مغاربة يتحملون غلاء خشب التدفئة لمواجهة البرد

مغاربة يتحملون غلاء خشب التدفئة لمواجهة البرد
مغاربة يتحملون غلاء خشب التدفئة لمواجهة البرد

تسعى أسر مغربية إلى توفير مخزون كاف من خشب التدفئة، رغم ارتفاع أسعاره في الفترة الأخيرة، من أجل مواجهة انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء.
وتتراوح أسعار خشب التدفئة في الفترة الأخيرة بين 100 و150 دولاراً للطن الواحد، حسب سعيد بن عسو المنحدر من منطقة الأطلس المتوسط الجبلية (غرب)، غير أنه يؤكد أن الأسعار تختلف، حسب أصناف الأخشاب، حيث يمكن أن ينخفض بعضها إلي 50 دولاراً للطن.
ويقول محمد أعقا، المشرف على فندق عائلي بالأطلس المتوسط، إن سعر خشب التدفئة لم يتوقف عن الارتفاع في الأعوام الأخيرة، ما يضغط على موازنة الأسر، خاصة الفقيرة منها في المناطق الجبلية.
ويضيف أن أسراً تسعى إلى تأمين مخزونها من خشب التدفئة من الغابة مباشرة، رغم محاربة السلطات المختصة لذلك، حيث تكون الأسعار في حدود 50 دولارا للطن، بينما ترتفع إلى نحو 150 دولارا للطن في مراكز استهلاك الخشب مثل منطقة إفران السياحية.
وتستهلك كل أسرة على الأقل عشرة أطنان من الخشب من أجل التدفئة والطهو في منطقة الأطلس المتوسط الجبلية، التي تشهد انخفاضاً كبيراً في درجات الحرارة.
ويقول الحسين أيت الشاح من سكان منطقة الأطلس، إن الأسر تنفق على تأمين مخزونها من الخشب للتدفئة أكثر مما تصرفه على الغذاء.
وانخفضت درجات الحرارة في الفترة الأخيرة، وتتراوح بين ناقص 7 ليلاُ وناقص درجة نهاراً في بعض المناطق. وتشير دراسة أنجزتها مؤخراً جامعة شيربروك الكندية، إلى أن الخشب يشكل المصدر الثاني للطاقة بالمغرب، ويمثل 30% من حصيلة الطاقة المحلية.
وتوضح الدراسة أن مصادر الطاقة التقليدية مثل بقايا الخشب وفحم الخشب والنباتات، تستعمل بشكل كبير، خاصة في المناطق الجبلية والمنالطق الريفية، لافنة إلى أن الكهرباء في الأرياف تصل إلى 99%، إلا أنها تستعمل فقط للإنارة وليس للتدفئة، بسبب السعر المرتفع للتيار.
وتؤكد المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر التابعة لوزارة الزراعة والصيد البحري، أن استهلاك الخشب سنوياً يصل إلى 11.3 مليون طن.
وتضيف أن ثلاثة ملايين طن من الخشب تستعمل للتدفئة، خاصة في العالم القروي الذي يستهلك حوالي 90% من الخشب لذلك الغرض.
اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى