بومبيو يتشدد تجاه إيران في أولى جولاته الشرق أوسطية

بومبيو يتشدد تجاه إيران في أولى جولاته الشرق أوسطية
بومبيو يتشدد تجاه إيران في أولى جولاته الشرق أوسطية

أبدى وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو تشدّدًا الأحد تجاه طهران، متهمًا إياها بالعمل على "زعزعة استقرار" المنطقة وذلك في إطار جولة بدأها في التي انتقل منها الى ثم إلى عمّان التي وصلها مساء الأحد، بهدف حشد الدعم وإطلاع حلفاء واشنطن على موقف إزاء الاتفاق النووي الإيراني.

إيلاف: التقى بومبيو في العاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، ثم التقى في تل أبيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين .

وقال بومبيو في مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير ان ايران تعمل على "زعزعة المنطقة، وتدعم الميليشيات والجماعات الارهابية، وتعمل كتاجر سلاح، اذ انها تسلح المتمردين في ، وايران تقوم بحملات قرصنة الكترونية. وتدعم نظام الاسد القاتل". وتابع "على العكس من الادارة السابقة، نحن لا نتجاهل ارهاب ايران الواسع النطاق".

سيقرر ترمب في 12 من مايو، بشأن الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة بين والدول الكبرى الست ( والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، غير أنه من المرجح أن يقرر سحب بلاده من الاتفاق، تمهيدا لإعادة فرض عقوبات على طهران. واعلن مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون الاحد ان ترمب لم يقرر بعد ما اذا كان سينسحب من الاتفاق.

فرض مزيد من العقوبات
من جانبه، دعا الجبير في المؤتمر الى "تحسين" الاتفاق النووي مع ايران. وقال "تؤيد المملكة العربية السعودية جهود تحسين الاتفاقية النووية الايرانية"، موضحا "نعتقد ان المدة التي يكون فيها حد لكمية تخصيب اليورانيوم يجب ان تلغى وتكون بشكل ابدي".

تابع "كما نعتقد انه يجب ان يكون هناك تكثيف في موضوع التفتيش" للمنشآت النووية الايرانية. وتتهم السعودية، الحليف الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة، طهران بدعم جماعات "ارهابية" وبالتدخل في شؤون .

ودعا الجبير الى تشديد العقوبات على ايران، قائلا "نعتقد ان المشكلة الايرانية يجب ان يكون التعامل معها عن طريق فرض المزيد من العقوبات (...) لانتهاكاتها القرارات الدولية المتعقلة بالصواريخ الباليستية، ودعمها للارهاب وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة".

وأكد بومبيو ان الاتفاق النووي "بشكله الحالي" ليس كافيًا لضمان عدم حيازة ايران لسلاح نووي، وقد ألمح مجددا الى استعداد ترمب للانسحاب من الاتفاق. واضاف "سنواصل العمل مع حلفائنا الاوروبيين لاصلاح هذا الاتفاق، ولكن في حال عدم التوصل الى اتفاق، فإن الرئيس قال انه سينسحب من هذا الاتفاق".

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال بومبيو إن "طموحات ايران بالهيمنة على الشرق الاوسط لا تزال قائمة". وأكد ان ترمب سيتخلى عن الاتفاق النووي مع ايران "إذا تعذّر اصلاحه".

من جهته قال نتانياهو إن "ايران تحاول ابتلاع البلد تلو الآخر"، مضيفا "يجب ايقاف ايران عند حدها. يجب وقف مساعيها لحيازة قنابل نووية. يجب ايقاف عدوانيتها".

لاحقا قال بيان للبيت الابيض ان ترمب تحدث مع بشأن الملف الايراني السبت. واضاف البيان ان "الزعيمين ناقشا التهديدات والتحديات التي لا يزال الشرق الاوسط يواجهها، وخاصة المشاكل التي تمثلها انشطة النظام الايراني المزعزعة للاستقرار".

في المقابل، ابلغ الرئيس الايراني حسن روحاني نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الاحد ان الاتفاق النووي "غير قابل للتفاوض مطلقا"، بحسب ما نقل موقع الرئاسة الايرانية. وقال روحاني في اتصال مع ماكرون ان "مستقبل الاتفاق النووي عقب العام 2025 تحدده القرارات الدولية، وان ايران لا تقبل اية قيود خارج تعهداتها"، مضيفا ان "الاتفاق النووي واية قضية اخرى بهذه الذريعة غير قابلة للتفاوض مطلقا".

من جهتها قالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون عبّر لنظيره الإيراني "عن رغبته في الحفاظ على إنجازات مفاوضات عام 2015، وأنه يمكن فتح مناقشات حول الموضوعات الإضافية الثلاثة التي لا غنى عنها والمتمثلة في التحكم في النشاط النووي (الإيراني) بعد العام 2025، وبرنامجها (البالستي) والأزمات الإقليمية الرئيسة" التي انخرطت فيها طهران.

واعلنت الاحد ان لندن وباريس وبرلين تكرر التزامها الاتفاق النووي الموقع مع ايران، وتعتبر انه "السبيل الافضل لاحتواء خطر" امتلاك ايران السلاح النووي. واورد بيان لرئاسة الحكومة البريطانية توافق قادة الدول الثلاث على ان "اولويتنا كمجتمع دولي تبقى منع ايران من تطوير سلاح نووي".

واضاف البيان ان الاطراف الثلاثة "توافقوا على ان الاتفاق لا يشمل عناصر مهمة علينا ان نتعامل معها وخصوصا الصواريخ البالستية (...) اضافة الى نشاط ايران المزعزع للاستقرار في المنطقة".

صواريخ من اليمن
جاءت زيارة بومبيو للسعودية تزامنًا مع تصعيد في اليمن حيث تقود الرياض حملة عسكرية دعما للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

واعترضت السعودية السبت أربعة صواريخ بالستية أطلقها متمردون يمنيون، على ما أعلن التحالف العسكري بقيادة الرياض غداة شنه غارة على أسفرت عن مقتل عشرات المتمردين الحوثيين بينهم قياديان، وفق قناة الاخبارية السعودية الرسمية.

وقال مسؤول اميركي في الرياض ان "هذه الادارة جعلت من اولوياتها التعامل مع برامج الصواريخ الايرانية"، ودان الهجمات الصاروخية التي يطلقها المتمردون الحوثيون من اليمن على الرياض. واضاف ان "ايران تزود الصواريخ التي يطلقها الحوثيون على السعودية، وتهدد المدنيين" مؤكدا ان "اليوم فقط، اسقط السعوديون اربعة صواريخ حوثية، الاخيرة في سلسلة هجمات".
لكن زيارة بومبيو تضمنت ايضا مطالب اميركية.

واكد مسؤولون اميركيون انه بينما تحتفظ السعودية بحق الدفاع عن نفسها، الا انه يجب ان تعرف ان اي حل للازمة اليمنية يجب ان يكون سياسيا، وانه لا يتعين على التحالف بقيادة الرياض زيادة تفاقم الازمة الانسانية هناك.

كما ترغب واشنطن في انهاء الازمة الخليجية التي قامت الرياض بموجبها مع حلفائها الاقليميين بقطع العلاقات التجارية والدبلوماسية مع ، الحليفة الاميركية الاخرى في المنطقة.

في موازاة هذا الموضوع، يطالب الرياض ببذل مزيد من الجهود وزيادة مساهماتها المالية لدعم العمليات ضد الجهاديين التي تقودها واشنطن في من أجل السماح للجنود الأميركيين بالعودة سريعا إلى بلادهم.

وفي ما يتعلق بموضوع قطر، اكد مسؤولون اميركيون انهم لا يلقون باللوم على اي من الاطراف، لكنهم يرغبون في ان تحل الرياض والدوحة الخلاف بأنفسهما. وشدد وزير الخارجية الاميركي على اهمية وحدة دول الخليج. وقال بومبيو خلال المؤتمر مع الجبير "شددت امام وزير الخارجية على ان وحدة الخليج ضرورية. نحتاج تحقيقها". وينهي بومبيو جولته الاولى الاثنين بعد محادثات مع مسؤولين اردنيين كبار، ثم يتوجه الى واشنطن للانتقال الى مكتبه الجديد في وزارة الخارجية الاميركية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى