معارض مصري حكم عليه بالسجن سنة اكتشف لاحقا أنها 3 سنوات

معارض مصري حكم عليه بالسجن سنة اكتشف لاحقا أنها 3 سنوات
معارض مصري حكم عليه بالسجن سنة اكتشف لاحقا أنها 3 سنوات


أبدى حقوقيون وسياسيون في ، اعتراضا على مسار قضية أمين تنظيم الحزب المصري الديمقراطي، إسلام مرعي، وطريقة النطق بالحكم، وسردوا كواليس من محاكمته دللوا من خلالها على "إهدار دولة القانون، لمجرد التنكيل السياسي بالمعارضين".
وأصدرت محكمة مصرية حكمًا ضد مرعي، بحبسه سنة واحدة مع الشغل كما جاء في منطوق الحكم، بعد اتهامه بـ"الترويج لأفكار بها إسقاطات على مؤسسات الدولة، وتمويل عمليات إرهابية"، وذلك بسبب ضبط مبلغ مالي قيمته 18 ألف جنيه في منزله، ليكتشف محاموه لاحقا أن الحكم لمدة ثلاث سنوات.
وردًا على المطاردات التي يتعرض لها أعضاؤه، وتلفيق التهم لهم؛ أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أنه سيبحث اتخاذ قرار بتجميد نشاطه في اجتماع موسع للمكتب السياسي والتنفيذي يوم الإثنين القادم.

وقال الحزب في بيان صحافي الأربعاء، "في تطور غير مسبوق فوجئنا بعد سماع الحكم بحبس زميلنا إسلام مرعي، وبحضور المحامين: أحمد فوزي، وزياد العليمي، وإسلام الضبع، بالآتي: القاضي لم يخرج على المنصة للنطق بالحكم، بل تم نطقه من داخل غرفة المداولة، وقام حاجب المحكمة بترديد الحكم بصوت عالٍ، أعلن القاضي في البداية أحكام البراءة، ثم بدأ في إعلان أحكام الإدانة، ونادى اسم إسلام فؤاد إبراهيم. الحكم سنة مع الشغل، ثم تابع تلاوة أحكام باقي المتهمين".
وتابع البيان "بعد ذلك ببضع ساعات، فوجئنا بأحد الضباط يخطر بعض زملائنا بأن الحكم سنة عن الترويج للمنشورات، وسنتان عن التمويل، وقد تأكدنا اليوم من أن الحكم على الزميل إسلام ثلاث سنوات، وليس سنة كما أعلن في الجلسة. مع احتفاظنا بحق الطعن على الحكم وإجراءات النطق به بالبطلان أمام محكمة النقض لعدم خروج المحكمة بهيئتها للنطق بالحكم على المنصة، والخطأ في النطق بالحكم في غير حضور محامي المتهم".

وسرد الحزب في بيانه عدة ملاحظات: "الزميل إسلام مرعي، أمين تنظيم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، اتهم بالتحريض على الإرهاب وتمويله وذلك على خلفية نشاطاته في إسقاط دولة الإخوان والدفاع عن مصرية تيران وصنافير، وضابط الأمن الوطن هو الشاهد الوحيد، وأقرّ في التحقيقات أن إسلام لا ينتمي لجماعة إرهابية وأن تحرياته عنه استمرت لـ24 ساعة"، إضافة إلى "منع الأمن دخول غير المحامين إلى قاعة المحكمة، ورغم ذلك فوجئ الجميع بوجود ضابط الأمن الوطني الذي قدم الاتهامات ضد إسلام بقاعة المحكمة، بالمخالفة للتعليمات المعلنة".

واختتم الحزب بيانه بـ"فوجئنا اليوم بتعديل الحكم ليصبح الحكم بالحبس ثلاث سنوات، وتم تبرير ذلك بأن الحكم حبس سنة عن تهمة وسنتان عن تهمة أخرى، وهو ما لم يحدث أو يتم إعلانه في الجلسة".

وكتب أستاذ القانون المصري، نور فرحات، على موقع "فيسبوك": "كنت مدافعا عن إسلام مرعي في مرحلة التحقيق الابتدائي. وترافعت أمام محكمة جنح مستأنف الزقازيق في استئناف قرار النيابة بحبسه احتياطيا. الدليل الوحيد الموجود في الأوراق هو محضر تحريات الأمن الوطني. ارتكزت مرافعتي إلى عدم وجود جريمة أصلا، وبالتالي انتفاء أهم شرط من شروط الحبس، وإلى أحكام النقض من أن محاضر التحريات وحدها لا تصلح دليلا. القاضي طلب مني أن أتحدث في الحبس الاحتياطي".

وتابع فرحات "اليوم كتب المحامي زياد العليمي، على صفحة مجموعة إسلام على فيسبوك، نقلا عن الأسرة، أن ضابط الأمن الوطني طلب من أسرة إسلام عدم الاستعانة بمحامين معروف عنهم معارضة النظام أو مناصرة قضية تيران وصنافير حتى يتمكن من إنهاء القضية على خير".

وكتب المحامي نجاد البرعي، أن قضية إسلام مرعي "ستكون آخر قضية سياسية أو فيها شبهة سياسية أحضر فيها، لأن هذه القضايا معروف نتيجتها مقدمًا ووجود المحامين فيها نوع من الشكليات".
وقال البرعي "غادرت أنا والأستاذ فريد زهران -رئيس الحزب المصري الديمقراطي- في الرابعة تقريبًا محكمة الزقازيق عائدين إلى بعد أن انتظرنا الحكم الذي تأخر إصداره لارتباطنا بأعمال في القاهرة. عندما وصلنا إلى مدينة بلبيس، اتصل بي الزميل أحمد فوزي، وأبلغني أنه والأستاذ زياد العليمي، والأستاذ إسلام الضبع قد استمعوا إلى الحكم الذي كان حبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ".

وتابع "بعد وصولي إلى القاهرة اتصلت بي زوجة إسلام مرعي تشكرني رغم أني كنت حزينا للغاية، فإن لم تكن تلك قضية براءة فما هو تعريف قضايا البراءة إذًا؟ في الصباح أبلغني الزميل أحمد فوزي أن ضابط الأمن الوطني صاحب القضية كان بالقاعة أثناء النطق بالحكم، وأنهم فوجئوا بأحد الضباط يخبر عائلة إسلام أن الحكم 3 سنوات. سنة عقابا على تهمه حيازة منشورات تحض على العنف، وسنتان لتهمة تمويل الإرهاب".
وقال المحامي "طبعًا العبرة بما هو مكتوب في محضر الجلسة؛ ولكن القانون أوجب على القاضي النطق بالحكم كاملًا في جلسة علنية حتى لا يقول الجمهور إنه حدث تلاعب فيه، وليطمئن الناس بالاستماع إلى الحكم من القاضي مباشرة أن هذا هو الحكم الذي أوقعه".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى