الخليح | قصة بائع شاي شهير بجازان.. قدم إلى المملكة ابن 12 عاما

قضى بائع الشاي اليمني الذي قارب عمره التسعين عاماً، بعد أن قدم إلى وهو ابن الثانية عشر، أكثر من 70 عاماً يمتهن إعداد وبيع الشاي.

وها هو يقف اليوم مواصلاً مهنته في دكانه الصغير، الذي تفوح منه رائحة الشاي التي يعرفها كل أهالي جازان.

فالشاي الذي يصنعه العم "سالم محمد أبو صابر" علامة مميزة لكل من زار المنطقة، إذ لا بد لكل زائر أن يجلس في دكانه ويتذوق شاي العم سالم، ويستمع للقصص والحكايات التي لا تفارق ذاكرته.

العم سالم بائع الشاي في جازان
أباريق عتيقة وموقد شعبي

وللعم سالم في دكانه طقوس معينة، فهو يستقبل زواره بأكواب الزجاج الصغيرة، وعدد من أباريق الشاي العتيقة، وموقد نار شعبي قديم "الدافور"، ليصنع شايا بنكهة مميزة ومذاق شعبي خاص، يشعر معه متذوق الشاي بالحنين للماضي.

ويقدم العم العجوز شايه بنكهات متعددة ما بين الحبق والنعناع، ما أكسبه زوارا كثر من سكان جازان والمقيمين، بل أصبح مقصداً من الوفود الأجنبية.

وعن تجربته، تحدث العم سالم الذي ولد في "زبيده" باليمن، وقدم إلى السعودية مطلع الخمسينات الميلادية، إلى "العربية.نت" قائلاً: "أعد الشاي لأصحاب المحلات والمتسوقين، ولي زبائن من كبار السن والشباب، كما يفد إلى دكاني زوار من دول الخليج العربية، والدول الأوروبية، وكان آخرهم وفد من كندا، يجذبهم دائماً طبيعة المكان القديمة من الكراسي الشعبية والطاولات".

وتابع: "الأمر لم يقتصر فقط على تقديم الشاي للزبائن، فمهنتي كونت لي الكثير من الأصدقاء والمعارف الذين أسعد دائما بزياراتهم وبشكل يومي، وأقدم لهم الشاهي ونتبادل أطراف الحديث والقصص والحكايات."

من جانبه، قال الستيني نجيب حمود، أحد جيران العم سالم في الحي، ويعرفه منذ كان عمره 10 أعوام، إن والده كان يصطحبه معه صغيرا لدكان العم سالم.

في حين قالت أم محمد، ابنة أخ العم "سالم"، أن عمها لم يسبق له الزواج طوال عمره، ويعتبر أبناء أخيه ابناءه، ومعروف بالبشاشة والابتسامة الدائمة ورحابة صدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى