الخليح | الشقيقان القتيلان بالزلفي..لا تعليم ولا صور ورفض للعائلة

الخليح | الشقيقان القتيلان بالزلفي..لا تعليم ولا صور ورفض للعائلة
الخليح | الشقيقان القتيلان بالزلفي..لا تعليم ولا صور ورفض للعائلة

سلمان وسامر المديد شقيقان لقيا مصرعهما إلى جانب شخصين آخرين خلال محاولتهم الفاشلة اقتحام مبنى المباحث في محافظة الزلفي (320 كلم شمال ) والتي تصدت لها الجهات الأمنية.

سلمان (18 عاماً) وسامر (17عاماً) أبناء عبدالعزيز المديد، الموقوف على خلفية أفكاره المتطرفة ضد المجتمع والجهات الأمنية. ولم يتلقَ المراهقان تعليماً من أي نوع، كما هو حال شقيقهما الثالث الذي يبلغ من العمر 9 سنوات.

كما تشير المصادر إلى أن شقيقاتهما الخمسة أيضاً بقين حتى اليوم من دون تعليم، إثر منع الوالد جميع أولاده من الانخراط في التعليم الحكومي، الأمر الذي استمرت الوالدة بتنفيذه حتى بعد سجن زوجها.

جانب من حياة أبناء عبدالعزيز المديد

وأكد عم سلمان وسامر، مد الله المديد، أن جميع أبناء أخيه لم يتلقوا تعليماً، رغم محاولاته إدخالهم المدارس بحكم عمله في التعليم، مضيفا: "إلا أن هذه المحاولات لم تجدِ بسبب توصية والدهم بعدم تدخلي بشأنهم".

وأضاف العم: "بعد سجن والدهم، حاولت أن أتقرب من الأولاد، لأعمل على إدخالهم المدارس والتعليم، إلا أنهم طردوني وطلبوا مني عدم التدخل بشؤونهم. وعندما كبر الأبناء، أصبحوا يتحاشون مواجهتي.. وإذا شاهدوني هرعوا واختفوا".

وتابع: "والدهم قبيل سجنه مزّق كل أوراق أولاده الثبوتية وبطاقة العائلة. ولم يصدروا بطاقة عائلة إلا بعدما احتاجها لزيارة والدهم في السجن".

وأكد أن سلمان وسامر لم يدرسا في مدارس أو يعملا في مكان ما، مقراً بأنه لا يعرف مصادر دخل العائلة بسبب رفضها تدخله في حياتها. وأوضح أنه سمع أن الدولة تصرف للعائلة إعانة، "بالإضافة ما يأتيهم من المحسنين".

وتابع: "لا يُعرف لهم صداقات، ولا أعرف بمن يختلطون. كل ما أعرفه هو ما ينقل لي عنهم، بسبب رفضهم التام تدخلي بهم أو التقرب منهم. فقد كانوا يرفضون كل جديد، ويرفضون كل ما يتعلق بالعمل الحكومي".

يوم الحادثة

أما عن يوم حادثة الزلفي، فسرد مد الله ما يعرفه عن الموضوع قائلاً: "يوم الحادثة سمعت إطلاق النار صباحاً لكنني لم أعرف ما الذي حدث بالضبط. وذهبت كعادتي في المساء إلى بيت والدتي، حيث علمت نقلاً عن أمهم أن المراهقين خرجا في رحلة برية ولم يعودا".

وتابع: "ذهبت لمركز الشرطة وأبلغت عن غيابهما حيث كان من غير المعتاد تأخرهما بهذا الشكل عن العودة للمنزل. وأعطيت للجهات الأمنية في الزلفي أوصافهما التي كانت شبيهة بأوصاف قتلى حادثة الزلفي. ولاحقاً أعلنت السلطات أسماء منفذي محاولة الهجوم في الزلفي، وكانا من ضمن المقتولين الأربعة في الحادثة. حينها شاهدت القتلى أمام مركز المباحث إلا أني لم أتعرف على ابني أخي بسبب عدم وضوح الملامح".

وحول استخدام الفتيان أجهزة وحاسبات في مواقع التواصل للتخطيط للهجوم، أكد مد الله عدم معرفته بما كان يحدث داخل منزل العائلة، إلا أنه أكد أن "نقص التعليم لا يساعدهما في استخدام تقنيات التواصل الحديثة، إضافةً لتشدد والدهما في هذه النواحي.. حتى إن والدهم كان يرفض أن يتم التقاط الصور لأولاده".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى