أخبار عاجلة
مليونان و150 ألف سائح في 2019 ينعشون الاقتصاد -
دعوة لعون للاحتفال بعيد مار شربل في عنايا -

سوريا | أنباء عن صفقة بين تركيا ونظام الأسد.. ومملوك في أنطاليا

بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن اتصالات ذات طبيعة أمنية واستخباراتية مع ، تحدثت مصادر إعلامية عن قيام شخصية أمنية رفيعة، في النظام السوري، بزيارة إلى ، في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وذكر موقع (باسنيوز) الكردي، الخميس، والذي ينشر باللغات العربية والكردية والتركية والفارسية والإنكليزية، أن اللواء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن الوطني في والذي يعد أكبر منصب أمني في النظام السوري، قد قام بزيارة إلى منتجع (أنطاليا) في جنوب غرب تركيا، والتقى هناك مسؤولين أمنيين أتراكاً، في الأول من ديسمبر الماضي.

وكشف (المصدر السوري) الذي لم يفصح عن هويته للموقع المذكور، قيام #علي_مملوك بزيارة سرية إلى تركيا، هدفها الاجتماع بأمنيين أتراك كبار، للتباحث بشأن قضية حزب #العمال_الكردستاني على الحدود السورية التركية.

اتفاق بين النظام السوري وتركيا

وعلى تأكيد الموقع الكردي، ونقلاً من المصدر السوري الذي لم يسمّه، فإن اجتماعات مملوك بأمنيين أتراك كبار، أفضى إلى "اتفاق" بين النظام السوري وتركيا، على "إبعاد" عناصر حزب العمال الكردستاني بنحو 60 كيلومتراً عن الحدود التركية، باتجاه المنطقة العربية والحدود العراقية، في مقابل أن تتراجع تركيا عن المطالبة بسقوط نظام .

وأفاد الموقع السالف بأن لقاءات أمنيين من النظام السوري وتركيا، تحصل في إطار ما سمّاها "مقايضات" حول منطقة إدلب.

يذكر أن المصدر السابق أكّد أن الاجتماعات الأمنية بين مسؤولين أتراك وتابعين لنظام الأسد، تم استئنافها منذ قرابة أسبوع، في ، للتباحث حول مصير الحدود السورية التركية وموضوع (المنطقة الأمنية أو الآمنة) التي تحدث عنها الأميركيون.

وتخشى الفصائل الكردية التي تصنّفها أنقرة في خانة الإرهاب، من أن يكون تفاهم الأتراك مع النظام السوري، مقدمة لـ"تغيير ديموغرافي" تسعى إليه حكومة إردوغان، من خلال ترحيل 3 ملايين لاجئ سوري إلى مناطق الأكراد في سوريا. على اعتبار أن نظام الأسد نفسه، قد قام بترحيل معارضيه قسرياً من مناطق مختلفة في سوريا، إلى الشمال السوري.

خوف كردي من تغيير ديموغرافي

وأعرب سليمان أوسو، سكرتير حزب يكيتي الكوردستاني في سوريا، لموقع (باسنيوز) في وقت سابق، عن قلقه بخصوص المعلومات التي تروّج لعودة كل السوريين المقيمين حاليا في تركيا، إلى المناطق الكردية، محذراً من "التغيير الديموغرافي" الذي تنوي تركيا إحداثه في مناطق أكراد سوريا، مؤكداً أن التغيير الديموغرافي يحدث الآن في ، التي سيطرت عليها القوات التركية وفصائل سورية مسلحة.

مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة بشمال شرق سوريا

وكان #أردوغان قد أكد في حديث متلفز، في الثالث من الشهر الجاري، وجود علاقات على مستوى أمني مع نظام الأسد، منوهاً إلى اختلاف ذلك عن العلاقات السياسية، وسبقها بتصريح عن إعادة تفعيل اتفاق أضنة بين أنقرة ودمشق الذي وقع عام 1998، قابلته دمشق بتأكيد سريان العمل بالاتفاق المذكور، مطالبة إياه بالانسحاب من المناطق التي يحتلها في سوريا، حسب تصريح رسمي صادر من خارجية النظام السوري.

مخاطر التغيير الديموغرافي الذي يسعى إليه إأدوغان، بحسب أحزاب كردية، تصاعدت إثر كلام الرئيس التركي عن اتفاق أضنة الذي يمنح تركيا الحق بدخول الحدود السورية بعمق 5 كيلومترات، في حال "فشل" النظام السوري بتأمين تلك الحدود.

إلا أن مراقبين للشأن السوري يرون اتفاق أضنة "لا يُشبِع" رغبة أردوغان بالسيطرة على عمق في الأراضي السورية يصل حتى 30 كيلومتراً، خاصة بعد تصريح سيرغي ، وزير الخارجية الروسي، بأن اتفاق أضنة يتطلب مباحثات بين الحكومتين اللتين وقعتا عليه، أنقرة ودمشق.

وتتهم أطراف كردية، أردوغان بإقامة تواصل أمني مع نظام الأسد ومنذ اندلاع ، حتى مع دعم أنقرة لفصائل سورية مسلحة مناهضة للنظام السوري.

لهجة تركيا قد تتغير

وذكر محللون أن إصرار تركيا، بين الحين والآخر، على مهاجمة النظام السوري والمطالبة برحيله، يأتي من باب الإبقاء على ذريعة لـ"احتلال" الأرض السورية، وليس من باب "دعم" الثورة السورية، وأنه في حال تمكّنت أنقرة من ضمان مسوّغ يبقيها عميقاً على المنطقة السورية من الحدود، فإن لهجتها ستتغير كلياً، مع نظام الأسد.

واستند المحللون في هذا الرأي، إلى الهجوم العنيف الذي يتعرض له ما يعرف بـ"الربيع العربي" في الإعلام التركي، حيث تتعامل النخبة السياسية في أنقرة، ومنها أردوغان نفسه، مع الربيع العربي الذي منه الثورة السورية التي ترفع أنقرة شعار دعمها، بصفته "مؤامرة" على تركيا القصد منها نقل "الاضطراب والفوضى" إلى أراضيها.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها خلال اجتماع حزب (العدالة والتنمية) الحاكم، في ولاية كوجة إيلي، في الثاني عشر من شهر كانون الأول/ يناير الماضي: "إن الذين حاولوا نقل الربيع العربي إلى بلدنا ودفننا، يتجرعون الآن مرارة من ذات الكأس".
وكان مولود جاويش أوغلو، وزير الخارجية التركي، قد قال في 16 من شهر ديسمبر الماضي، إن تركيا ستفكر بالعمل مع بشار الأسد إذا فاز بانتخابات ديمقراطية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سوريا | إدلب: مليشيات النظام تُغيّر استراتيجيتها