وزارة الدفاع البريطانية تحذر من خطر التجسس عبر التكنولوجيا الصينية

وزارة الدفاع البريطانية تحذر من خطر التجسس عبر التكنولوجيا الصينية
وزارة الدفاع البريطانية تحذر من خطر التجسس عبر التكنولوجيا الصينية

تحدث وزير دفاع المملكة المتحدة، غافن ويليامسون Gavin Williamson، عن مخاوفه العميقة بشأن استخدام معدات من شركة هواوي الصينية في البنية التحتية لبريطانيا لشبكات الجيل الخامس 5G، ليصبح وزير الدفاع أول وزير في الحكومة يرفع صوته ضد شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي، حيث قال في تصريحات لصحيفة التايمز في مقابلة نشرت يوم أمس الخميس: “إن المملكة المتحدة بحاجة إلى فحص التهديدات الأمنية المحتملة أثناء قيامها بتحديث شبكات الهاتف المحمول الخاصة بها خلال العامين المقبلين”.

وأضاف غافن ويليامسون “لدي مخاوف عميقة للغاية بشأن مشاركة هواوي في شبكات الجيل الخامس في . إنه شيء يجب أن ننظر إليه عن كثب، وعلينا أن ننظر إلى ما يقوم به الشركاء مثل أستراليا والولايات المتحدة من أجل ضمان حصولهم على أقصى درجات الأمان لشبكات الجيل الخامس 5G، ويجب أن ندرك حقيقة، كما تم الكشف عنه مؤخراً، أن الدولة الصينية تتصرف في بعض الأحيان بطريقة خبيثة”.

وتخشى في المملكة المتحدة من أن مشاركة هواوي في شبكات 5G البريطانية سوف تمكن التجسس الصيني، وتعد هواوي واحدة من أشهر الشركات المصنعة للهواتف الذكية في العالم، وتبيع هواتف أكثر من آبل عالميًا، لكن الحكومات الغربية تدق ناقوس الخطر فيما يتعلق بقطاع الاتصالات لدى هواوي بسبب مخاوف من أن معداتها تحتوي على عيوب تسمح للحكومة الصينية بالتجسس.

ونفت الشركة دائمًا أن معداتها تحتوي على أبواب خلفية، وقال متحدث باسم الشركة في بيان: “الأمن السيبراني هو الأولوية الأولى لهواوي، والمجال الذي نستثمر فيه بكثافة. نحن نتفق تمامًا مع الحاجة إلى ضمان أمن وسلامة الشبكات الوطنية. كشركة مسؤولة وكمستثمر هام في المملكة المتحدة، نرحب بالحوار مع الحكومة البريطانية ومع بقية أطراف الصناعة، طالما أنها تستند إلى حقائق وأدلة يمكن إثباتها”.

ومن المقرر أن تنتقل المملكة المتحدة إلى شبكات الجيل الخامس 5G فائقة السرعة ابتداءً من عام 2019، مع بدء شركات الاتصالات مثل BT و O2 في إجراء تجارب صغيرة الحجم، ويتخلل ذلك مخاوف واسعة النطاق حول تواجد شركة صينية تهيمن على جزء كبير من البنية التحتية الحيوية في المملكة المتحدة.

وحذر أليكس يونغر Alex Younger، رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني المعروف باسم MI6، في وقت سابق من شهر ديسمبر/كانون الأول من أن المملكة المتحدة بحاجة إلى دراسة علاقاتها مع شركات التكنولوجيا الصينية عن كثب، حيث قال: “نحتاج إلى اتخاذ قرار حول المدى الذي سنكون فيه مرتاحين للملكية الصينية لهذه التقنيات وهذه المنصات في بيئة اتخذ فيها بعض حلفائنا موقعًا واضحًا للغاية”.

واتخذت موقفاً أكثر قوة ضد الشركة الصينية، حيث ضغطت على شركات الاتصالات المحلية مثل AT&T لعدم بيعها لهواتف الشركة، ووقع الرئيس دونالد في شهر أغسطس/آب 2018 على مشروع قانون يحظر استخدام هواوي وزد تي إي ZTE من قبل الحكومة الأمريكية والمتعاقدين معها، كما طلبت الولايات المتحدة من حلفائها أن يحذوا حذوها.

وأعلنت شركة الاتصالات البريطانية بريتيش تيليكوم BT، أكبر شركات اتصالات في المملكة المتحدة، أنها تعمل على إزالة معدات هواوي من شبكات الهواتف المحمولة الحالية الخاصة بها، ولن تستخدم مجموعة أدواتها في شبكتها العاملة بتقنية 5G، وقالت الشركة إن القرار اتخذ لجعل شبكات EE تتماشى مع البنية التحتية القائمة.

وما زالت شركة هواوي قادرة على بيع هواتفها الذكية في المملكة المتحدة، ويظل الاتحاد الأوروبي، بسبب الصعوبات التي تواجهها في الولايات المتحدة، واحدًا من أكبر الأسواق الاستهلاكية، ولدى الشركة الصينية منشأة في المملكة المتحدة مسؤولة عن الاختبارات الأمنية لمعداتها الخاصة، وتعمد وكالة الاستخبارات البريطانية GCHQ، مقر الاتصالات الحكومي، إلى فحص هذه المنشأة بشكل منتظم.

المصدر: البوابة العربية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى