع نقابة المحامين في اللاذقية، عبروا علناً عن "استنكارهم" لقرار إغلاق تلك المدارس، معتبرين أن وزارة أوقاف الأسد أقفلت تلك المدارس والثانويات "بغية تأمين فكر راديكالي متطرف وإرهابي". على حد ما جاء على صفحة المحامي عمار الكنج، بتاريخ التاسع من الجاري.

توقيت الحملة على وزارة الأوقاف

وتعرّض وزير أوقاف الأسد محمد عبد الستار السيد، إلى حملة استهدفته شخصياً، طالبت بإغلاق وزارة الأوقاف، أو استخدمت ضده بعض الأحداث التي مرت في سوريا، من مثل قيام شهاب الدين حسينوف، نائب مفتي داغستان، منذ أيام، بتوزيع نقوده علناً على بعض المحتاجين السوريين، في دمشق، وظهر بصور نشرها على حسابه، اعتبرها أنصار الأسد وغيرهم "مهينة". مما اضطر وزارة أوقاف النظام السوري لإصدار بيان "تتبرأ" فيه مما فعله نائب مفتي داغستان، قائلة إنه لم يأت إلى سوريا بدعوة منها، بل بتنسيق مع وزارة الخارجية، معتبرة أن "هذه الإساءة" يتحمّلها "هو شخصياً". على حد ما جاء في بيان وزارة الأوقاف على صفحتها الفيسبوكية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إيران تدفع شهریاً رواتب لـ86 ألف مقاتل في سوريا

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة