جونسون رئيس الوزراء الرقم 14 لبريطانيا

جونسون رئيس الوزراء الرقم 14 لبريطانيا
جونسون رئيس الوزراء الرقم 14 لبريطانيا

نصر المجالي: مع تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، يوم الأربعاء، سيكون بوريس جونسون رئيس الحكومة الرقم 14 في عهد الملكة اليزابيث الثانية منذ اعتلائها عرش المملكة المتحدة العام 1952، وبعضهم اختارتهم الملكة بنفسها، وبعضهم تم تكليفه أكثر من مرة. 

وهذا العدد الكبير نسبيا من رؤساء الحكومات حطم الرقم القياسي في عهد ولاية ملك أو ملكة في العصر الحديث، وكان أول رئيس للحكومة السير ونستون تشرشل الذي كان على رأس مهماته عند تولي الملكة العرش.

وخدم تشرشل الذي كان صديقا للعائلة الملكية، رئيسا للوزراء في عهد والد الملكة الراحل جورج السادس لمرتين وخصوصا في التي قاد النصر خلالها. 

أما ثاني الرؤساء فهو أنتوني إيدن (1955-57) الذي وقعت في عهده حرب السويس 1956 ويؤخذ عليه معالجته السيئة لهذا الملف الخطير، مما أدى الى قصر عمر حكومته، حيث استقال بسبب اعتلال صحته أيضا. 

وجاء بعد ذلك هارولد ماكميلان (1957-1963) الذي تقول الوثائق انه إنه لم يكن على وفاق مع الملكة، رغم أنه اصبح بعد ذلك أكثر رؤساء الحكومات الموثوقين. 

الأقصر ولاية

أما أقصر رؤساء الحكومات ولاية فكان أليك دوغلاس-هيوم (1963-1964) ويُعرف عنه بأنه كان صديق طفولة للملكة الأم ويبدو أن هذا كان هو سبب اختياره لكن لم يطل به المقام فاستقال بعد عام واحد. 

وكان أول رئيس عمالي في عهد الملكة اليزابيث الثانية، هارولد ويلسون (1964-1970)، تلاه إدوارد هيث (1970-1974) الملكة مع إدوارد هيث لذي اشتهر بعلاقاته المتوترة مع الملكة بسبب الخلاف في وجهات النظر حول التكامل الأوروبي في المقام الأول.

 وكانت ثاني اقصر فترة لولاية ريس حكومة هي لهارولد ويلسون (1974-1976) وهو كان رئيس الحكومة الوحيد الذي شاركت الملكة في حفل عشاء في داونينغ ستريت للاحتفال بمناسبة تعيينه. 

وبعد ذلك، تولى رئاسة الحكومة الزعيم العمالي جيمس كالاهان (1976-79) حيث كان يقال ان علاقاته كانت متوترة مع الملكة لكنها عادت لود غير معتاد حتى انه تنزه في إحدى المرات مع الملكة في حدائق قصر باكنغهام.

ولعل الليدي مارغريت تاتشر (1979-90) كانت هي السيدة الأولى التي اقتحمت بوابة 10 داونينغ ستريت رئيسة للحكومة في التاريخ البريطاني، وهي كانت الأطول خدمة التي شهدتها البلاد منذ 150 عامًا. كان هناك الكثير من التكهنات حول علاقتها بالملكة ، التي قيل إنها "كانت صحيحة تمامًا، ولكن مع القليل من الحب المفقود على أي من الجانبين" على ذمة المؤلف جون كامبل.

وفي عد ثاتشر خاضت حرب الفوكلاند، كما شهدت غزو صدام حسين لدولة الكويت، ليخلفها بعد ذلك جون ميجور (1990-1997) الذي تؤكد التقارير والوثائق انه والملكة قدما الدعم لبعضهما البعض خلال فترة ولايته ، وتحديداً في حرب الخليج لتحرير الكويت، ووفاة الأميرة ديانا زوجة ولي العهد، وكانت الملكة عينت ميجور كوصي خاص للأمير وليام وهاري.

هزيمة المحافظين

وبعد الهزيمة الساحقة لحزب المحافظين في انتخابات مايو 1997 فاز حزب العمال حيث تم تكليف توني بلير (1997-2007) برئاسة الحكومة، وكان ان نال تقدير الملكة رغم عدم ثقتها دائما بقراراته، بعد تصميمه على إحلال السلام في أيرلندا الشمالية.

ومن بعد بلير تولى رئاسة الحكومة العمالي غوردون براون (2007-2010) ويعتقد على نحو كبير بأنه والملكة لم يكن لديهما أفضل علاقات العمل، وكان مع سلفه بلير استثنيا من دون رؤساء الوزراء السابقين من حضور حفل زفاف الأمير وليام في العام 2011.

وجاءت المعركة الانتخابية في مايو 2010 بحزب المحافظين حيت تم تعيين ديفيد كاميرون (2010-16) الذي كان اصغر رئيس حكومة سنا، وخلفته بعد استقالته على خلفية تداعيات استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي تيريزا ماي (2016-2019) التي قدمت هي الأخرى استقالتها بسبب فشلها لثلاث مرات باقناع مجلس العموم بقبول اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي. 

وفي الأخير، فإنه في يوم الأربعاء 24 يوليو 2019، استقبلت الملكة اليزابيث الثانية في قصر باكنغهام، بوريس جونسون وكلفته بتشكيل الحكومة الجديدة التي ستكمل ولاية حزب المحافظين في السلطة حتى العام 2022. 
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى