فرنسا تفرض ضريبتها الرقمية على شركات التكنولوجيا

فرنسا تفرض ضريبتها الرقمية على شركات التكنولوجيا
فرنسا تفرض ضريبتها الرقمية على شركات التكنولوجيا

أوضحت أنها لا تريد انتظار الضريبة الرقمية الأوروبية، ولجأت بدلًا من ذلك إلى فرض ضرائبها الخاصة على شركات التكنولوجيا، حيث عقد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو ماير Bruno Le Maire مؤتمراً صحفياً للإعلان عن فرض فرنسا ضريبة على شركات التكنولوجيا الكبرى اعتباراً من الأول من شهر يناير/كانون الثاني 2019، وكانت الشائعات حول الضريبة الرقمية الأوروبية تدور منذ فترة طويلة، ولكن يبدو أن فرنسا قد بدلت رأيها حولها، وذلك بعد فشلها مع دول أوروبية أخرى على مدى عامين من المفاوضات على المستوى الأوروبي في إقناع الجميع بفرض الضريبة الرقمية على شركات التكنولوجيا.

وما تزال اللمسات الاخيرة لفرض الضريبة الرقمية على نطاق الاتحاد الاوروبي جارية، وتتمثل المشكلة الرئيسية في أنها تتطلب تصويتًا بالإجماع، بحيث ينبغي على كل بلد عضو في الاتحاد الأوروبي التصويت على هذه الضريبة، وفي حين كانت البلدان ذات الأسواق المحلية الكبيرة موافقة على هذه الخطوة، فإن العديد من البلدان الصغيرة لم تدعم بعد الضريبة الجديدة، الأمر الذي دفع الحكومة الفرنسية إلى اللجوء إلى العمل بشكل منفرد.

وأدت معدلات الضرائب المنخفضة التي تدفعها شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة في أوروبا إلى الغضب في العديد من الدول الأوروبية، لكن الاتحاد الأوروبي منقسم حول كيفية معالجة هذه القضية، حيث تقود أيرلندا، والتي تستضيف المقر الأوروبي للعديد من شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة، مجموعة صغيرة من الدول التي يتألف معظمها من بلدان الشمال، والتي تقول إن فرض ضريبة جديدة قد يؤدي إلى عمليات انتقامية ضد الشركات الأوروبية وإثارة غضب .

ويعتقد وزير الاقتصاد الفرنسي أنه من الأفضل البدء في فرض الضرائب على شركات التكنولوجيا في فرنسا الآن والحصول على دعم أوروبي في وقت لاحق، حيث يريد برونو لو ماير استهداف شركات التكنولوجيا الكبرى على وجه الخصوص مثل جوجل وآبل وفيسبوك وأمازون، ويعتقد أن الضريبة الجديدة يمكن أن توفر للدولة إيرادات تقدر بحوالي 500 مليون يورو لعام 2019 وحده.

وقد واجهت شركات مثل آبل وأمازون وجوجل مشكلات تتعلق بهذا الأمر في وقت سابق، حيث تم اتهامهم جميعًا بالحصول على مزايا ضريبية غير قانونية تارة والتهرب الضريبي تارة أخرى، وسجلت هذه الشركات في العديد من الحالات أرباحًا منخفضة بشكل يبعث على السخرية في معظم البلدان الأوروبية، في حين كانت ترسل جميع أرباحها إلى دول توفر لها ملاذات ضريبية.

واتفقت فرنسا وألمانيا في وقت سابق من هذا الشهر على إدخال تدبير مشترك جديد في عام 2021، الأمر الذي من شأنه أن يمنح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الواقع مقرها في العاصمة الفرنسية الوقت للعمل على حل عالمي جديد، حيث تعمل المنظمة، التي تضم اقتصادات العالم الرئيسية، على اقتراح لوضع خطة دولية جديدة لتنظيم الضرائب على شركات التكنولوجيا.

وواجه صانعو السياسات في جميع أنحاء العالم صعوبة في فرض الضرائب على الشركات العملاقة التي يقع مقرها في الولايات المتحدة، والتي تهيمن بدورها على قطاعاتها على المستوى الدولي، وقد يكون الدافع وراء تحرك فرنسا لإدخال الضريبة في الأول من شهر يناير/كانون الثاني بسبب مخاوف تتعلق بالميزانية المحلية، حيث تبحث وزارة المالية عن مصادر جديدة للإيرادات والمدخرات.

وتضغط فرنسا بقوة من أجل فرض ما يسمى “ضريبة GAFA” الجديدة، والتي سميت على اسم جوجل وآبل وفيسبوك وأمازون، لضمان أن تدفع شركات التكنولوجيا العملاقة العالمية حصة عادلة من الضرائب على عملياتها التجارية الضخمة في أوروبا، ولا يزال من غير الواضح بالضبط كيف سوف تعمل الضريبة الفرنسية وما الذي سوف تفرضه ولا مقدار ما يمكن أن يتوقع من كل شركة أن تدفعه، لكن وزير الاقتصاد الفرنسي يقول إن فرنسا سوف تنظر في عائدات الإعلانات وعائدات السوق والإيرادات على أساس البيانات الشخصية.

المصدر: البوابة العربية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى