جاء في “الأنباء الإلكترونية”:
حل أمس الثلثاء عيد بشارة السيدة العذراء، في الوقت الذي يترقب فيه لبنان بشائر حلول لأزماته الراهنة والسابقة، وعلى رأسها إعادة الإعمار والنهوض من كبوة ما خلّفه العدوان الإسرائيلي والتحديات الاقتصادية والمالية والسياسية، ناهيك عن استمرار العدو الإسرائيلي في سياسية الضرب بالنار واحتلال مواقع يعتبرها إستراتيجية لأمنه القومي.
وبالتوازي، وصل الى لبنان المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان، حيث ستكون له لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين وفي جعبته ورقة بيضاء سيدوّن عليها التوجهات اللبنانية في ملف إعادة الإعمار وأين وصلت التعيينات في المواقع الحساسة وعلى رأسها حاكمية مصرف لبنان، بعد اعتذار سمير عساف عن تسلم هذا الموقع الحساس والتوافق كما يبدو على كريم سعيد.
أما الورقة الأخرى التي سيطويها لودريان في جيبه، ستحمل نتاج المباحثات حول اتفاق وقف إطلاق النار والوضع الأمني في الجنوب، لا سيما أن زيارته تأتي بعد تصعيد شهده الجنوب منذ عدة أيام.. فماذا سيكون الموقف الفرنسي إثر ذلك، علماً أن لفرنسا يد فضلى في التوصل الى الاتفاق وهي عضو في اللجنة الخماسية للإشراف على تطبيقه.
وما بين هاتين الورقتين، ستتكشف نتائج الجهود والتوجهات الفرنسية أكثر فأكثر على مختلف المستويات، إذ أشارت مصادر مراقبة الى جريدة “الأنباء” الإلكترونية الى أن العين تتجه الى التحضيرات للمؤتمر الفرنسي لدعم لبنان واعادة الاعمار، خصوصاً أن لبنان مطالب من المجتمع الدولي بإصلاحات شاملة، وتطبيق القرار 1701 بكافة مندرجاته.
ورأت المصادر أن “فرنسا على الرغم من الإيجابية المشروطة التي تحملها تجاه لبنان ودعمها لإعادة الإعمار، لكنها دون تعاون دول أخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية لن تستطيع أن تحقق ما تطمح اليه، فالدعم الأميركي أساسي في هذا الإطار.
ومن جانب آخر، تلفت المصادر الى أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي يحتلها بين يدي الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة الى كونها صاحبة الكلمة الفصل، وبالتالي فهي تمسك انطلاقاً من معاييرها بتقويم المجريات بمستقبل المساعدات، فمن ناحية عبر الضغط على الحكومة اللبنانية من نافذة سحب سلاح حزب الله وفي المقلب الآخر من باب محاولة جرّ لبنان الى مفاوضات سياسية مع العدو الإسرائيلي”. وفي هذا الصدد، شددت المصادر على الموقف التاريخي للقوى الوطنية السيادية والالتزام باتفاق الهدنة.