تعليق الدراسة بجامعة البويرة الجزائرية بعد مواجهات طلابية بسبب الأمازيغية

تعليق الدراسة بجامعة البويرة الجزائرية بعد مواجهات طلابية بسبب الأمازيغية
تعليق الدراسة بجامعة البويرة الجزائرية بعد مواجهات طلابية بسبب الأمازيغية


علّقت السلطات الدراسة في جامعة البويرة شرقي ، اليوم الأربعاء، إلى فترة غير محدّدة، على خلفية أحداث عنف بين فريقين من الطلاب، أحدهما متعصب للقضية الأمازيغية وآخر يرفض استغلال الموضوع لأغراض سياسية، وهي الأحداث التي أُصيب فيها عدد من الطلاب بجروح بعد أن استعملت الحجارة والعصي.

وقبل يومين، صعد طلاب من المجموعة المتعصبة للأمازيغية إلى سطح الجامعة ونزعوا العلم الوطني، وقاموا بتعليق العلم الأمازيغي مكانه، ما قوبل باستنكار كبير في الجامعة ومدينة البويرة.

وأصدرت إدارة الجامعة بياناً عبّرت فيه عن أسفها، واعتبرت هذا المشهد "بعيداً عن سلوكيات وأخلاقيات الطلاب والجامعة"، ولفت البيان إلى أن "سلوكيات خطيرة طرأت داخل الحرم الجامعي، وانحرفت عن التقاليد الجامعية، وانساقت وراء أفكار بعيدة عن رسالة الجامعة ومهمتها الأساسية".

ووصف البيان الوضع داخل الجامعة بـ"المتأزم والمنزلق إلى العنف"، وتقرّر بناء على ذلك تعليق الدراسة، كذلك تعهّدت الجامعة بمعاقبة الطلبة الذين يثبت تورطهم في الأحداث، ودعت مكونات الأسرة الجامعية إلى التحلّي باليقظة وتغليب العقل.

وقال الباحث في الثقافة والهوية الأمازيغية، محمد أرزقي فراد، إنه بات قلقاً من تطوّرات الوضع في منطقة القبائل، مشيراً إلى أن ذلك "نتاج سياسات غير رشيدة للحكومة التي أقصت عنصراً ومكوناً رئيساً من مكونات الهوية الوطنية في الجزائر، وهو اللغة والثقافة الأمازيغيتان".

وكانت حالة من الغضب أعقبتها مسيرات وتجمعات احتجاجية قد شهدتها مدن تيزي وزو، والبويرة، وبجاية، وبومرداس، وباتنة، أقصى شرقي الجزائر على خلفية رفض البرلمان الجزائري التصويت لمصلحة تعديل تقدم به نائب عن حزب العمال اليساري في موازنة 2018، لزيادة المخصصات المالية لتعميم تعليم اللغة الأمازيغية في كل محافظات البلاد.

ووصف ناشطون أمازيغ رفض البرلمان بأنه استمرار لسياسات الإقصاء التي تستهدف الهوية الأمازيغية، واستنكروا تهرّب السلطات من التزاماتها الدستورية التي تنص على ترقية اللغة الأمازيغية.

وحذرت أحزاب سياسية، بينها جبهة القوى الاشتراكية المتمركز في منطقة القبائل، من إشعال فتيل الفتنة وتخريب المنطقة والعودة إلى مربع العنف كما حدث عام 2001، خصوصاً مع وجود حركة تطالب بإقرار حكم ذاتي للأمازيغ يقودها المغني فرحات مهني، الذي شكّل حكومة منفى في .

وتُدرّس اللغة الأمازيغية في الوقت الحالي في 37 ولاية من مجموع 48 ولاية جزائرية، وينص دستور فبراير/ شباط 2016 على أن تصبح اللغة الأمازيغية لغة وطنية رسمية بعدما نص تعديل دستوري في 2005 على أنها لغة وطنية فقط.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى