فلسطين | الطالب المتفوق عمر زيود: وأخيراً أثمر اجتهادي وسأدرس الطب

فلسطين | الطالب المتفوق عمر زيود: وأخيراً أثمر اجتهادي وسأدرس الطب
فلسطين | الطالب المتفوق عمر زيود: وأخيراً أثمر اجتهادي وسأدرس الطب

جنين– – بفرحة وسعادة، يستعد لتحقيق حلمه بالانتساب للجامعة ودراسة الطب البشري، بعدما حصل الطالب عمر حسني بشير زيود من بلدة السيلة الحارثية، غربيّ جنين، على المرتبة الثانية على مستوى مديرية التربية والتعليم في جنين بمعدل 98.9%.

ومن أهم مقومات وأسرار نجاح الطالب عمر دعم ورعاية وتشجيع عائلته المكونة من 9 أنفار، ووقوفها الدائم إلى جانب ابنها السادس الذي اقترن التميز والتفوق باسمه طوال سنوات تعليمه في مدارس بلدته التي قدم فيها امتحان الثانوية العامة.

ويقول عمر: "أعتبر نفسي محظوظاً، فقد نشأت وتربيت في عائلة تحب العلم وتعتبره أهم قيمة في الحياة، كافة أفرادها متعلمون، فوالدي طبيب أخصائي أطفال متقاعد حالياً، لكنه دائماً حفزني ودعمني منذ صغري مع والدتي، فعائلتي غرست في أعماقي الإرادة والنجاح والصدق والأخلاق والصبر".

ويضيف: "التزمت بدراستي لقناعتي أنها ركيزة مستقبلي، فحققت التفوق".

ويتابع: "لتعزيز قدراتي، شاركت في كافة الأنشطة المدرسية، وحصلت على تكريمٍ عدة مرات، كما تميزت بموهبة الرسم والكتابة، وبدأتُ بكتابة رواية متسلسلة مستمدة من الحضارة العثمانية بطابع خيالي باللغة العربية".

الدراسة والحجر..

انتابت الطالب عمر مشاعر الخوف والقلق عندما أُعلن العزل والحجر الصحي وإغلاق المدارس مع انتشار فيروس .

ويقول: "عندما كنا نتابع دراستنا باجتهاد وثقة وإصرار، تألمنا كثيراً بعد وصل كورونا إلى ، وقد تأثرتُ كثيراً خلال المرحلة الأُولى من فترة الحجر الصحي، شعرت بدايتها بالإحباط مع التعليم الإلكتروني الذي لم أعتبره مناسباً أو مفيداً لنا، فالقيمة التعليمية الأهم لتأسيس وتوجيه الطالب داخل الصف في الحصص الوجاهية التي افتقدناها".

ويضيف: "بمرور الوقت، واقترابنا من الامتحانات الوزارية، قررت الصبر والتحدي وإكمال دراستي بشكلٍ ممتاز، فهذه الامتحانات هي التي ستحدد مصيري فيما بعد".

ويكمل: "ركزت في الدراسة أكثر، ولم أُفكر بجائحة كورونا وغيرها من المعيقات، واعتمدت برنامجاً دراسياً منتظماً وثابتاً بمعدل 1012 ساعة يومياً، وبعد أول جلسة امتحان، ارتفعت معنوياتي أكثر، وشعرت بشكل مباشر أن تعبي أثمر".

فرحة العمر ..

وسط عائلته، جلس الطالب عمر ينتظر الخبر الأهم في حياته ، ولم تتأخر رسالة البشرى عن موعدها، فقد جاءت مبكراً عبر هاتفه، ويقول: "أصعب لحظة في حياتي انتظار معرفة نتيجتي، وعندما سمعت صوت الرسالة قفز قلبي من مكانه لأجد نفسي بين أحضان والدي وأُسرتي وأهلي وأقاربي وجيراننا الذين حضروا مبكراً إى منزلنا لمشاركتنا الفرحة".

ويضيف: "تجاوزت حزني سريعاً بسبب المعدل، وشكرت رب العالمين على ما حققته، وشعرت بفخر واعتزاز كوني الثاني على مستوى المديرية".

ويكمل عمر: "عمت أجواء الفرح منزلنا، وسارعت عائلتي إلى توزيع الحلوى على المهنئين" .

أما الوالدة أم بشير، فتقول لـ"": "رغم توقعنا أنه سيحصل على هذا المعدل، لكن كانت فرحة لا توصَف لأنها تختلف عن كافة المراحل، خاصة في ظل معاناتنا من ظروف صعبة في ظل انتشار كورونا".

وتضيف: "فور معرفتي بمعدله صليت شكراً لله تعالى على نجاح وتفوق ابني عمر وانتقاله للمرحلة الأهم لتحقيق طموحه بدراسة الطب البشري في جامعة النجاح الوطنية، وإن شاء الله سيكون هذا التفوق بدايةً لسلسلة نجاحات أُخرى في المستقبل".

ومن تجربته، وجه الطالب عمر رسالةً ونصيحةً لمن لم يحالفهم الحظ من الطلبة: "الفشل مرة ليس ، فيما يعطينا الإصرار والإرادة كل شيء ونفعل المستحيل من لاشيء، فتنقذنا الاستعانة برب العالمين والتوكل عليه في كل المحطات".

ويضيف: "نصيحتي مواصلة الاجتهاد والدراسة من أجل الحصول على معدلات عالية وتحقيق الأُمنيات".

المصدر: القدس

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى