إيران | بومبيو يدعو لتمديد حظر تسليح إيران إلى أجل غير مسمى

دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الجمعة، العالم إلى الوحدة لدعم مسعى أميركي طويل الأمد يستهدف تمديد حظر التسليح الذي تفرضه على إلى أجل غير مسمى.

وبينما صوت أعضاء الدولي عن بعد على قرار أميركي بإطالة أمد الحظر، والذي من المتوقع على نطاق واسع أن يكون مآله الفشل، قال بومبيو إن السماح لإيران بشراء وبيع الأسلحة كما تشاء هو "جنون".

وتحدث بومبيو قبل إعلان نتائج التصويت، والذي يعتقد العديد من الدبلوماسيين أنه سينتهي بهزيمة محرجة لإدارة .

علم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام مقرها الرئيسي في فيينا علم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام مقرها الرئيسي في فيينا

وقال بومبيو في فيينا، حيث التقى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ومسؤولين نمساويين بارزين، "نطلب من الدول حث مجلس الأمن الدولي على تجديد حظر الأسلحة على إيران. لا يمكننا السماح لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم بشراء الأسلحة وبيعها. أعني، هذا مجرد جنون."

من المرجح أن تمهد الهزيمة المتوقعة للقرار في المسرح لمواجهة بين القوى العالمية حول ما إذا كان يمكن أو ينبغي إعادة فرض جميع العقوبات الدولية التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

وأضاف بومبيو: "ندعو العالم كله إلى الانضمام إلينا. الأمر لا يتعلق بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني)."

ومهما كانت نتيجة التصويت، تعتزم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها في فيينا والتي يرأسها غروسي لعب دور رئيسي في مستقبل الاتفاق النووي، بحسب بومبيو.

كما دعا بومبيو جميع الدول إلى إظهار "دعمها لمهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية غروسي. لضمان امتثال جميع البلدان لمتطلبات الضمانات النووية الدولية الخاصة بها."

وتابع بومبيو: "هذه المهمة أكثر أهمية بالنظر إلى فشل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في معالجة شكوك الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن نشاطاتها النووية. يتعين على المجتمع الدولي التحدث بصوت واحد، يتعين على إيران توفير تعاون كامل وشفاف وفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية."

وفي معرض حديثه إلى الصحفيين بعد الاجتماع، أوضح غروسي أن إيران لم تسمح بعد لوكالته بالوصول إلى مواقع معينة.

وعلق: "طلبت من إيران السماح لنا بالدخول. لم يحدث هذا بعد، لكننا نعمل، نحن نعمل على ذلك. هدفي هو الحصول على هذا لمواصلة عمل التحقق، وهو أمر ضروري للمجتمع الدولي."

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفشل القرار الأميركي بتمديد حظر السلاح على إيران إلى أجل غير مسمى، والمقرر أن ينتهي في أكتوبر/ تشرين الأول وفق شروط الاتفاق النووي، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2018، وذلك بسبب مقاومة الأوروبيين والمعارضة القوية له من عضوي مجلس الأمن اللذين يمتلكان حق الفيتو والصين.

مجلس الامن مجلس الامن

وبدأ المجلس التصويت مساء الخميس عبر البريد الإلكتروني بسبب جائحة كورونا، ويتوقع أن تعلن النتائج مساء الجمعة.

ومن المرجح ألا يحصل القرار على الحد الأدنى من الأصوات بالموافقة - وعددها 9 - في مجلس الأمن - وعدد أعضائه 15 - بحيث لا تحتاج روسيا ولا الصين لاستخدام حق الفيتو.

وأكد الموقعون على الاتفاق النووي أن لم يعد لديها حق إعادة فرض العقوبات بعد انسحابها من الاتفاق. إلا أن واشنطن تجادل في ذلك بأنها تحتفظ بهذا الحق باعتبارها شريكا مؤسسا للاتفاق، وباعتبارها عضوا دائما بمجلس الأمن الذي صدق على الاتفاق.

ورفض بومبيو الحديث عما إذا كانت واشنطن ستحاول على الفور إعادة فرض العقوبات في حال عدم الموافقة على قرار تمديد حظر السلاح، وقال: "نأمل في نجاحنا. عندما نرى النتائج سنتخذ قرارا بشأن كيفية المضي قدما".

في البداية قامت الولايات المتحدة بتوزيع قرار على أعضاء المجلس بتمديد لأجل غير مسمى لحظر السلاح، كان مؤلفا من سبع صفحات تتضمن 35 فقرة.

إلا أنها هذا الأسبوع، وفي أعقاب مناقشات مع أعضاء المجلس الذين أعربوا عن رفض واعتراض وتحفظ على عدد من البنود، قامت بتوزيع مسودة قرار معدلة إلى أربع فقرات فقط تدعو إلى تمديد لأجل غير مسمى.

وانتقد وزيرا خارجية روسيا والصين، في رسالتين منفصلتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الشهر الماضي، المساعي الأميركية لتمديد حظر السلاح لأجل غير مسمى. وأشارتا بوضوح إلى أن بلديهما سيستخدمان حق الفيتو ضد القرار إذا اضطرا لذلك.

وأعرب دبلوماسيون من عدد من الدول التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي عن مخاوف جادة من أن يؤدي تمديد حظر السلاح الى انسحاب إيران من الاتفاق وإسراعها بالسعي لتصنيع سلاح نووي.

وأعاد ترمب فرض العقوبات المكبلة على إيران بعد سحب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الغربية في مايو/أيار 2018. ولاحقا ردت إيران بالتخلي التدريجي عن كل التزاماتها تقريبا بموجب الاتفاق، بالرغم من أنها ما زالت تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول مواقعها النووية. وتسببت العقوبات في تراجع صادرات النفط لإيران، وهي المصدر الرئيسي لدخلها، بشكل حاد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى