نائب ليبي يكشف: المرتزقة الأجانب في ليبيا منذ سنوات

وضعت حادثة القبض على طيار أجنبي يقاتل في صفوف الميليشيات المسلحة بالعاصمة ، حكومة الوفاق في مواجهة مفتوحة مع الليبيين، بعد ثبوت استنجادها بمرتزقة أجانب واستخدامهم من أجل منع تحرير طرابلس ضمن محاولاتها المستميتة للبقاء في السلطة.

وقال النائب بالبرلمان الليبي زايد هديّة لـ"العربية.نت" إن "هؤلاء المرتزقة مدعومون من حكومة الوفاق التي أعطت الشرعية للميليشيات المسلحة والجماعات المتطرفة لتجنيدهم وجلبهم والدفع لهم من أموال الليبيين، من أجل أن يحاربوا بهم ويدافعوا عوضا عنهم"، مضيفا أن ذلك يعدّ "صدمة لنا في أن تلجأ هذه الجماعات للأجانب لقتل الأطفال والنساء وقصف المنشآت الخاصة والعامة".

التحويلات المالية

ويحيط الغموض بعدد هؤلاء المرتزقة الأجانب الذين يقاتلون ضمن صفوف حكومة الوفاق، لكن هديّة أكد لـ"العربية.نت" أنهم متواجدون في ليبيا ويقاتلون مع الميليشيات منذ سنوات، مضيفا أن لديهم كل الأدلة والمستندات التي تؤكد ذلك، وتكشف كيف تم تجنيدهم والتعاقد معهم رغم الاتفاقيات الدولية التي تحرم تجنيد المرتزقة واستخدامهم في القتال.

وأظهرت وثائق تابعة لمجلس الأمن تعود إلى ديسمبر من عام 2016، استخدام الميليشيات المسلحة في مدن الغرب الليبي لمقاتلين أجانب، واستقدامها لعدد من الطيارين الأجانب لقيادة الطائرات ومهندسين لصيانتها.

وحسب الوثائق، لعبت شخصيات من الكلية الجوية بمصراتة، دورا كبيرا في جلب المرتزقة الأجانب، أحدهم يدعى عبد الهادي مخلوف، وهو الشخص نفسه الذي تحدث عنه الطيار الذي تم اعتقاله قبل يومين، حيث قال إن شخصا يدعى عبد الهادي هو من قام بجلبه للعمل في ليبيا.

وعقد عبد الهادي مخلوف ومساعده عبد السلام فاكرون صفقات مع شركات أمنية مختصة، من بينها شركة "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للخدمات اللوجستية"، وفرت بموجبها عددا من الضباط الأوكرانيين ومهندسي وقادة طائرات من دولة الإكوادور والبرتغال وحتى من ، بمقابل مادي شهري يتراوح بين 10 و20 ألف دولار.

وألقت قوات الليبي، الثلاثاء، القبض على طيار أجنبي، تضاربت الأنباء حول جنسيته، عقب إسقاط طائرته من قبل الدفاعات الجوية التابعة للجيش، عندما كانت تستعد لشن غارة على مواقع تابعة له في منطقة الهيرة جنوب العاصمة طرابلس، كما عثرت عناصر الجيش أثناء فحصها لحطام طائرة تابعة للوفاق، تم إسقاطها قبل نحو أسبوعين، على مستندات داخلها تثبت أن قائدها أجنبي الجنسية، حيث تبين من خلال شارة الاسم أنه يدعى "بوريس رايس" وهو طيار من دولة الإكوادور.

ويبدو أن المرتزقة الأجانب، مازال سلاحا محتملا ستستخدمه الميليشيات المسلحة ضد قوات الجيش الليبي والمدنيين في معركة طرابلس، حيث أكد المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي أحمد المسماري في وقت سابق، وجود أيادٍ أجنبية تقدم الدعم لقوات حكومة الوفاق داخل جبهات القتال، وتحدّث عن جود طيارين وفنيين أجانب يعملون في الكلية الجوية بمصراتة، في مهام ذات طابع عسكري، كما عرض صورا لعدد منهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى