تركيا وأميركا تتعهدان بالوقوف ضد أي تغيير سكاني بسوريا

أعلنت والولايات المتحدة اليوم الجمعة أنهما ستتخذان مواقف "حازمة" حيال محاولات التغيير السكاني في .

وجاء في بيان مشترك صدر عقب مباحثات بين وزيري خارجية البلدين في أنقرة "سوف نتخذ مواقف حازمة بشأن جميع التطورات في سوريا وجميع المستجدات التي من الممكن أن تخلق تغييرا ديمغرافيا في سوريا".

وقررت كل من تركيا والولايات المتحدة إنشاء آلية "من أجل التوصل لحل المشاكل بين البلدين"، على أن يتم ذلك منتصف مارس/آذار المقبل "على أبعد تقدير"، حسبما ورد في البيان المشترك.

كما أكدت الدولتان على "الالتزام بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووحدتها الوطنية".

وفي وقت سابق الجمعة، قال وزير الخارجية الأميركي إن بلاده تعترف بحق تركيا المشروع في تأمين حدودها، لكنه دعا أنقرة إلى التحلي بضبط النفس أثناء عملياتها في  السورية وتجنب الأفعال التي تذكي جذوة التوتر.

وأكد تيلرسون في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو أن تركيا والولايات المتحدة ستعملان معا فيما يتعلق بالصراع في سوريا.

وفي هذا الصدد، قال "لن نتصرف بمفردنا بعد اليوم، فلا ستفعل شيئا، وتركيا تفعل شيئا آخر، سنعمل معا، لدينا آليات جيدة بشأن ما يمكن تحقيقه، ثمة عمل كثير ينبغي إنجازه".

وشدد على ضرورة أن تعمل أنقرة وواشنطن على حل التوترات بشأن مدينة السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية باعتبارها "أولوية".

وجاء المؤتمر الصحفي عقب لقاء بين الوزيرين بحثا خلاله العلاقات الثنائية، خاصة الملفات الشائكة التي أدت إلى توتر بين البلدين.

ومن أبرز القضايا التي ناقشها الوزيران مطالبة أنقرة واشنطن بوقف تسليح وحدات حماية الشعب الكردية وسحب الأسلحة التي قدمتها لها سابقا وإجبارها على سحب قواتها من منطقة منبج شمالي سوريا، بالإضافة إلى مواضيع إقليمية ودولية.

وقال تيلرسون إن الولايات المتحدة يساورها قلق جدي بشأن الموظفين المحليين العاملين في بعثاتها بتركيا، داعيا أنقرة إلى الإفراج عنهم.

وأضاف أن واشنطن وأنقرة تشتركان في نفس الأهداف بسوريا، وهي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والحفاظ على استقلال سوريا ووحدتها.

وتعهد الوزير الأميركي بأن يكون تزويد بلاده قوات سوريا الديمقراطية بالسلاح محدودا ولمهام محددة.

بدوره، أعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده والولايات المتحدة اتفقتا على تطبيع العلاقات بينهما والتي توترت جراء الخلافات بين البلدين بشأن النزاع السوري.

وقال جاويش أوغلو في المؤتمر الصحفي ".. اتفقنا بشكل أساسي على مسألة تطبيع علاقاتنا مجددا"، مشيرا إلى أن بلاده ستمضي قدما مع أميركا في اتخاذ خطوات آمنة ولكن بعد خروج وحدات حماية الشعب الكردية من مدينة منبج السورية.

أردوغان (يمين) أثناء استقباله وزير الخارجية الأميركي في أنقرة (الأوروبية)

وقبل ذلك، ذكر مسؤول تركي اليوم الجمعة أن بلاده اقترحت على الولايات المتحدة انسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية إلى شرقي نهر الفرات في سوريا، وأن تتمركز قوات تركية وأميركية معا في منطقة منبج شمال شرقي محافظة .

وأوضح المسؤول -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن واشنطن تدرس الاقتراح الذي قدمته أنقرة إلى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أثناء زيارته لها التي تستغرق يومين.

وكان تيلرسون أجرى أمس الخميس محادثات "إيجابية وصريحة" مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تناولت التطورات الإقليمية، وعلى رأسها سوريا والعراق ومكافحة الإرهاب والعلاقات الثنائية.

وأبلغ أردوغان تيلرسون بكل وضوح أولويات وتطلعات تركيا في هذه المواضيع، بحسب وكالة أنباء الأناضول.

ووصف متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية يرافق تيلرسون في زيارته المحادثات التي أجراها الوزير مع أردوغان واستغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة بأنها "إيجابية وصريحة".

وقال محللون إن مستوى التوتر مشابه لعام 2003 عندما رفضت تركيا السماح للقوات الأميركية بالعمل من أراضيها أثناء حرب .    

وتواجه قوات تركية في منطقة عفرين السورية مقاتلين متحالفين بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في المعركة ضد تنظيم الدولة وجماعات مسلحة أخرى.    

وقد أكد تيلرسون في أن بلاده لم تمنح وحدات حماية الشعب الكردية سلاحا ثقيلا حتى تسترده منها كما تتهمها أنقرة.    

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى