سوريا | 5 أيام أمام رامي مخلوف.. بمن سيستبدله الأسد؟

خمسة أيام تفصل رامي مخلوف، ابن خال رئيس ، ، عن معرفة اسم خلفه الذي سيختاره رئيس النظام، بديلاً منه، في استثمار الأسواق الحرة التي سبق وفسخ عقوده التي كان أبرمها في هذا القطاع الاقتصادي التابع لحكومة الأسد.

وأعلنت المؤسسة العامة للمناطق الحرة التابعة لوزارة اقتصاد النظام السوري، عن تاريخ بدء "المزايدة العلنية" وبالسرعة الكلية، لإشغال وتجهيز واستثمار الأسواق الحرة كافة بما فيها المنافذ البرية والبحرية والجوية، بتاريخ السابع عشر من الشهر الجاري.

وكانت الأسواق الحرة، احتكاراً خاصاً برامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد الذي وفّر له كل دعم نظامه للاستيلاء على غالبية المرافق الاقتصادية في البلاد، دون أي منافسة تذكر، من رجال الأعمال.

استيلاء بالحراسة

وكان نظام الأسد، وفي إطار الصراع المعلن بين بشار ورامي، لوضع اليد على أموال الأخير، قد أصدر قرارا في الخامس والعشرين من شهر حزيران/ يونيو الماضي، بفسخ العقود التي أبرمتها مؤسسات رامي مخلوف، لإدارة واستثمار الأسواق الحرة، الأمر الذي أثار حنق مخلوف فوصف الخطوة بالمسلسل الهوليوودي، واعتبر قرار الأسد بفسخ العقود، إلغاء "تعسفياً" بحسب ما قاله في تدوينة له على حسابه الفيسبوكي، في 26 من شهر تموز/ يوليو الماضي.

مزايدة علنية على احتكار سابق لابن خال الأسد

وسبق لنظام الأسد أن وضع يده على كبرى شركات مخلوف، من خلال تعيين حارس قضائي عليها، فأصدر بتاريخ الرابع من شهر حزيران/ يونيو الماضي، قرارا بتعيين حارس قضائي على شركة "سيريتل" للاتصالات الخلوية المملوكة لمخلوف، ثم عيّن حارسا قضائيا على شركة "شام" القابضة، بتاريخ الثاني والعشرين من شهر تموز/ يوليو الماضي، وسمّى أحد موظفيها، وهو حكيم ناصر محفوض، حارسا قضائيا عليها.

ويشار إلى أن خطوات استيلاء الأسد، على أموال رامي مخلوف، ترافقت مع قيام أجهزة أمن النظام، وعلى فترات مختلفة، باعتقال كبار موظفي شركات مخلوف، وكذلك اعتقال شخصيات قريبة منه، وأكد مخلوف نفسه أن أمن الأسد، اعتقل حتى النساء في شركاته.

تفويض زوجة الأسد بمخلوف

ومنذ إعلان الخلاف بين الأسد ومخلوف عندما بدأ الأخير بالظهور المصوّر منذ نهاية شهر نيسان أبريل الماضي، اتخذ الأسد إجراءات مختلفة للاستيلاء على أمواله، من طريق تفويض زوجة الأسد، أسماء الأخرس، بالملف الاقتصادي في البلاد، والذي تمكنت من خلاله من "الإجهاز" على مخلوف ومحاصرته ماليا وقضائيا. فصدرت قرارات بالحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة، ثم تم منعه من مغادرة البلاد، وقرارات أخرى كثيرة، في سياق سعي الأسد للاستيلاء على أموال "العائلة" المنهوبة أصلا، من قوت السوريين، ويديرها رامي مخلوف خلفاً لأبيه، محمد، خال بشار الأسد.

ويعاني الأسد من أزمة مالية واقتصادية خانقة، لجأ فيها إلى استعمال أموال "العائلة" التي تم تحويل أرصدة كبيرة منها إلى الخارج، إلا أن مخلوف رفض الاستجابة لحاجة الأسد المالية، ورفض الكشف عن أرصدته في الخارج، وهو "البارع" بالحسابات الوهمية والشركات الصورية، بحسب دعوى قضائية رفعها عليه أحمد خليل خليل، أحد شركائه في شركة "شام" القابضة، بتاريخ الخامس عشر من الشهر الماضي، أثبتت تأسيسه شركة باسم اثنين من عمّال "البوفيه" لديه، ثم قام هو واعترف شخصيا، بأنه أسس شركات وهمية للتهرب من العقوبات الدولية المفروضة على النظام، بحسب ما أقر به، على حسابه الفيسبوكي، أواخر شهر تموز/ يوليو الماضي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى