الخليج | السعودية.. اختصاصيون يعالجون الرهاب الاجتماعي بالكتابة

الخليج | السعودية.. اختصاصيون يعالجون الرهاب الاجتماعي بالكتابة
الخليج | السعودية.. اختصاصيون يعالجون الرهاب الاجتماعي بالكتابة

بدأ أخصائيون نفسيون في ، بتوجيه بوصلاتهم نحو الورقة والقلم، واستخدامها كعاملين أساسيين في معالجة عدد من الاضطرابات النفسية، رغم انجذاب معظم أفراد مجتمعات الجيل الجديد للأجهزة الذكية، إلا أن العلاج بالكتابة، جعل من الورق وصفة علاجية لمن يعاني من تلك الاضطرابات، في خضم تسارع التطور الذي تشهده الأجيال الجديدة.

الأبحاث التي أثبتت فوائد الكتابة ونتائجها على الصحة الجسدية والعقلية والنفسية، بدأت منذ الثمانينات الميلادية على يد أستاذ جامعي في جامعة تكساس ويدعى "جيمس بينبيكر"، ليتجاوز عددها 400 بحث علمي وأكاديمي حول الكتابة العلاجية.

الكاتبة والأخصائية النفسية أمل الحامد، والتي بدأت في تفعيل الكتابة العلاجية مع مراجعيها في السعودية، أكدت فاعلية هذا النوع من العلاج، لا سيما وأنها عالجت نفسها به من "التأتأة".

وفي حديثها مع "العربية.نت" قالت: "نجحنا في علاج اضطرابات نفسية مختلفة، من أهمها الرهاب الاجتماعي وصعوبة التواصل الاجتماعي مع الآخرين والخوف من مواجهة الجمهور، لا سيما وأن كتابة الأفكار وسيلة من وسائل مواجهة المشكلة، ونوع من أنواع الفضفضة لمصدر آمن وهو الورقة".

ولفتت إلى أن ظروف حياتها تسببت في إصابتها باضطرابات نفسية من أهمها عدم القدرة على الحديث بشكل جيد، حيث إنها كانت تحصد الدرجات الكاملة في الاختبارات التحريرية بالمدرسة، غير أنها لا تستطيع اجتياز الاختبارات الشفهية.

وأضافت: "هذا الأمر دفع بمعلماتي إلى جعل كل اختباراتي تحريرية، بسبب قدرتي على التعبير بالكتابة، وبعد انتهائي من المرحلة الدراسية قررت التخصص في علم النفس، وعملت جاهدة على معالجة نفسي بالكتابة، حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن، كأخصائية نفسية وكاتبة ومتحدثة في العديد من المحافل".

وأشارت إلى أن المراجع يضع مشكلته أمامه بعد كتابتها ويواجهها، فهناك من يفضل تمزيق الورقة للتخلص من الأفكار السلبية، وآخر يفضّل قراءتها مع المختص لإيجاد الحلول.

وفي سؤال عن إمكانية استخدام الكتابة الإلكترونية في هذا النوع من العلاج، أجابت: "من الأفضل استعمال الورقة والقلم لأن هذه الطريقة تشغّل الجهازين العصبي والحركي في نفس الوقت".

وبيّنت احتمالية وجود صعوبة في جذب الجيل الجديد للأوراق بعد تعودهم على الأجهزة الذكية، إلا أنه ما يتم فعله عزلهم عن أجهزتهم وإدخالهم في جلسة تأمل بعيداً عن هواتفهم النقالة، ومن ثم جعلهم يستخدمون الورقة والقلم للكتابة عن مشاعرهم وأفكارهم ومشكلاتهم.

الجدير بالذكر، أن الحامد شاركت في معرض جدة الدولي الخامس للكتاب، بورشة عمل لتوعية الجمهور بأهمية وفاعلية الكتابة العلاجية، حيث قدمت من خلالها التقنيات المستخدمة في هذا النوع من العلاج.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى