سوريا | بعد وصفه بالعاجز.. صداع في رأس موسكو "الأسد بات عبئا"

يبدو أن "الصداع السوري" بدأ يثقل كاهل الكرملين، حتى بات يسمح بتفلت بعض وسائل الاعلام المقربة منه في نقدها اللاذع للحليف السوري الأبرز، رأس النظام بشار الاسد.

فبعد أن نشرت وسائل اعلام مرتبطة بـ "يفيجيني بريجوزين"، رجل الاعمال الروسي المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمعروف باسم "طباخ بوتين" (كونه متعهد تقديم طلبات الطعام والضيافة للكرملين)، مقالاً هاجم فيه الأسد ووصفه بالفاسد والعاجز والذي لم ينتخب بطريقة شرعية،
انتقل الاعلام الروسي إلى مرحلة جديدة في وصفه الأسد بالعبء على موسكو.

وفي التفاصيل، نشر "المجلس الروسي للشؤون الخارجية"، المقرب من الكرملين، والذي يديره وزير الخارجية الأسبق إيغور إيفانوف، ويحظى بحضور مرموق وسط الأوساط البحثية والسياسية الروسية، بحسب ما أفادت صحيفة الشرق الأوسط، الأربعاء، تقريراً سلط الضوء على ما وصفه بمسعى روسي أكثر جدية لإحداث تغييرات في .

الإطاحة بالأسد

كما ألمح إلى ما هو "أهم" ألا وهو إمكانية التوصل إلى توافق بين وإيران وتركيا على الإطاحة بالأسد وإقرار وقف شامل للنار، مقابل تشكيل حكومة انتقالية تضم أطرافاً من النظام والمعارضة والقوى الديمقراطية

إلى ذلك،نشر المركز عينه قبل أيام، مقالا لسفير روسي سابق انتقد فيها بقوة "حجم الفساد وأخطاء و"انفصاله عن الواقع السياسي والعسكري".

من لقاء بوتين والأسد في دمشق في يناير 2020 (فرانس برس) من لقاء بوتين والأسد في في يناير 2020 (فرانس برس)
حماية الأسد أصبحت عبئاً"

وذكر التقرير أنه منذ بداية التدخل العسكري الروسي في سوريا، حرصت موسكو على تجنب الظهور كمدافع عن الأسد، وشددت على ضرورة أن يقرر الشعب السوري مصيره بنفسه، لكنه رأى أن روسيا "أصبحت أكثر جدية بشأن إجراء تغييرات في سوريا، على الأقل لأن حماية الأسد أصبحت عبئاً"

كما أشار إلى وجود "شكوك متزايدة لدى موسكو بأن الأسد لم يعد قادراً على قيادة البلاد وأنه يعمل لجر موسكو نحو السيناريو الأفغاني، وهو احتمال محبط للغاية بالنسبة لروسيا"

من لقاء بوتين والأسد في دمشق في يناير 2020 (فرانس برس) من لقاء بوتين والأسد في دمشق في يناير 2020 (فرانس برس)

إلى ذلك، ذكرت وكالة «تاس» الحكومية، أن موسكو تعمل على عدد من الخيارات، بينها سيناريو يرى أن القوات الأجنبية الموجودة في سوريا تقبل نطاق نفوذ لكل منها، لتبقى سوريا مقسمة إلى منطقة محمية من وموسكو، ومنطقة معارضة مدعومة من أنقرة، وشرق الفرات المدعوم من واشنطن. بينما، يتطلب السيناريو الثاني انسحاباً كاملاً لجميع القوات وتوحيد البلاد بعد تحقيق تحوُّل سياسي، وفقاً لقرار رقم 2254.

واعتبر التقرير هذا الخيار "أقل تكلفة لجميع الأطراف"

طباخ بوتين وهجمة على الأسد

يذكر أنه في منتصف أبريل الماضي، نشر "طباخ بوتين" مقالاً على موقع وكالة الأنباء الاتحادية هاجم فيه الأسد ،مشيراً إلى استطلاع يظهر حصول الأسد على تأييد بنسبة لا تزيد على 32 بالمئة، وأدرج عدداً من البدائل المحتملة له من داخل النظام السوري ومن المعارضة.، لكن سرعان ما اختفى المقال لاحقاً

وبعد أيام، نشر مجلس الشؤون الدولية الروسية، وهو مركز أبحاث للسياسة الخارجية أسسه الكرملين، تعليقاً ينتقد حكومة دمشق ويصفها بأنها تحتاج إلى "نهج بعيد النظر ومرن" من أجل إنهاء الصراع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى