أخبار عاجلة
"أوبر" توقف نشاطها في المغرب...لهذا السبب -

وحدة الأراضي السورية.. هل تشكل عقبة أمام مؤتمر سوتشي؟

عكست اجتماعات وفد هيئة المفاوضات العليا في العاصمة موسكو مع وزير الخارجية سيرغي وعدد من المسؤولين الروس، أزمة في إطلاق التسوية السياسية للأزمة السورية نتيجة عدم الثقة وافتقاد الوسطاء لآليات المصالحة الوطنية.

وترأس وفد هيئة المفاوضات العليا نصر الحريري، وشارك فيه خالد محاميد وجمال سليمان عن منصة القاهرة، وصفوان عكاش ممثل هيئة التنسيق ويحيي العريضي وعلاء عرفات ممثل منصة موسكو، وبدر جاموس وهادي البحرة وهما يمثلان الائتلاف، وحواس عقيد ممثل المجلس الوطني الكردي.

وفي بداية محادثاته مع وفد هيئة المفاوضات العليا، أعرب الوزير الروسي عن دعم بلاده للجهود لتوحيد أطياف في إطار هيئة المفاوضات العليا، وأعلن لافروف أن بلاده بذلت ولا تزال تبذل جهودا مكثفة لتسوية على مختلف المحاور وفق قرارات وبيان جنيف. وأشار إلى دور لقاءات أستانا في إنشاء مناطق خفض التوتر وإيقاف العمليات العسكرية، ما أدى لتقليص العنف ووفر الظروف للبدء في إطلاق العملية السياسية، مضيفاً أن بالتعاون مع نجحت في تصفية مشروع "" الإرهابي، مشيراً لبقاء بعض الجيوب الإرهابية التي سيتم القضاء عليها.

وأكد لافروف أن الضامن لإنجاح تسوية الأزمة السورية هو تنفيذ القرار 2254 وقرارات الشرعية الدولية، وانطلاقاً من هذه القناعة فإن روسيا دعت لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي لدعم هذا المسار. وطلب دعم ومشاركة كافة أطراف المعارضة السورية لإنجاح هذه الخطوة، لأنها ستقدم دفعة قوية لمفاوضات جنيف، وستخرج تسوية الأزمة السورية من مأزقها الراهن.

سيرغي لافروف

ولفت العديد من المراقبين إلى أن خارطة الطريق التي طرحتها روسيا وبدأت بلقاءات أستانا وتستعد الآن لعقد مؤتمر الحوار السوري، أسقطت من حساباتها المرحلة الانتقالية التي نص عليها بيان جنيف، والتي ستتولى فيها إدارة شؤون البلاد هيئة حكم انتقالية مؤقتة تقوم بإعداد دستور لسوريا وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وتقفز الخطة الروسية مباشرة إلى تشكيل لجنة للإصلاح الدستوري ولجنة للانتخابات في ، وترفض شرط رحيل الأسد كخطوة أساسية لإطلاق عملية الإصلاح الشامل، بل لا ترى بأساً من ترشح الأسد للانتخابات الرئاسية القادمة، ما يعني بالضرورة أن سقف الخطة الروسية المطروحة في مؤتمر سوتشي سيتم بإشراف الأسد ونظامه وتحت إدارته، ما يلغي بند المرحلة الانتقالية عملياً.

وأكد رئيس وفد هيئة المفاوضات العليا حرص المعارضة السورية على إطلاق العملية السياسية لتسوية الأزمة السورية بقيادة الأمم المتحدة ووفق قراراتها، خاصة القرار 2254 وبيان جنيف، وطالب الحريري بتنفيذ المبادئ الإنسانية التي أقرتها المرجعيات الدولية والخاصة بعدم استهداف المدنيين، وإطلاق سراح المعتقلين، ورفع الحصار عن مختلف المناطق، وتقديم المساعدات الإنسانية.

جانب من اجتماعات موسكو

وأكد رئيس وفد الهيئة على ضرورة تشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحية استناداً للقرارات الدولية، والتي يقع على عاتقها تنظيم الانتخابات وصياغة الدستور، وكشف الحريري عن أن اتفاقات مناطق خفض التوتر لا تزال هشة في العديد من المناطق السورية، مشيراً إلى اعتراف الأمم المتحدة بأن هذه الفترة الأسوأ في تخفيف معاناة المدنيين وتهدئة التوتر.

ويعتقد فريق من الخبراء أن روسيا بعد أن حققت نجاحات في بعض مناطق خفض التوتر جعلت حجم الدور والنفوذ الروسي وفق مفاوضات جنيف لا يرضي طموحات موسكو، كما أنه أجبر روسيا على تصعيد الصدام العسكري في عدد من المناطق لإضعاف نفوذ المعارضة وإجبارها على قبول المشروع الروسي.

وأعلن وفد هيئة المفاوضات العليا أنه لن يعلن موقفاً حول المشاركة في مؤتمر سوتشي قبل إطلاعه على معلومات رسمية حول هذا المؤتمر، والتي سوف تناقش في اجتماع الهيئة لاتخاذ قرار حول المشاركة فيه.

ويرى هذا الفريق أن تعثر أو عدم استجابة هيئة المفاوضات العليا لدعوة موسكو المشاركة في مؤتمر سوتشي لابد أن يضعف هذا الحوار السوري، وحتى لو استجابت الهيئة فإن مقررات هذا المؤتمر لن تكون ورقة ضغط على مفاوضات جنيف، نظراً لوجود ملفات ترتبط بمصالح جيوسياسية لأطراف دولية تشكل عقبات كبرى أمام الخطة الروسية.

ولعل أهم هذه الملفات هو مشاركة الأكراد في مسار التسوية السلمية، والتي أصبحت أكثر تعقيداً من مسألة مصير الأسد، حيث وضعت روسيا أمام خيارين أحلاهما مر، فإما أن تتخلى عن الأكراد لصالح الحليف التركي، أو ترفض مطالب أنقرة وتدين عمليتها العسكرية فتخسر تحالفاً هاماً يشكل أرضية هامة للعديد من مجالات التعاون السياسية والاقتصادية بين البلدين.

من جانبه، اعتبر مدير المركز الروسي للشؤون الدولية أن مؤتمر سوتشي قد يفشل لأن روسيا إذا أرادت الحفاظ على تحالفها مع فستقبل بعدم مشاركة الأكراد، ما يفقد هذا المؤتمر أي فاعلية وأهمية سياسية.

ويسود اعتقاد بأن الحفاظ على وحدة وأراضيها أصبح أمراً صعباً في ظل سيطرة الأكراد على شمال سوريا، ما يمكنهم من إعلان الدولة الكردية المستقلة، وتنعدم السبل لدفع الغرب إلى الانسحاب من سوريا ونقل السيطرة على هذه الأراضي إلى نظام الأسد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مجلس الأمن يفشل في تمرير خطة خماسية للإغاثة بسوريا

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة