توجه لإعلان الطوارئ بإثيوبيا بعد استقالة ديسيلين

كشفت مصادر للجزيرة في إثيوبيا أن الائتلاف الحاكم أوصى بإعلان حالة الطوارئ اليوم الجمعة في البلاد لمدة ثلاثة أشهر في أعقاب تقديم رئيس الوزراء هيلاميريام ديسيلين استقالته أمس، بالمقابل قال قيادي في المعارضة الإثيوبية إن الائتلاف الحاكم فقد سلطته، وإن على جميع الأحزاب أن تشارك في رسم مستقبل البلاد.

وقالت المصادر إن اجتماعات المجلس الوزاري الإثيوبي الجارية حاليا لمناقشة الأوضاع الأمنية قد تأخذ بتوصية إعلان الطوارئ، لا سيما بعد وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات بسبب الاحتجاجات الأخيرة.

ويمنح الدستور الإثيوبي في ظل إعلان حالة الطوارئ صلاحيات استثنائية للجيش والأجهزة الأمنية لاتخاذ التدابير المناسبة.

انتقال السلطة
وقال مدير مكتب الجزيرة بأديس أبابا محمد طه توكل إن المكتب السياسي للائتلاف الحاكم (الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية) وافق على استقالة ديسيلين، مضيفا أن انتقال السلطة في إثيوبيا يتطلب ما بين شهر وشهرين ريثما يتم اختيار خليفة لديسيلين.

وعادة ما تنتقل السلطة في إثيوبيا أولا إلى الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، ثم إلى أحزاب الائتلاف الحاكم الأربعة التي وصلت إلى السلطة في العام 1991.

وأضاف مدير مكتب الجزيرة أن حالة الطوارئ محدودة الأهداف، وستشمل بعض المناطق التي شهدت أحداث شغب وعنف.

وأشار إلى أن ديسيلين تحمّل المسؤولية الأخلاقية للاحتجاجات التي شهدتها البلاد في السنين الأخيرة وأوقعت مئات القتلى، وذلك على خلفية مطالبة محتجين بإطلاق سراح زعماء معارضة مسجونين.

وانتُخب ديسيلين في أغسطس/آب 2012 خلفا لرئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي، وأعيد انتخابه إثر فوز الائتلاف الحاكم في انتخابات مايو/أيار 2015.

وسبق أن أعلنت إثيوبيا حالة الطوارئ في أكتوبر/تشرين الثاني 2016، وبعد زوال أسباب إعلان الحالة ألغيت في أغسطس/آب 2017، وذكر مدير مكتب الجزيرة أنه من المستبعد أن تحدث تغيرات في السياسات الخارجية والداخلية جراء إعلان الطوارئ بحكم أن الائتلاف الحاكم هو جبهة سياسية واسعة.

إثيوبيون يتظاهرون فرحا بإفراج السلطات عن الأمين العام لمؤتمر أورومو الاتحادي المعارض بكيلي غربا (رويترز)

دعوة المعارضة
وقال مولاتو جيميتشو نائب الأمين العام لحزب مؤتمر أورومو الاتحادي المعارض إن الائتلاف الحاكم في إثيوبيا فقد سلطته، وإن على جميع الأحزاب أن تشارك في رسم مستقبل البلاد، مشدد على أن إثيوبيا تحتاج نظاما سياسيا جديدا بالكامل.

وأضاف جيميتشو لوكالة رويترز "يحتاج الإثيوبيون الآن لحكومة تحترم حقوقهم وليس حكومة تواصل ضربهم وقتلهم".

يشار إلى أن موجة إضرابات واحتجاجات شهدتها بلدات قريبة من العاصمة الإثيوبية قبل أيام، حيث طالب المحتجون بإطلاق سراح زعماء معارضة مسجونين.

وأفرجت السلطات عن أكثر من ستة آلاف سجين سياسي منذ يناير/كانون الثاني الماضي، إذ تسعى الحكومة جاهدة لامتصاص غضب أكبر قوميتين وهما الأورومية والأمهرية. ويشتكي المنتمون لهاتين المجموعتين العرقيتين من عدم تمثيلهم بالقدر الكافي في السلطة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى