ثقة ترمب بـ"الصهر القوي" تهتز

ثقة ترمب بـ"الصهر القوي" تهتز
ثقة ترمب بـ"الصهر القوي" تهتز

إيلاف من : ثقة مطلقة منحها ، لزوج ابنته، جاريد كوشنر، مكنت الأخير من تولي مسؤوليات أميركية حساسة داخل البلاد، وخارجها، لكن الإحباط تسلسل الى ترمب في الآونة الآخيرة وأثر سلبا على الثقة الممنوحة للصهر.

ومنذ الحملة الانتخابية عام 2015، لعب كوشنر دورا محوريا الى جانب ترمب، وكان يمتلك مفتاح الوصول الى المرشح الجمهوري، فيقرب من يشاء ويُبعد من يشاء، ولم يختلف دوره كثيرا في زمن الفريق الانتقالي بالمرحلة التي بدأت عقب فوز ترمب حتى يوم التنصيب، ثم لاحقا في البيت الأبيض.

سقط عند حدود

لكن كوشنر الذي حاز على ثقة الرئيس في واشنطن وبلدان العالم، سقط في امتحان المكسيك أمام ستيفن ميلر كبير مستشاري ترمب وكاتب خطاباته، بعد تلويح سيد البيت الأبيض بفرض رسوم جمركية على السلع القادمة من مكسيكو بنسبة 5% اعتبارا من 10 يونيو القادم.

صوت ميلر أقوى

مكانة كوشنر المميزة لدى ترمب، والتي خولته الاشراف على ملفات ذات أهمية كبيرة تبدأ من إصلاح السجون، واتفاقية التجارة لدول أميركا الشمالية، وعملية السلام في الشرق الأوسط، يبدو أنها تقف عند قضية الهجرة التي تشكل حساسية للرئيس الأميركي. 

ولأن المكسيك هي بوابة عبور المهاجرين من الجنوب، فإن صوت ميلر سيكون مسموعا أكثر من صوت "الصهر القوي" الذي كان يشرف على جزء من المفاوضات مع المسؤولين المكسيكيين بخصوص التجارة والحدود، ولكن ارتفاع اعتراضات المناوئين للهجرة في الأميركية على أداء الإدارة تجاه هذه القضية، جعل ترمب يأخذ خطوة التهديد بفرض تعريفات على البضائع المكسيكية من أجل دفعها إلى اتخاذ إجراءات ملموسة للحؤول دون عبور المهاجرين الى داخل اميركا، فضرب بعرض الحائط جهود كوشنر الذي أعلنت حكومة المكسيك منذ فترة عن عزمها تقليده ارفع وسام في البلاد نظرا لمساهماته الكبرى في ميثاق التجارة الجديد لأميركا الشمالية.

ترمب مع الصقور

وبحسب الاعلام الأميركي، فإن ترمب اختار عبر تلويحه بفرض التعريفات على البضائع المكسيكية الانحياز إلى صقور الهجرة في البيت الأبيض، ويأتي على رأسهم، ستيفن ميلر، وبات سيبولون، وبيتر نافارو، أحد كبار مستشاريه التجاريين، والذي جادل بأن للرئيس الحق في فرض الرسوم الجمركية التي يريدها بموجب سلطات الطوارئ.

إحباط متزايد

ولم تكن فكرة فرض التعريفات وليدة اللحظة بالنسبة الى ترمب الذي يشعر بإحباط متزايد على خلفية فشل محاولاته الرامية الى وقف الهجرة غير الشرعية، فالرئيس الأميركي كان ينوي الإعلان عن مخططه منذ أسابيع ولكن الفريق المناوئ (يضم جاريد كوشنر، ووزير الخزانة ستيفن منوشين، وروبرت لايتيزر، كبير المفاوضين التجاريين) لصقور الهجرة، حذر من مغبة اتخاذ هذه الخطوة وتداعياتها السلبية على أولويات الإدارة الاخرى، مثل الموافقة على اتفاقية تجارية منقحة لأميركا الشمالية مع كندا والمكسيك، غير ان صبر ترمب نفذ ليل الخميس فغرد مهددا جارته الجنوبية.

قناعة المتشددين

المتشددون الذين اختار ترمب الانضمام اليهم في نهاية المطاف استند تحليلهم بحسب نيويورك تايمز، إلى اتهام المكسيك بعدم فعل أي شيء لحل المشكلة، وأنه من غير المرجح أن تتصرف دون ضغوط اقتصادية، وجادلوا بأن التعريفات الجمركية ستؤذي الاقتصاد المكسيكي وتضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات في النهاية.

المناوئون يشترون الوقت

اللافت ان ترمب كان يريد تطبيق التعريفات بشكل فوري، ولكن الفريق المعارض لهذه الخطوة نجح في موضوع واحد وهو شراء الوقت عبر إقناعه بإدخال قراره حيز التنفيذ في العاشر من يونيو الحالي، على آمل ان يتمكنوا من دفع السلطات المكسيكية الى القيام بشيء ما قبل حلول الموعد، ولذلك يعمل كوشنر على محاولة تهدئة التوترات، وأجرى اتصالات مع وزير خارجية المكسيك، إبرارد الذي من المتوقع أن يزور واشنطن للقاء نظيره الأميركي، مايك بومبيو.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى