العراق | دماء ناشطين سالت وسطها.. استنفار أمني في البصرة

مع استمرار مسلسل اغتيالات الناشطين والصحافيين والباحثين في ، لا سيما في البصرة جنوب البلاد مؤخراً، تشهد محافظة البصرة الجمعة تنفيذ الخطة الأمنية التي يشرف عليها عثمان الغانمي لتعقب القتلة وملفات أخرى أمر الغانمي بتنفيذها من قبل كبار القادة في الوزارة أهمها القضاء على السلاح المنفلت، وملف ، والنزاعات العشائرية، واعتقال المجرمين الذين لم تنفذ حتى الآن أوامر القبض عليهم.

وانتشرت قوات مشتركة من والشرطة قامت باحتجاز المركبات التي لا تحمل أرقام أصولية والسيارات المضللة، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها أحد الأدوات المستخدمة لقتل الناشطين.

كما تواجدت القوات الأمنية في التقاطعات والطرق الرئيسية، أهمها شارع التجاري الذي شهد حادثة اغتيال الناشطة وخبيرة التغذية ريهام يعقوب.

وقالت مصادر أمنية إن أهم النقاط التي أشار إليها وزير الداخلية عقب زيارته البصرة الخميس وضع خطة محكمة لفض النزاعات العشائرية، وإرسال لجنة لمتابعة جميع أوامر إلقاء القبض بحق المطلوبين في المحافظة على أن ترسل خلال سبعة أيام، إضافة إلى تشكيل خلية استخبارات لجمع المعلومات كافة ودعم ورفد الأجهزة الأمنية بها، وتشكيل مفارز في التقاطعات الرئيسية قادرة على تطبيق القانون.

يذكر أنه قبل يومين اغتيلت ريهام يعقوب، التي تشارك بشكل واسع في الاحتجاجات الشعبية، بالرصاص في البصرة. إلى ذلك قتل الناشط البارز في الاحتجاجات تحسين الشحماني إثر تعرضه لوابل من أكثر من 20 رصاصة بعملية اغتيال وقعت قبل 6 أيام في المحافظة ذاتها.

وفي محاولة اغتيال وقعت مساء الاثنين، أطلق مسلحون يستقلون سيارة الرصاص باتجاه لوديا ريمون وفهد الزبيدي وعباس صبحي، وهم ناشطون، كانوا في طريقهم لتقديم التعازي لعائلة الشحماني. وتمكن الثلاثة من النجاة بأعجوبة والبقاء على قيد الحياة رغم أصابتهم بجروح.

"القاتل معروف"

وقد أثارت هذه الاغتيالات مخاوف المجتمع المدني. وقال عمار الحلفي، ناشط بارز بالاحتجاجات في البصرة، لوكالة فرانس برس إن "القاتل معروف وهو نفسه الذي قتل هشام الهاشمي وراح يقتل أغلب الناشطين في البصرة".

يشار إلى أن الباحث هشام الهاشمي اغتيل بالرصاص مطلع تموز/يوليو الماضي، من قبل مسلحين يستقلون دراجة نارية قرب منزله ببغداد.

هشام الهاشمي
"ميليشيات" وراء الخطف والاغتيالات

إلى ذلك صرح مدير مكتب مفوضية حقوق الأنسان في البصرة، مهدي التميمي، لفرانس برس: "وقعت ثماني عمليات اغتيال وسبع محاولات اغتيال" منذ العام الماضي في البصرة، أغنى محافظات العراق بالثروة النفطية لكن بناها التحتية تعاني أهمالاً كبيراً.

وبالنسبة للأمم المتحدة فإن "ميليشيات" تقف وراء هذه الحملة من الخطف والاغتيالات وغيرها من أعمال الترهيب.

وكما هي الحال مع الاغتيالات الأخرى التي تعد بالعشرات منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وتستنكر على وجه الخصوص هيمنة في العراق، لم توجه أي اتهامات حتى الآن ضد أي جهة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى