هل تنفرج الأزمة الكورية بمصافحة ومأدبة غداء؟

أثارت استضافة رئيس مون جي إن، اليوم السبت، كيم يو جونغ شقيقة زعيم الجارة الشمالية على مائدة غداء بالقصر الرئاسي في سول، والمصافحة بينهما التي سبقتها خلال افتتاح دورة الألعاب الأولمبية، تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه التطورات قادرة على رأب الصدع بين الجارتين.

واليوم السبت، استقبل الرئيس "مون جي إن" شقيقة الزعيم الشمالي ضمن وفد ضم عددا من كبار المسؤولين الذين وصلوا العاصمة الجنوبية للمشاركة في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وفق ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.

وفي الوقت الذي لم تكشف فيه الوكالة عن تفاصيل ما دار خلال اجتماع الغداء، أشارت إلى أن شقيقة الزعيم الشمالي وضعت مجلدا به وثائق أمامها على طاولة الغداء.

وأثيرت تكهنات عدة حول مضمون ذلك المجلد، بينها أنه يحتوي على رسالة شخصية من شقيقها إلى الرئيس الجنوبي، وفق المصدر ذاته.

وشارك وفد رفيع من ضم أيضا كيم يونغ نام الرئيس الفخري للبلاد، في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية التي انطلقت أمس في كوريا الجنوبية.

93043f6024.jpg
 اللجنة الأولمبية الدولية أشادت بهذه المصافحة (رويترز)

مصافحة وإشادة
وقبل هذه الدعوة على الغداء، تصافح مون جي إن مع كيم يو جونغ خلال وجودهما ضمن عدد من الشخصيات البارزة في مقصورة كبار الزوار بالملعب الأولمبي الذي احتضن حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الذي استمر لأكثر من ساعتين وجرى التركيز في فعالياته بشكل أساسي على السلام والمصالحة.

وقد أشادت اللجنة الأولمبية الدولية بهذه المصافحة، حيث وصفها المتحدث باسمها مارك أدامز بأنها "كانت لحظة تاريخية من وجهة نظر الجميع".

وأضاف أدامز "اللجنة الأولمبية الدولية تعمل من أجل ذلك منذ عام 2014.. هي تفتح الباب شيئا ما. الجوانب الرياضية تحتل المقام الأول في الدورات الأولمبية ولكننا شهدنا أمس رمزا هائلا شكله الأولمبياد".

وتابع "اللجنة الأولمبية الدولية لا تعتقد أن بإمكانها حل مشكلات العالم من خلال حفل. ولكنها أثبتت أنه يمكن بناء الجسور."

وكيم يو جونغ هي الوحيدة من عائلتها التي زارت الجارة الجنوبية، منذ الحرب الكورية التي استمرت بين عامي 1950 و1953. 

cab62f7374.jpg
كيم يو جونغ الوحيدة من عائلتها التي زارت كوريا الجنوبية (رويترز)

عرض ومصالحة
وفتح لقاء الرئيس الجنوبي وشقيقة الزعيم الشمالي الباب أمام المضي قدما في المصالحة، حيث نقلت الأخيرة اقتراح الرئيس كيم جونغ أون لعقد قمة بين الكوريتين في بيونغ يانغ في أقرب موعد ممكن، طبقا لما ذكرته وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء.

وجاء عرض هذا الاقتراح خلال اجتماع مع الرئيس الجنوبي في القصر الرئاسي بسول صباح اليوم، وقال الرئيس مون "دعونا نجعل ذلك يحدث بتهيئة الظروف المناسبة".

 ورا على ذلك، رحب الحزب الديمقراطي الحاكم في كوريا الجنوبية بالاجتماع بين جونغ والرئيس ووصفه بأنه مناسبة تاريخية للمضي قدما للمصالحة بين الكوريتين.

 وقالت المتحدثة باسم الحزب كيم هيون "أثار الاجتماع زخما مهما لبناء سلام في شبه الجزيرة الكورية".       

ودعا الحزب الحاكم إلى القيام بـ "جهود مشتركة لتقليص التوتر في شبه الجزيرة الكورية والتعاون من الدول المعنية" مشيرا إلى ردود فعل إيجابية لكن حذرة من جانب الرئيس مون.     

من جانبها، حثت أحزاب المعارضة الحكومة على توخي الحذر من النوايا الحقيقية لكوريا الشمالية.

وقال جون هي كيونغ من حزب "" المعارض الرئيسي "إن الرئيس مون وحكومته يتم دفعهما بشدة للانشغال بهجوم كوري شمالي مغلف بالسلام، خطوة تلو الأخرى".

أما حزب "الشعب" المعارض الصغير، فقد قال إن مون "ليس لديه أي مبرر للإسراع بعقد قمة جديدة بين الكوريتين".

يُشار إلى أنه وفي حال وافق رئيس كوريا الجنوبية على عقد قمة مع نظيره الشمالي، ستكون هذه القمة الثالثة من نوعها بعد عقد قمتين مماثلتين بالعاصمة الشمالية بيونغ يانغ عامي 2000 و2007.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى