مصر | من هو السلفي الذي استكتبته الجزيرة لتمجيد عشماوي؟

بعد أيام من نشرها فيديو يمجّد القائد السابق لفيلق بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي قتل مطلع هذا العام في ضربة أميركية بالعراق، نشرت قناة "الجزيرة" القطرية مقالا يمجد الإرهابي المصري هشام عشماوي، الذي نُفذ فيه حكم الإعدام منذ أسابيع قليلة بعد إدانته في عدة قضايا إرهابية.

وتطرق المقال، المنشور بموقع "الجزيرة.نت"، إلى مسلسل "الاختيار" الذي يتناول تضحيات وبطولات المصري، من خلال قصة أحمد منسي قائد الكتيبة 103 صاعقة، الذي توفي عام 2017 إثر هجوم إرهابي على كمين مربع البرث بسيناء.

ويظهر عشماوي ضمن أحداث المسلسل، حيث ادعى المقال المنشور بموقع الجزيرة أنه قد تم تناول سيرته بطريقة مغايرة للحقيقة، حيث وصفه الكاتب بـ"الرائد".

مصطفى البدري مصطفى البدري

وتحت عنوان "هشام عشماوي.. الوجه الآخر من الاختيار"، يتناول المقال سيرة الإرهابي عشماوي ويعتبره رمزا من رموز المعارضة الإسلامية، على حد زعم كاتب المقال، كما صنف عشماوي ورفاقه على أنهم رموز للمقاومة وشخصيات إسلامية بارزة.

من هو كاتب المقال الذي سمحت له الجزيرة بالكتابة لديها لتمجيد الإرهابي هشام عشماوي؟

هو مصطفى البدري، أحد قيادات الجبهة السلفية في ، من مواليد مدينة المحلة بمحافظة الغربية شمال مصر، تخرج من المعهد الفني الصحي بالإسكندرية في العام 1996، وعمل في تخصصه كفني تخدير في مستشفيات الصفوة، وسيدي بشر في محافظة الإسكندرية معقل الدعوة السلفية، كما عمل في مستشفيات الخارجة بالوادي الجديد، والمحلة بالمحلة الكبرى محافظة الغربية.

مع مستشار الرئيس التركي مع مستشار الرئيس التركي

هرب من مصر عقب ثورة يونيو من العام 2013 إلى ، ويقيم حاليا في إسطنبول، ويتولى إدارة صالون المنطلق الثقافي في إسطنبول، وبات أحد المقربين من ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكرمه خلال لقاء بينهما في فبراير الماضي في حفل توقيع كتب أقطاي، بفندق ريتاج باسطنبول.

يتولى حاليا منصب ممثل الجبهة السلفية بالتحالف الوطني لدعم الشرعية بالخارج والمعارض للنظام المصري الحالي، ومنسق تحالف دعم الشرعية بتركيا، وعضو المكتب السياسي بالجبهة السلفية.

وهو أحد تلاميذ رفاعي سرور شيخ منظري السلفية الجهادية والد عمر سرور الذي كان ضمن المرشح الرئاسي السابق حازم أبو إسماعيل وأحد مؤسسي حركة حازمون الإرهابية، وكان البدري عضوا فيها.

وعمر رفاعي سرور، صديق البدري المقرب، وفقا لما ذكره مصدر أمني مصري لـ "العربية، نت " فهو أحد شركاء عشماوي، من مواليد العام 1970، ويعتبر أحد قيادات ويكنى "أبو عبد الله المصري"، وشغل منصب القاضي الشرعي للتنظيم، وكذلك منصب المفتي الشرعي لمجلس مجاهدي درنة، الذي خطط لعدد كبير من العمليات الإرهابية في مصر.

كان عمر سرور شريكا للإرهابي عشماوي في تأسيس تنظيم "المرابطون" المتواجد في درنه والموالي لتنظيم القاعدة، حيث أشرف على تنفيذ عملية الواحات ومذبحة دير المنيا.

المقال المقال

ويقول عمرو فاروق الباحث في ملف حركات الإسلام السياسي لـ" العربية.نت" إن المقال المنشور في الجزيرة للتكفيري البدري، وهو أحد قيادات "الجبهة السلفية" التي تم تأسيسها في مصر خلال حكم الإخوان، وتعتبر أحد الكيانات المعبرة عن توجه السلفية الجهادية المسلحة، وغالبية قياداتها من تلاميذ رفاعي سرور، المنظر الفكري لتيارت السلفية الجهادية في مصر.

ويضيف أن البدري كان مسؤولا بشكل مباشر عن إرسال الشباب المصري إلى والعراق وليبيا واليمن، تحت لافتة الجهاد، من خلال "مؤسسة أهل الشام الدعوية"، وقام بجمع تبرعات مالية تحت عنوان "تجهيز مجاهد"، وحصل على أموال ضخمة لدعم العناصر التكفيرية، وكان مسؤولا عن تدريس فقه الجهاد لكتائب "الجيش السوري الحر" الموالي لتركيا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى