فرحة لم تتم.. صاروخ سبايس إكس يبدد الآمال وينفجر

للمرة الثالثة على التوالي لم يفلح صاروخ سبايس إكس أن يحط رحاله على الأرض بشكل آمن، فبعد أن اعتقد المراقبون على الأرض أنه قد هبط بسلام في المكان المخصص له، خيب الصاروخ ظنهم وانفجر.


فبعيد دقائق من إتمامه ما بدا أنّه أول رحلة تجريبية ناجحة له، انفجر نموذج أوليّ غير مأهول لصاروخ "ستارشيب" الفضائي العملاق الذي طوّرته شركة "سبايس إكس" الأميركية أمس الأربعاء؛ إذ تمكّن خلالها من الإقلاع والهبوط قطعة واحدة لكن ليس لوقت طويل.

"يا له من هبوط سلس ورائع!"

وبثّت "سبايس إكس" وقائع الرحلة التجريبية مباشرة على الهواء وتولّى جون إنسبراكر التعليق عليها، قائلاً ما أن هبط الصاروخ على الأرض "يا له من هبوط سلس ورائع!".

لكن في أسفل الصاروخ كانت هناك نيران مشتعلة حاولت الفرق الموجودة في المكان إطفاءها، وما هي إلا دقائق حتى وقع ضخم قذف بالصاروخ في الهواء ليتحطّم عند سقوطه على الأرض، ولم يتّضح في الحال سبب هذا الانفجار.

سبايس إكس خلال هبوطه (فرانس برس)

سبايس إكس خلال هبوطه (فرانس برس)


يشار إلى أن هذا النموذج الأولي، المسمّى "إس إن 10" اختصاراً للرقم التسلسلي 10 أقلع قبيل الساعة 23:20 بتوقيت غرينتش من بوكا تشيكا في ولاية تكساس في رحلة شبه مدارية ثالثة.

ووصل في غضون دقائق من إطلاقه إلى الارتفاع المحدد له وهو 10 كيلومترات، لتبدأ بعد ذلك عملية إطفاء محركاته الثلاثة بالتدريج ويجري سلسلة مناورات أفقية ناجحة قبل أن يستعيد وضعيته العمودية للهبوط مستقيماً.

وللوهلة الأولى بدا وكأنّ التجربة حقّقت نجاحاً باهراً إذ هبط الصاروخ مستقيماً في المكان المخصّص له، لكنّ هذه الفرحة سرعان ما تبدّدت.


وتجرى هذه الاختبارات في منطقة استأجرتها شركة "سبايس إكس" في أقصى جنوب تكساس قرب الحدود مع وتطل على خليج المكسيك. وهذه المنطقة شبه النائية فارغة بما فيه الكفاية للحؤول دون التسبّب بأضرار أو سقوط ضحايا في حال وقوع حادث أو حصول انفجار.

رحلات إلى القمر

في ذات السياق، سيتم الإعداد لصنع صاروخ مركبة فضائية مأهولة وطبقة أولى تسمّى "سوبر هيفي" مزوّدة بـ37 محركاً بدلاً من تسعة محركات، ويبلغ ارتفاعها 120 متراً وقادرة على حمل 100 طن في المدار حول الأرض.

وتراود إيلون ماسك فكرة إرسال أكثر من واحدة من هذه المركبات إلى المريخ مستقبلاً.

لكن في البداية، قد يكون الصاروخ، إذا أصبح جاهزاً للعمل، مفيداً لرحلات أقرب، وخصوصاً إلى القمر الذي تأمل وكالة الفضاء الأميركية "" العودة إليه والاحتفاظ بوجود دائم عليه اعتباراً من سنة 2024. و"ستارشيب" هي أيضاً المركبة التي يفترض أن يقوم فيها الملياردير الياباني يوساكو مايزاوا برحلة إلى القمر حُدّد لها موعد مبدئي سنة 2023، لكنّ سعرها بقي طي الكتمان.

و نشر مايزاوا على حسابه في موقع ، الأربعاء، مقطع فيديو أعلن فيه تخصيص ثماني تذاكر لأشخاص سينتقيهم من حول العالم لمرافقته في هذه الرحلة القمرية. وقال "أدعوكم للانضمام إلي في هذه الرحلة. ثمانية منكم من كل أنحاء العالم"، مضيفاً "لقد اشتريت كل المقاعد لذا ستكون رحلة خاصة".

سبايس إكس في الجو (فرانس برس)

سبايس إكس في الجو (فرانس برس)

وسيصبح مايزاوا ورفاقه أول مسافرين إلى القمر منذ آخر بعثة أميركية عام 1972 وهي "أبولو"، إذا تمكنت "سبايس إكس" من إكمال هذا المشروع في الوقت المحدد.

تجارب سابقة فاشلة

يذكر أن صاروخان من النموذج الأولّي نفسه "إس إن8 " و "إس ن9" لقيا المصير نفسه في كانون الأول/ديسمبر، وشباط/فبراير حين نجحت المركبة الفضائية في الإقلاع ثم بالعودة أدراجها لكنها أثناء الهبوط ارتطمت بقوة بالأرض وانفجرت وسط كرة لهب ضخمة.

لكن التجربة الثالثة كانت على ما يبدو أنجح من سابقتيها، إذ إنّ الصاروخ تمكن هذه المرة من أن يهبط بسلام ويستقر على الأرض، وهو ما عجز عنه في المرتين الماضيتين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى