فلسطين | أخيراً.. واجهت "خلة الدالية" الاستيطان وانتصرت لجبل عيبال

فلسطين | أخيراً.. واجهت "خلة الدالية" الاستيطان وانتصرت لجبل عيبال
فلسطين | أخيراً.. واجهت "خلة الدالية" الاستيطان وانتصرت لجبل عيبال

نابلس- تقرير خاص بـ"" دوت كوم- أخيراً انتصرت المقاومة الشعبية بتخليص منطقة "خلة الدالية" من أراضي عصيرة الشمالية شمال نابلس والواقعة في جبل عيبال لتحمي أعلى قمم شمال الضفة الغربية من قبضة الاستيطان، الذي كاد يحرم أهالي عصيرة ونابلس من دخول أراضيهم والتي تقدر بنحو 10 آلاف دونم.

اليوم الأربعاء، أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي بؤرة استيطانية كان مستوطنون أقاموها مطلع الشهر الجاري، في منطقة "خلة الدالية" على قمة جبل عيبال، حينما نصبوا بيوتاً متنقلة هناك، وخلال كل هذه المدة كان نشطاء المقاومة الشعبية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان وفصائل العمل الوطني وفعاليات عصيرة الشمالية يقيمون صلاة الجمعة، وينظمون مسيرات سلمية هناك كانت تقمعها قوات الاحتلال، لكنها أخيراً انتصرت، واضطرت قوات الاحتلال لتفكيك تلك البؤرة الاستيطانية.

وأعلن وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، خلال مؤتمر صحافي في بلدية عصيرة الشمالية شمال نابلس، الأربعاء، انتصار المقاومة الشعبية وعصيرة الشمالية بإزالة البؤرة الاستيطانية رقم 6 منذ شهر حتى الآن، متابعاً: نزفُّ لأبناء شعبنا ونُهدي هذا النصر للشهداء والأسرى والقيادة الثابتة والرئيس على صمودهم وثباتهم.

وبيّن عساف أن البؤر التي جرت إزالتها خلال الشهر الماضي كانت بالساوية، وجبل الجمجمة في حلحول، وبؤرة خلة حسان في بديا، وجبل صبيح في بيتا، وبؤرة ترمسعيا، وبؤرة بتير، وآخرها بؤرة عصيرة الشمالية في جبل عيبال.

بدوره، يقول مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شمال الضفة الغربية مراد اشتيوي لـ"القدس" دوت كوم: "إن إزالة البؤرة الاستيطانية من على قمة جبل عيبال جاءت تحت ضغط المقاومة الشعبية المستمرة منذ 3 أسابيع، حيث أجبرت قوات الاحتلال على إزالة هذه البؤرة، وتم إخلاؤها اليوم، وهو إنجاز للمقاومة الشعبية والأهالي والفعاليات الوطنية والشعبية، وستعمل الهيئة على تنفيذ خطة عملية خلال الفترة المقبلة، تتمثل بتوفير كل ما يلزم لإعمار الأرض واستصلاحها للحد من أطماع المستعمرين فيها".

ويؤكد اشتيوي أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تعمل في المناطق المستهدفة بالاستعمار عبر 3 مسارات متوازية: "توفير الدعم والصمود للأهالي، والتنسيق مع الفعاليات الشعبية لتنظيم فعاليات مستدامة لإجبار الاحتلال تحت الضغط الشعبي لإخلاء أي بؤرة استيطانية، وكذلك المسار القانوني عبر جمع الوثائق الخاصة بملكية المواطنين هذه الأراضي وتقديمها للمحاكم".

من جانبه، يؤكد رئيس بلدية عصيرة الشمالية حازم ياسين لـ"القدس" دوت كوم أن الفعاليات الشعبية التي تمت خلال الأسابيع الماضية أجبرت الاحتلال على إزالة تلك البؤرة تحت ضغطٍ من الجماهير والفعاليات الشعبية ومن الفصائل والمجتمع المحلي في عصيرة الشمالية ومن فصائل منظمة التحرير وجميع الناشطين ضد الاستيطان.

ويضيف: "بعد 3 أسابيع من النضال تم تفكيك البؤرة الاستعمارية، والمستوطنون حينما بدأت قوات الاحتلال تفكيك هذه البؤرة أحدثوا شغباً، وحاولوا رفض تعليمات جيش الاحتلال، إلى أن تم تفكيك البؤرة، وهي عبارة عن 3 بيوت متنقلة".

وتُعدّ المنطقة المستهدفة بالاستيطان "خلة الدالية"، من أراضي بلدة عصيرة الشمالية، منطقة حيوية واستراتيجية، إذ يوضح رئيس بلدية عصيرة الشمالية حازم ياسين أنه "لو أُقيمت أي بؤة استعمارية فوق جبل عيبال البالغ ارتفاعه 880 متراً والمطل على المنطقة، فإن تلك البؤر سوف تحرم أهالي عصيرة من أكثر من 10 آلاف دونم من أراضيها، وستخسر نحو ألف عائلة مصدر رزقها من تلك المنطقة، ناهيك عن فصل مدينة نابلس عن عصيرة الشمالية وعن المنطقة الشمالية جميعها".

و"خلة الدالية" تقع على قمة جبل عيبال في حوض رقم (37)، ومساحة الأراضي في هذا الحوض القريبة من معسكر لجيش الاحتلال مقام هناك تبلغ 850 دونماً، وبالقرب منها إلى الشرق هناك سقيفة وهي منطقة يعرفها الأهالي، وهي عبارة عن منطقة لحراسة المزروعات.

يقول ياسين: "لكن أطماع الاحتلال متواصلة، عبر تزييف التاريخ وإيجاد أي ذرائع لهم، فأطلقوا على منطقة السقيفة اسم منطقة (يوشع بن نون)، وكانوا يقتحمونها منذ العام 1980، على اعبتار أنها منطقة دينية ويقيمون فيها طقوساً دينية، واللافت أن هذه المنطقة تبعد نحو كيلومتر ونصف عن معسكر الاحتلال المقام على قمة جبل عيبال وعن البؤرة المفككة، التي أُقيمت على أراضٍ مصنفة (ب) وأراضٍ ملكية خاصة، وليست ما يُسمى (أراضي دولة)".

ويشدد ياسين على أن الاحتلال يواصل أطماعه باستهداف جبل عيبال، لكن المطلوب من أهالي عصيرة الشمالية أن يتواجد المزارعون في أراضيهم وفلاحتها، وبالرغم من خطورة المنطقة "سنعمل بكل الطرق لتعزيز صمود المواطنين على أرضهم، كما أنه مطلوب من الجهات الرسمية تسهيل البنية التحتية في المنطقة عبر تهيئة الشوارع كما وعدنا وزير الحكم المحلي، وكذلك كما وعدنا وزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بتوفير سياج لتسييج أشجار الزيتون، المطلوب هو جهد رسمي وشعبي ومن مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز صمود الأهالي في أراضيهم".

بدوره، يوضح اشتيوي أنّ تلك البؤرة، لو أقيمت، تهدد آلاف الدونمات، ولها آثار سلبية على مدينة نابلس والمساكن الشعبية وعسكر وعصيرة الشمالية.

ووفق اشتيوي، يرغب المستعمرون في فرض أمرٍ واقعٍ في هذه المنطقة، من أجل الوصول إلى مكان يدّعون زيفاً أنه "مذبح يوشع بن نون"، وكانوا في كل فترة يُسيّرون قوافل من طلبة الجامعات من أجل الاطلاع على الموقع، كما أن أولئك المستعمرين يسعون لتعبيد الطريق الواصل بين المعسكر المقام على قمة جبل عيبال وتلك المنطقة المستهدفة بالاستعمار، وهي منطقة أثرية فلسطينية، علاوة على السعي لإقامة مصف سيارات لتسهيل وقوف سيارات المستوطنين القادمة إلى المنطقة.

المصدر: القدس

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى