وعد بتسخير كل إمكاناته..كيف سيدعم أردوغان حكومة الوفاق؟

وعد بتسخير كل إمكاناته..كيف سيدعم أردوغان حكومة الوفاق؟
وعد بتسخير كل إمكاناته..كيف سيدعم أردوغان حكومة الوفاق؟

أثارت التحركات التركية الأخيرة بخصوص الأزمة الليبية، وتعهدّ الرئيس رجب طيب أردوغان بوضع كل قدرات بلاده لمساعدة قوات حكومة الوفاق، العديد من الأسئلة حول طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدّمه أنقرة إلى ليبيا، و"العراقيل" التي قد تضعها لمنع سيطرة قوات الليبي على العاصمة وانتزاعها من الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية.

وقبل أيام، تعهدّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بوضع قدرات بلاده تحت أمر قوات حكومة الوفاق في طرابلس لصد هجوم حفتر، وأكد أن ستستنفر كل إمكاناتها لإفشال مساعي تحويل ليبيا إلى جديدة ومنع المؤامرة والعدوان على الشعب الليبي"، في إشارة إلى العملية العسكرية التي يقودها الجيش الليبي لتطهير العاصمة طرابلس من الإرهاب، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه معه السراج.

واعتبر المحلل السياسي التونسي المختص في الملف الليبي نزار مقني، أن الرد التركي على العملية العسكرية التي يقودها الجيش الليبي لتحرير العاصمة طرابلس، يبدو واضحاً من خلال عزم أنقرة المضي في دعم الميليشيات المسلحة والمقاتلين في مدن الغرب الليبي، خاصة المتواجدة في مدينة مصراتة بالذخيرة والأسلحة الثقيلة.

وتوقع مقني في تصريح لـ"العربية.نت"، أن تعمل تركيا خلال الأيام القادمة على توصيل صواريخ مضادة للطائرات، تبدو قوات حكومة الوفاق في حاجة إليها، لمواجهة الضربات الجوية التي يشنها الطيران الحربي التابع لقوات الجيش الليبي، وكذلك توصيل أسلحة ثقيلة وهجومية لضرب الأهداف بدّقة ومساعدة قوات الوفاق على التقدمّ والسيطرة على المساحات.

ولكن هل الذخيرة والأسلحة التي ستوفرها أنقرة للمليشيات المسلّحة ستكون حاسمة في نتائج المعركة على العاصمة طرابلس؟

يشير مقني إلى أنها ستمكن حلفائها من تعزيز مواقعهم حول العاصمة طرابلس، ومنع اقتحامها من قبل قوات الجيش الليبي، لافتاً إلى أن دخول تركيا على خط النار في ليبيا ليس جديداً، إذ تدعم أنقرة حلفائها في مدن الغرب الليبي منذ فترة طويلة بالسلاح والعتاد، بسبب مطامع إقتصادية ورغبة في توسيع نفوذها في منطقة شمال إفريقيا.

ويثير نشاط تركيا في الأراضي الليبية حالة من الشكوك لدى الليبيين، وكذلك لدى الدول المعنية بالاستقرار في ليبيا، خاصة بعد ضبط السلطات الليبية في أكثر من مرّة بموانئها، شحنات أسلحة موجهّة للمليشيات المسلّحة، على متن سفن تركية، واستمرار إيوائها واحتضانها لقيادات وجماعات إرهابية مصنّفة على لائحات دوليّة للإرهاب، أبرزهم القيادي في تنظيم الجماعة الليبية المقاتلة الموالي لتنظيم القاعدة المطلوب عبدالحكيم بلحاج، و"مفتي الإرهاب" الصادق الغرياني.

ويرى الباحث السياسي الليبي إبراهيم بلقاسم، أن دخول أردوغان على خط التطورات الميدانية في العاصمة طرابلس، سيعقّد الوصول إلى الحل، لأنه يعطي دليلاً صادقاً وواضحاً لدعم مجموعات متطرفة من قبل تركيا، كما فعلت في مناطق أخرى، مضيفاً أن الليبيين لا حاجة لهم بهذا الدعم، لأنّه سيتجه إلى مجموعات مشبوهة، هم يبحثون التخلّص منها ومن هيمنة واستئثار الإسلام السياسي والإخوان بالسلطة.

وعن طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه أنقرة إلى حكومة الوفاق، والذي تحدث عنه أردوغان، قال الكاتب والمحلّل السياسي الليبي زايد هديّة، إنه دعم عسكري، موضحاً أنّ تركيا بدأت في تسليح الميليشيات منذ إطلاق الجيش لعمليته العسكرية لتحرير العاصمة طرابلس، عندما وصلت سفن حربية قادمة من موانئها إلى شواطىء غرب ليبيا تم رصدها بالقمر الصناعي. وكذلك دعم سياسي، من خلال خطابات المسؤولين الأتراك المنحازة والمصطفّة إلى جانب الجماعات الإسلامية في ليبيا، والمحرضّة على خيارات وعمليات الجيش الليبي، وتستهدف حشد الدعم الدولي ضده.

ويأتي التحرك التركي، في الوقت الذي تواصل فيه قوات الجيش الليبي زحفها نحو قلب العاصمة طرابلس، وتستمر في دحر وقوات حكومة الوفاق المدعومة من ميليشيات مسلحة بعضها متطرفة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى