«شومان»: الأزهر لن يسمح لأحد بالتحريف في كتاب الله.. والقوانين التي يتحاكم إليها الناس لا تخالف الشريعة

«شومان»: الأزهر لن يسمح لأحد بالتحريف في كتاب الله.. والقوانين التي يتحاكم إليها الناس لا تخالف الشريعة
«شومان»: الأزهر لن يسمح لأحد بالتحريف في كتاب الله.. والقوانين التي يتحاكم إليها الناس لا تخالف الشريعة

طالب وكيل الأزهر الشريف الدكتور عباس شومان، العلماء بضرورة القيام بدورهم وإظهار صورة الإسلام الحقيقية وما تحتويه الشريعة الإسلامية من نصوص تدعو العالم للسلام والمودة، وتضع حدًا للحاقدين والمغرضين الذين يحاولون تشويه الإسلام وشريعته الغراء، مشددًا عليهم بضرورة إظهار ما في كتاب الله وسنة رسوله من كنوز، متحديًا العالم بأسره أن يأتي واحد بآية تحض على قتل الآخر، فالخطأ في الفهم لا يتحمله كتاب الله وسنة رسوله فليس في شرعنا ما نتوارى عن ذكره ولن يسمح الأزهر الشريف لأحد أن يحرف في كتاب الله عز وجل.

وقال وكيل الأزهر، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، الذي يعقد بعنوان «دور الشريعة والقانون في استقرار المجتمعات»، اليوم السبت، إن اتباع الشريعة الإسلامية فريضة بنص قوله تعالي: «ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا» وليس خيارًا.

وأوضح: «مهمة الشريعة هي تنظيم العلاقة بين العبد وخالقه وهو ما نعرفه بالعبادات وتنظيم علاقة الإنسان بالإنسان أو بين الإنسان والجماعة، فالأحكام الثابتة أقل من الأحكام المتغيرة وهذا يسر وتيسير من شريعتنا»، موضحًا أن شريعة الإسلام حددت الأمور الثابتة وتركت الكثير من الأمور المتغيرة، التي تحتاج جهود العلماء، فالفرائض التي لا اجتهاد فيها مثل الصلاة، فمن عجز عن الصلاة قائما صلى قاعدًا وللمريض رخصة أن يفطر في الصيام، فهذه من ثوابت الشريعة إلا أن التيسير من سمتها.

وحذر وكيل الأزهر من المحاولات، التي تظهر كل حين، والتي كان أخرها دعوة بعض الفرنسيين بتجميد آيات القتال في القرآن، مشيرًا إلى أن الآيات التي يقال عنها أنها آيات قتال هي في الحقيقة آيات سلام، فالقتال في الإسلام للدفاع وليس للعدوان، ونقول لهؤلاء افهموا كتاب الله حقًا وسنة رسول الله صلى عليه وسلم، متابعًا: «الإسلام ليس مسؤولا عن عدم فهم الآخرين لمعاني الآيات، وأخذهم بظاهرها دون الرجوع لتفاسير العلماء لها، فما ظنه هؤلاء آيات تنادي بقتلهم هي آيات سلام في حقيقتها، فآيات القتال كلها واردة في إطار رد العدوان إذا وقع، وليس إيقاعه على الغير».

وأضاف وكيل الأزهر، أن كل الأديان، وحتى التشريعات الوضعية، تقر حق الدفاع عن النفس والوطن والعرض، ورد كل الاعتداء، وحتى الأمر بإعداد القوة لإرهاب المعادين في قول الله: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ» هي في حقيقتها آية سلام.

وأشار وكيل الأزهر إلى، أن القوانين التي يتحاكم إليها الناس لا تخالف الشريعة فقط غير المدركين، هم من يظنون أن الشريعة غير مطبقة وأنها تنحصر في الحدود وهذا خطأ كبير، فالشريعة لا تنحصر في الحدود ولا أقول أن الحدود ليست مهمة ولكن إذا ضمن تطبيقها وهي قدر ضئيل من الشريعة تمثل نحو 2.5% من الشريعة فهي محسوبة بالورقة والقلم، فلم تأتي الشريعة لقطع الرقاب وجلد الناس بل جاءت لتجنيب الناس للوقوع في المحظور فالشريعة الإسلامية ليست جامدة، وإنما هي مرنة بما يسهم في التيسير على الناس ويراعي أحوالهم ويواكب ما يستجد في حياتهم، وهو ما جعل الدين الإسلامي هو الدين الخاتم الصالح لكل زمان ومكان، وما يندرج تحت الثابت من الأحكام التكليفية محصور ومعدود، حيث يتمثل في عدد من الفروض والمحرمات المقطوع بها حكمًا ونصًّا، وأن ما يندرج تحت المتغير في شريعتنا الإسلامية كثير جدًا بحيث يتعذر حصره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى