اجتماع دولي بفرنسا لدعم تشكيل القوات الأفريقية لمكافحة المجموعات المتطرفة

اجتماع دولي بفرنسا لدعم تشكيل القوات الأفريقية لمكافحة المجموعات المتطرفة
اجتماع دولي بفرنسا لدعم تشكيل القوات الأفريقية لمكافحة المجموعات المتطرفة

في عجلة من أمرها، وتريد أن ترى  من مجموعة الدول الأفريقية الخمس (مالي، والنيجر، وتشاد، وبوركينا فاسو، وموريتانيا) تحل محلها في ملاحقة  الجهاديين، وتخفف أعباء كبيرة عنها.

وتعتبر فرنسا الأمر من أولوياتها، وهذا هو ما يفسّر القمة، التي دعت إليها اليوم، الدول الأفريقية المعنية، والمستشارة الألمانية ميركل، ورئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشيل، ورئيس مفوضية ، موسى فاكي، ضمن نحو عشرين وفداً من الاتحاد الأوروبي ومن الخليج العربي، والتي سيكون على عاتقها تموين وتجهيز القوة العسكرية الجديدة، التي أطلقت في شهر يوليو/تموز الماضي في باماكو، والتي سيصل عدد أفرادها إلى 5000 جندي، ضمن 7 كتائب: كتيبتان في مالي وكتيبتان في النيجر وواحدة في تشاد وواحدة في موريتانيا وواحدة في بوركينا فاسو.

كما تشارك  والإمارات في القمة التي تهدف لتسريع الجهود لتشكيل قوة غرب أفريقيا لمواجهة المتطرفين، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" للأنباء.

وعلى الرغم من أن الميزانية المقررة لهذا كانت في بداية الأمر في حدود 430 مليون يورو، إلا أنه تم خفيضها إلى 250 مليون يورو، ويتعين أن تكون مشاركة كل بلد أفريقي من الدول الخمس بـ10 ملايين يورو.

ومن أجل الوصول إلى جمع المبلغ المطلوب أعلنت فرنسا عن توفير 8 ملايين يورو من أجل تجهيز القوات، بالعربات المصفحة الخفيفة ووسائل الاتصال. ومن جهته رفع الاتحاد الأوروبي مساهمته من 50 مليون إلى 80 مليون يورو.

وتراهن فرنسا أن تقوم المملكة العربية بمجهود مالي يصل إلى 100 مليون دولار، كما ينتظر من دولة العربية المتحدة أن تساهم بمبلغ مالي كبير.

ويأتي هذا اللقاء في ، في وقت استعادت فيه مختلف التنظيمات المتطرفة والجهادية نشاطاتها، تحت راية "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي". وبدأت من جديد، في إنهاك القوات الفرنسية "برخان"، والتي تضم 4000 جندي، ومهاجمة القبعات الزرق التابعة للأمم المتحدة والقوات الأميركية الخاصة، وأيضاً في الاشتباك مع كل القوات الأخرى التي تدعمها والتي تدعم الجيوش المحلية، في مختلف المناطق، وخاصة جنوباً، على نهر النيجر، وعلى تخوم مالي وبوركينا فاسو.

وتأمل فرنسا، الرئاسة والجيش، أن تكون هذه القوات الأفريقية، التي يترأسها الجنرال المالي، ديديي داكو، فعّالة ابتداء من نهاية الفصل الأول من سنة 2018.

ولا تزال هذه القوات الأفريقية، في لحظتها الجنينية، تحظى بدعم قوي من القوات الفرنسية، المتواجدة في عين المكان، في انتظار أن تحظى، كما ينص قرار رقم 2391، بدعم بعثة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي "مينوسما".

ويظل الرهان الفرنسي الأكبر والمعلن متمثلاً في أن تأخذ هذه القوات الأفريقية زمام الأمور بنفسها، من حيث انخراطها في القضاء على مختلف المجموعات المسلحة التي تعج بها المنطقة وأيضا نيل ثقة السكان، أي البحث عن مخرج سلمي مستدام، مع استمرار دعم مستمر وقوي من فرنسا، التي لا تزال تعتبر هذه المنطقة أساسية.

وهنا تشير منظمة "مجموعة الأزمات الدولية"، أن العمل العسكري، لوحده، سواء في منطقة الساحل أو في غيره من المناطق، لن يكتب له النجاح.

ولأن فرنسا تعتبر منطقة الساحل استراتيجية فقد أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورنس بارلي، قبل أسابيع، أن عملية "برخان" ستستمر ما دام الأمر ضرورياً، وأن فرنسا ستستمر في تعبئة وسائل مهمة لتأمين تكوين وحماية هذه القوة الأفريقية المشتركة.

وتجدر الإشارة إلى أن نحو 20 ألف عسكري فرنسي يتواجدون في عمليات خارجية، وهو ما يرهق الميزانية العسكرية الفرنسية ويسبب توترات ظاهرة بين الرئاسة الفرنسية وقيادة الجيوش.

ولهذا السبب، فإن الرهان الفرنسي على هذه القوة الأفريقية حقيقيّ، ويمكن لهذه الأخيرة عند اشتداد عودها واكتمال عددها، أن تنفس كثيراً عن القوات الفرنسية، ويتمدد نشاطها بحيث تستطيع كل كتيبة أن تمارس عملياتها في حدود 50 كيلومتراً في عمق الدول المجاورة.

وهو ما يعني أنه في العام 2019 سيتم خفض عدد قوات عملية "برخان"، كما يمكن لفرنسا أن تتنفس مع قرب الانتهاء من العمليات ضد إرهابيي "" في وسورية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى