الخليح | تاريخ المدينة المنورة من النبي للآن.. متحف يضم النوادر

أمضى سعودي عاشق للمقتنيات الأثرية 35 عاماً، لجمع تاريخ وتراث المدينة المنورة تحت سقف، في متحف متخصص يعتبر الأول من نوعه في تاريخ وتراث حضارة المدينة المنورة ومعالم السيرة النبوية الشريفة، حيث يجسد تاريخها عبر المعروضات النادرة، والمجسمات والصور والمؤلفات، ليعاصر فيها الزائر ماضيها ومسيرة أهلها منذ نشأتها وحتى اليوم.

متحف "دار المدينة" يكشف معالم المدينة المنورة، عبر إرثها وحضارتها الضاربة في عمق التاريخ، عبر الكثير من المعروضات النادرة، والمجسمات القيمة، وصور ومؤلفات تتيح للزائر فرصة التعرف على تفاصيل دقيقة وشاملة من معالم السيرة النبوية والإسلامية والثقافة العمرانية والحضارية للمدينة المنورة.

صاحب المتحف الباحث والمؤرخ في تاريخ المدينة المنورة الدكتور المهندس المعماري عبدالعزيز كعكي، يقول: "بدأت بمتحف صغير في منزلي وبجهود شخصية قبل 35 عاماً، حيث كنت أقوم بتجميع القطع التراثية والتاريخية التي تخص المدينة المنورة، وكذلك توثيق المعادن".

وأضاف: "عندما شاهدت إقبال الزوار، قمت بعمل متحف خاص، وتم افتتاحه للزوار عام 2011"، لافتاً إلى أن المتحف ينقسم إلى 7 قاعات رئيسة، وهي قاعة السيرة النبوية، قاعة التراث العمراني والحضاري، قاعة الضيافة إلى جانب البازار التراثي ومتجر المتحف، ويعرض المتحف مجموعة كبيرة من المقتنيات النادرة والمتعلقات الأثرية الجميلة، ومن أهمها أجزاء مختلفة من كسوة الكعبة المشرفة.

وأوضح أن "المتحف يهدف إلى إثراء المعرفة في العلوم والأبحاث المتخصصة في تاريخ المدينة المنورة وتراثه العمراني والحضاري، ونشر سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكذلك إشباع نهم الزوار بإطلاعهم على المعارف والأحداث النبوية، وإيجاد مركز متخصص يهتم بالتراث العمراني والمعماري للمدينة المنورة، وتكوين مكتبة متخصصة في مجال خدمة العمارة والعمران، وإصدار الكتب والأبحاث في مجال معالم المدينة المنورة وتراثها المعماري، بالإضافة إلى جمع وصيانة القطع النادرة والمقتنيات، وعرضها بشكل علمي ومفصل، وجمع الصور المتخصصة وربطها بقاعدة معلومات وثائقية.

إلى ذلك، تحدث المدير التنفيذي لمتحف دار المدينة المهندس حسان طاهر لـ"العربية.نت" قائلاً: "يحتوي المتحف على قطعة نقدية تعود إلى العهد النبوي، وكذلك قطعة كسوة الكعبة قبل أكثر من 200 عام".

وبين أن المتحف يمتاز بعرضه لمجموعة كبيرة جداً من المقتنيات النادرة والقيمة والجميلة التي ارتبطت بمعالم السيرة النبوية العطرة وثقافة وتاريخ المدينة المنورة، من أهمها أجزاء مختلفة من كسوة الكعبة المشرفة عبر التاريخ الإسلامي، والتي تبرز اهتمام المسلمين بالبيت العتيق، وبعض المقتنيات الخاصة بها، إضافة إلى العملات النادرة التي استخدمت في المدينة المنورة على مدى عصورها المختلفة منذ العهد النبوي، وتبعاتها عبر التاريخ الإسلامي حتى يومنا الحاضر، كما يستعرض المتحف مجموعة من القطع الفخارية التي تعود إلى العهد الثامن الأموي، وبعض المخطوطات الإسلامية والمجوهرات والمقتنيات النادرة التي تعود لفترة ما قبل الإسلام، ومجموعة أخرى من التحف والمجوهرات والملابس والقطع التي تميز بها تراث المدينة المنورة القديم.

وأفاد أن المتحف حصل على جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية لعام 1436هـ، وجائزة ومنحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية لعام 1435هـ، كذلك جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني- فرع البحوث العمرانية وجائزة المدينة المنورة – فرع البحوث العمرانية لعام 1428هـ.

وأضاف: "استقبل المتحف ما يفوق 300 ألف زائر منذ افتتاحه في عام 2011 من كل الأعمار ممثلين بأكثر من 52 جنسية مختلفة من أنحاء العالم بالإضافة إلى الوفود الرسمية والعائلات وطلاب الجامعات والمدارس من خارج المدينة وداخلها".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى