استياء مصريّ على خلفية لقاء فتح وحماس في تركيا

استياء مصريّ على خلفية لقاء فتح وحماس في تركيا
استياء مصريّ على خلفية لقاء فتح وحماس في تركيا

كتب أسامة الأطلسي في :

كشفت مصادر دبلوماسيّة مصريّة استياء السلطات الرسمية بمصر من اللقاء الذي عقدته حماس وفتح في العاصمة التركية أنقرة برعاية الرئيس رجب طيب أردوغان. وقد أكّدت الجهات المصريّة أنّها تدعم مسار المصالحة بين الأطياف الفلسطينية لكنّها ترفض تلاعب المحور الإيرانيّ بهذا المسار من أجل تحقيق مصالحها الخاصّة وتعزيز نفوذها في المنطقة.

إلى حدود 21 سبتمبر، كانت المحادثات مكثّفة بين ورام الله بخصوص ملفّ المصالحة، وقد أبدت السلطات المصريّة تعاونًا كبيرًا في هذا الإطار من أجل رعاية المشروع وتوفير المناخ الضروريّ لإنجاحه. المصادر الإعلاميّة ذاتها تحدّثت عن غضب مصريّ من التوجّه السياسيّ الأخير للسلطة الفلسطينية واقترابها من المحور التركيّ الإيرانيّ الذي يعمل على كسب محاور جديدة في المنطقة وتعزيز مناطق نفوذه فيه.

هذا وقد نشرت التقارير الإعلاميّة خبر إرسال وزارة الخارجية الفلسطينية مسؤولين لإجراء محادثات رفيعة المستوى مع نظرائهم المصريين، من أجل نقاش المسائل الجدليّة بين الطّرفين.

يثير ملفّ المصالحة قلقًا محلّيًا وإقليميّا. الكثير من النقاط لا تزال ضبابيّة من قبيل موقف حماس من المقاومة المسلّحة وعلاقتها بإيران وحزب الله. هناك اختلاف جوهريّ بين فتح وحماس في الخيارات السياسيّة الاستراتيجية، لذلك من المهمّ أن يقع توضيح هذه النقاط والحسم فيها، رغم بوادر الاختلاف الظاهرة، قبل الحديث عن مصالحة حقيقية.

تعيش مرحلة سياسيّة حسّاسة تحتاج فيها للكثير من التمرّس السياسيّ من أجل اتخاذ القرارات المناسبة لهذه الفترة، وأمام التحديات الجماعية المطروحة، لا يمكن إلّا أن نرجو توحيدًا للصف الفلسطيني الوطني، لكن دون المراهنة على الجهات الخاطئة والتسرع في اتخاذ قرارات غير محسوبة بالشكل الذي ينبغي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى