السعودية | هذه المدينة السعودية التي لا تهدأ شلالاتها طوال العام

ازدانت محافظة "العُرضيّات" بحلة من البهاء الأخضر، الذي توشحت به جبالها وسهولها القابعة على امتداد جبال السروات غرب ، عقب هطول الأمطار خلال الأيام الماضية، مخلّفة صوراً جمالية أبهجت ناشدي الطبيعة الغناء من أهالي وزوار المحافظة.

واستغل عُشاق الطبيعة هطول الأمطار الغزيرة التي استمرت لعِدة أيام، للاستمتاع بِملء حواسهم جمالاً أخاذاً يمتد معه البصر عالياً بشموخ جبالها التي ينساب عبر سهولها شلالات منحدرة إلى وديانها التي لا يكاد يهدأ هدير مائها طوال العام.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، تُعد محافظة العُرضيات إحدى محافظات منطقة مكة المكرمة، وتقع أقصى جنوبيِّها بين منطقتَي الباحة وعسير في القطاع التهامي، ولها ماضيها العريق وإرثها الحضاري والثقافي، ومقوماتها السياحية التي تشهد نقلة تنموية متسارعة، ومن أشهر حواضر العُرضيات "نَمِرة، وثُرَيْبَان، والمُعَقَّص، وسبت شُمران، ونخال والفائجة.

كما تشتهر المحافظة بإنتاج العسل الأصلي الذي يُقام له مهرجان سنوي ويشهد حركة شرائية لافتة، كذلك بالمحصولات الزراعية التي تقوم على أشهر واديين قَنونا، ويَبَه وأشهرها الدخن والذرة، وكثرة الأسواق الشعبية كسوق الخميس بالمُعَقَّص، والسبت بشمران، والثلاثاء بنمرة، والجمعة بثُرَيْبَان والخميس بالجوف، والثلاثاء بعِمارة، والاثنين بالمدرات، وقريبًا يُعاد سوق الأربعاء بالفائجة وسوق الأحد بآل حذيفة التي تزخر بالمأكولات والمطاعم الشعبية، بجانب المراكز التجارية الحديثة.

وتكتسي جبال وأودية المحافظة في الشتاء وأوائل الربيع حلة بهية بألوان الزهور البرية وفوّاحة بروائح النباتات العطرية، ما يجعلها مقصد السياح في الشتاء يتوافدون بحثًا عن الدفء واعتدال الجو، خصوصًا والعُرضيات تربطها بالسروات بست طرق جبلية هي: الأبناء، والخشبة، والملك فهد، ونصاب، وشعف بلقرن، والزارية، إلى جانب ما تزخر به المحافظة من مناجم النحاس، والفضة الموجودة في جبال ثُمَيْدَة منذ مئات السنين، بحسب ما يذكره المؤرخون.

وتنتشر في المحافظة أودية عديدة منها: وادي قَنَوْنا الذي يتحدر من سروات الباحة وعسير ويخترق شمال العُرضيات ليصب في البحر الأحمر بالقرب من محافظة القنفذة، ويشتهر بنخيله الوافرة ومياهه المتدفقة طوال العام، ويشهد حركة سياحية كبيرة في الشتاء، ووادي يَبَة الذي يتحدر من سروات عسير ويخترق جنوب العُرضيات ليصب في البحر الأحمر غرب القوز، ويشتهر بمياهه المتدفقة ومزارعه، ويقصده السياح شتاءً، فضلاً عن تواجد سد وادي قنونا ببحيرته العملاقة التي تمتد بامتدادها وعلى حافتها الغربية طريق اسفلتية تشرف عليها.

وفي الجانب الاقتصادي تحتضن المحافظة مصنع إسمنت تهامة الذي يعد ثاني أكبر المصانع في الشرق الأوسط، ومَعلم حجر القلادة الذي يشكل معلمًا طبيعيًّا بتشكيلاته الصخرية المهيبة اللافتة للنظر على الطريق العام، ورَصْعَة أبي زيد بشكلها العجيب حيث يرتكز على قاعدة مدببة الشكل، وكذلك المنحوتات والنقوش الأثرية، ومنها منحوتات كروان ونقش النمر في عفاس، وجبال متطاولة وذات تشكيلات رائعة ومنها: جبل حَضَوْضَى، وجبل طُنُب، وجبل صَفَا، في حين تزخر العرضيات بالمتاحف الأثرية، وأشهرها متحف عايض بن عالي القرني في النبيعة، ومتحف سعيد العامري في العوامر، ومتحف عطية بن سهلان القرني في الريان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى