إيران | السويد تعتقل مسؤولا إيرانيا متورطا بمجازر الإعدامات الجماعية

اعتقلت السلطات السويدية، الأربعاء، نائب المدعي العام الإيراني الأسبق، حميد نوري، والمتهم بالتورط في مجازر الإعدامات الجماعية ضد السجناء السياسيين في عام 1988.

وقال المحامي والخبير القانوني الدكتور كاوه موسوي، الذي رفع الدعوة ضد المتهم، في مقابلة مع قناة "إيران إنترناشيونال"، أن حميد نوري مثل أمام محكمة سويدية، الأربعاء، بعد اعتقاله في ستوكهولم، منذ فترة.

وأكد موسوي، إن نوري متهم بـ"ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والمشاركة في الجريمة المتمثلة في عدم تسليم جثامين المعدومين الى ذويهم"، وذلك عندما كان يشغل منصب نائب المدعي العام في سجن جوهردشت الإيراني عام 1988.

مقبرة جماعية لعدد لعدد من ضحايا الاعدامات الجماعية

وقال المحامي موسوي إن أحد السجناء السابقين وهو إيرج مصداقي، أحد المشتكين في الدعوة حيث كان شاهدا على عمليات الإعدام الجماعية وقد تابع معه الدعوى القانونية التي أدت إلى اعتقال المسؤول الإيراني في السويد.

يذكر أن الإعدامات الجماعية في صيف عام 1988 تمت بفتوى من روح الله ، مرشد النظام الإيراني آنذاك، ومن خلال "لجنة الموت" التي ضمت كل من وزير العدل السابق ومستشار رئيس القضاء الحالي مصطفى بور محمدي، و رئيس السلطة القضائية الحالي إبراهيم رئيسي، وغلام حسين محسني إيجئي، مساعد رئيس السلطة القضائية إلى جانب مسؤولين بالأمن والاستخبارات والمدعين العامين ورؤساء مختلف السجون في إيران الذين شكلوا لجانا فرعية لتنفيذ الاعدانات.

ووفقًا للسجناء السياسيين السابقين الذين نجوا من عمليات الإعدام هذه، فإن الأشخاص الذين تم إعدامهم كانوا يقضون مدة عقوبتهم أو انتهت مدة عقوبتهم، ولم يكونوا على استعداد لتوقيع "رسالة توبة".

وكانت قد أدانت في يوليو الماضي، التصريحات التي أطلقها مؤخرا مصطفى بور محمدي، مستشار رئيس السلطة القضائية الايرانية واليت دافع خلالها عن تلك المجازر وأكد أنها كانت قرارا اتخذته قيادة النظام الإيراني.

وذكرت المنظمة في بيان أن "هذا تذكير واضح بمسألة الإفلات من العقاب الذي يتمتع به كبار المسؤولين المتورطين بعمليات القتل الجماعية أثناء مجازر عام 1988 في إيران".

كما أشارت المنظمة إلى تصريحات رئيس السلطة القضائية الإيرانية إبراهيم رئيسي، والذي أطلق تهديدات متشابهة ضد أفراد الأسر التي تطالب بمعرفة مصير جثث ومقابر أبناءهم الذين قضوا في مجازر إعدامات الثمانينات.

وجددت منظمة العفو الدولية دعوتها للأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها إلى فتح تحقيق بالقضية وكذلك التحدث بحزم وصراحة عن الإفلات المنهجي من العقاب الذي يحيط بالجرائم ضد الإنسانية المتعلقة بالإعدام الجماعي خارج نطاق القضاء في عام 1988 في إيران.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى