عدد هائل من النساء للقيام بعمل ارتبط بالرجال في سوريا

عدد هائل من النساء للقيام بعمل ارتبط بالرجال في سوريا
عدد هائل من النساء للقيام بعمل ارتبط بالرجال في سوريا

في ظاهرة نادرة قد تكون مرتبطة بمفرزات الحرب السورية، تقدّم أكثر من 800 امرأة، بطلبات توظيف للحصول على وظيفة أعلنت عنها وزارة عدل ، هي وظيفة "المُحضِر" القضائي التي ارتبطت تاريخياً، بالرجال، في .

ولفت في هذا السياق، إحجام الرجال السوريين عن التقدم لتلك الوظيفة، قياساً بعدد النساء اللاتي تقدمن لها. فمن أصل 900 طلب توظيف، تبيّن أن عدد الرجال فيهم لم يتجاوز الخمسين طلباً، في مقابل 850 امرأة تقدمت بطلبات، لنيل وظيفة المُحضِر.

وكشفت مصادر صحافية تابعة لنظام الأسد، الخميس، أن مصدراً قضائياً عبّر عن "استغرابه" لهذا "العدد الهائل من النساء" المتقدّمات بطلبات توظيف بصفة مُحضِر، مؤكداً أن تلك الوظيفة "بحاجة إلى الذكور أكثر من النساء"، مبيناً أنه "من النادر أن تكون هناك امرأة" بين العاملين في تلك الوظيفة. بحسب كلامه لوسائل إعلام تابعة للنظام السوري.

وعرف في هذا المجال، أن وزارة عدل النظام السوري، كانت أعلنت، أيضاً، عن فتح باب التوظيف لوظيفة سائق، وأنها تحتاج لأربعين سائقاً، إلا أن المفاجأة تمثلت بوجود خمسة متقدمين فقط لتلك الوظيفة، على الرغم من حاجة السوريين الماسة لأي عمل يدر دخلاً، خاصة في ظل التدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.

وعلى الرغم من الخطورة المحتملة التي تتضمنها وظيفة "المحضر" التي تتطلب تنقّلاً في الأمكنة لإبلاغ المتقاضين بالاستدعاء للمثول أمام محكمة أو تسلّم الإنذارات أو إبلاغ الأحكام، وسواها من إجراءات قد تضع المحضر في مواجهة مباشرة مع أحد الأطراف، فإن النساء السوريات تقدمن لها، بنسبة فاقت الـ 95 % قياساً بمن تقدّم لها من الرجال الذين لم تتجاوز نسبتهم الـ 5 % فقط.

 

نصف مليون قتيل في سوريا

وسبق لنظام الأسد، أن اتخذ إجراءات وصفت بالأمنية، بسبب عجزه عن تأمين حماية لموظفيه العاملين في الدوائر التابعة له، بعد فقدان سيطرته على أجزاء واسعة من البلاد، منذ نهايات عام 2011.

ومن هذه الإجراءات التي اتخذها النظام السوري، إيقاف توصيل الموظفين بحافلات نقل تابعة لحكومته، بسبب خروج أغلب المناطق عن سيطرته وعجزه عن تأمين حماية خط سير الحافلات.

وساهمت التدابير الأمنية التي اتخذتها حكومة النظام السوري، لحماية مقارها، بتقطيع الأوصال بين المدن والبلدان، فأصبح من المتعذر وصول الموظفين إلى أمكنة عملهم، حتى في المدن التي لم تخرج عن سيطرة الأسد، كلياً، كمناطق في العاصمة ، أو غيرها.

وتختلف الإحصائيات حول العدد الفعلي لضحايا الحرب السورية، منذ قام جيش النظام بقمع المتظاهرين السلميين، لحظة اندلاع الثورة المطالبة بإسقاطه عام 2011.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير له، نهاية العام المنصرم، أن عدد ضحايا الحرب السورية بلغ 494 ألف قتيل، حسب ما ذكره بتاريخ الثامن والعشرين من كانون الأول/ديسمبر 2017.

وبالعودة إلى ارتفاع عدد القتلى جراء القصف الذي يقوم به جيش الأسد وحلفاؤه، عام 2018، وما تشهده بصفة خاصة من أعمال تدمير وقصف بطيران النظام، وصفته بالهمجي، في بيان، فإن عدد القتلى الذين سقطوا بسبب حرب الأسد، يقترب من، أو قد يتجاوز، عتبة النصف مليون قتيل.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى